استطاعت سباقات السيارات أن تقحم عارضات الأزياء في سباقاتها وعلى جناح السرعة، فمن خلال المناسبات المتعددة التي تشهدها حلبات السرعة في مختلف أنحاء العالم، تبرز العارضة أو الحسناء التي تلوِّح بالعلم في بداية السباق وفي نهايته، كما تسلم الجوائز للفائزين والمتفوقين، وباتت تلك الحسناء أحد أهم الأشياء التي تسهم في نجاح السباقات الرياضية وإعطائها البعد الفني فضلاً عن البعد الرياضي.

بداية القصة تعود إلى عملية تسويق السيارات، وجعل الفتاة الحسناء كوسيلة تسويقية أساسية لإنجاح المنتج، ومنذ أكثر من 75 عاماً روجت شركة «بي إم دبليو» طرازها المبتكر والذي يفتح بابه من الأمام من خلال وقوف شابة جميلة إلى جانب السيارة وترتدي فستاناً يطغى عليه لون السيارة، ومنذ ذلك الحين دأبت شركات صناعة السيارات في البحث عن الجميلات لترويج طرازاتها الجديدة. كما حرص القائمون على سباقات السرعة إلى جلب المزيد من الوجوه الجميلة لتحرير المتسابقين من الروتين وإعطاء المسابقة نكهة أنثوية خاصة.
مهنة الجمال
بات الوقوف بجانب السيارة أو الصعود والخروج وفتح أبواب السيارة مهنة قائمة بحد ذاتها تدر الكثير من المال وتتوارثها الجميلات، وهذه المهنة لا تحتاج إلى شهادات جامعية وخبرة وإتقان لغات أجنبية، والكثير الكثير من لائحة الطلبات التي لا تنتهي حين التقديم لأية وظيفة، بل تحتاج فقط إلى قوام ممشوق ووجه جميل. لذلك باتت المسابقات العالمية تفكر في هذا البند كمؤشر قوي لإنجاح المسابقات على غرار «الفورمولا وان».

هايدي ومازيراتي
بما أن أكبر شركات السيارات تتنافس على جلب الأجمل والأكثر سحراً للدعاية لسياراتها على غرار معارض جنيف وفرانكفورت وغيرهما من أسابيع السيارات التي تقام حول العالم، فإن سباقات السرعة لا تتردد في وضع هذه العلامة الجميلة لزيادة التشويق والترويح للحدث في الوقت ذاته، ولعل تعاقد شركة مازيراتي الإيطالية لصناعة السيارات الفاخرة مع عارضة الأزياء الألمانية الأميركية هايدي كلوم التي تعمل ممثلةً ومقدمة برامج ومنتجة تلفزيونية وعارضة ومصممة أزياء وسيدة أعمال.
وليس من باب الصدفة أن تتعاقد شركة مازيراتي مع عارضة الأزياء الألمانية لعمل حملة دعائية ساخنة من خلال ظهورها بجوار موديلات مازيراتي الحديثة، حيث تظهر إلى جانب موديلات «جران توريزمو» و «جيبلي» ونسخة «أرمينيجيلدو زينيا» الخاصة من موديل «كواتروبورتي» كما تقوم في إعلانات أخرى بقيادة موديلات «مازيراتي» الجديدة.

جميلات «غامبل 3000»
على غرار سباقات «الفورمولا وان» نجد عدة مناسبات للسرعة مثل رالي «غامبل 3000» الذي تحتضنه عاصمة الضباب لندن، ويقوم سائقو سيارات كلاسيكية وفاخرة بقيادة مركباتهم من لندن إلى إسطنبول قاطعين مسافة 3000 ميل في 7 أيام. ويجب على المتنافسين دفع رسم دخول يقدر بحوالي 40 ألف دولار قبل السماح لهم بالمشاركة في السباق. ناهيك عن العارضات الأنيقات اللواتي يلوحن بالأعلام على مفارق الطرقات ويشجعن المتسابقين ويضفين المزيد من المتعة والإثارة على الرالي.

