لمع اسمه في العام 2006 إذ تعامل مع أقدم ماركات الأزياء في أميركا «بروكس برازر»، ليقدم 50 قطعةً موجهة للرجل والمرأة، والتي حملت اسم «الصوف الأسود» أو «بلاك فليس»، ثم انتقل بشهرته إلى فرنسا مع تقديمه تصميمات مميزة لماركة «مونكلير» الخاصة بأزياء الرياضة عام 2009، والتي عرضت المجموعة الأولى منها في أسبوع ميلان للموضة في ذاك العام. عن رؤيته للموضة وأسلوبه الخاص في التعبير عن الأناقة، يدور لقاؤنا مع المصمم المخضرم تومي بروان.

 

في غضون عقد من الزمن، استطعت أن ترسم طريقاً مضيئاً بالكثير من محطات النجاح، ونلت العديد من الجوائز كان أهمها «جائزة مصمم العام» من قبل نقابة المصممين الأميركيين عامي 2006 – 2013. ماذا تعني لك تلك التقديرات؟
كل جائزة من تلك الجوائز خلقت في داخلي حافزاً جديداً، وجعلتني أشعر بالفخر والسعادة. ولكنني بالمقابل، لم أدع نفسي محصوراً بتلك الهالات التي يفرضها علينا القائمون على عالم الموضة، فالأهم من ذلك كله هو تقديم أفكار متنوعة تناسب جميع الأشخاص، وتصميمات تظهر الدقة العالية التي أتبعها في عملي.
كما أنني أملك رؤية خاصة عن الموضة، فأنا لا أهدف إلى تقديم ثوب ليرتديه أحدهم فقط، وإنما أسعى لأن أثبت أن لا شيء مستحيل وأن الاختلاف ضروري. أنا أفهم عالم الموضة بالمعنى العريض للكلمة، وأستلهم من أشياء كثيرة كعالم السينما والفنون والهندسة.

لقد وضعت السيدة الأميركية الأولى ميشال أوباما ماركتك الخاصة تحت الأضواء، عندما ارتدت فساتين من تصميمك، أولها أثناء مناظرة زوجها الانتخابية الثالثة، وثانيها أثناء تنصيبه رئيساً عام 2013، كيف تفاعلت مع ذلك؟
في المرة الأولى، لم أكن على علم بالأمر. فقد كنت في فرنسا عندما بدأت الاتصالات تنهمر علي من أشخاص متحمسون، يهنئونني على ما وصفوه بالجائزة الأكبر بالنسبة لي. وقد كان ذلك الوصف مناسبا تماماً للإحساس الذي راودني حينها. فأن ترتدي امرأة بتلك القوة والثقة العالية بالنفس من الماركة الخاصة بي، فهو تأكيد على المفهوم العام الذي تدور في إطاره تصميماتي. وأذكر حينها أنني كنت أنتظر على أحر من الجمر، أن تصل إلي إحدى صور السيدة أوباما، إلى أن شاهدتها فعلاً من خلال مراسل مجلة نيويورك. حيث بدت مرتاحةً جداً وساحرةً في ذلك المعطف الأسود، والتايور الأزرق من تحته، واللذان كانا من توقيعي.

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2170509.jpg
 

 هل كان هذا الحدث فاصلاً في مسيرتك المهنية؟
لقد كان التغير الغير مباشر الذي حدث، هو أن الناس باتوا يعرفون أنني دخلت عالم المرأة أكثر، بعد أن كانت تصميماتي متوجهة بأغلبها إلى الرجل.


هل انتقالك من تقديم أزياء للرجل إلى إبداع أزياء للمرأة، كان بمثابة خطوة طبيعية، أم نتيجة لقناعة أخرى تحملها؟
لقد ذاع صيتي بدايةً في عالم أزياء الرجل، لكنني كنت أحمل أفكاراً خاصةً بالمرأة، ولكن الظروف لم تكن مواتية لتقديم مجموعة متكاملة. إلى أن شعرت أن الأفكار قد نضجت، وأنه بات بإمكاني تقديم أشياء مختلفة لم يفكر بها أحد من قبلي. وأكبر أمنية بالنسبة لي، هو أن أوقع باسمي خطاً للأزياء، يكون للرجل وللمرأة على حد سواء، ويحمل لمسات كلاسيكية تتناقلها الأجيال.

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2170510.jpg
 

هل لاقت مجموعتك الماضية لربيع وشتاء 2014 النتيجة الإيجابية التي كنت تنتظرها؟
ارتكزت مجموعة ربيع وشتاء 2014 للرجل على فكرة التمويه. بينما جاءت مجموعة المرأة، وكأنها تدور ضمن الأجواء الدينية الشبيهة بأجواء الكنيسة في أفلام «فيليني». وقد لاقت استحسانا كبيراً، وشعرت بأنني وفقت في ترجمة الأجواء التي أردت إيصالها مع كل قطعة من أزياء المجموعة.

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2170513.jpg
 

من الواضح، أنك تستخدم الأجواء المسرحية أثناء تقديم عروض مجموعاتك. هل أسلوب العرض بالنسبة لك يكتسب أهميةً أكبر من التصميمات نفسها؟
أرى أن الاثنين على ذات القدر من الأهمية. فأنا أحب أن أروي قصة ما للجمهور مع شيء من الغموض، كما أسعى لأن تجسد تلك العروض حالة قوية وصادمة لمشاهديها، تحفزهم على الالتفات إلى كل تفصيلة من أجواء العرض.

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2170511.jpg
 

في العام الماضي، وصفتك مجلة «سان» أو «المشهد»، بأنك المصمم الأكثر إثارةً للجدل في أميركا. إلى ماذا يعود هذا التصنيف باعتقادك؟
قد يكون ذلك بسبب أفكاري الغريبة التي أطرحها أمام الجمهور غير مكترث بالنتيجة، وسواء أعجبوا بها أم لا. فكل ما يهمني هو دفعهم لإعطاء آرائهم وتعليقاتهم القوية والمثيرة، ولو كانت تتعارض مع رؤيتي وقناعاتي.


ما هي النصيحة التي تقدمها للمصممين الذين يخطون خطواتهم الأولى في عالم الأزياء؟
أنصحهم بألا يحصروا تفكيرهم في هدف أوحد، وهو الوصول إلى العالمية والشهرة سريعاً. فذلك التفكير قد يربك أفكارهم. وكل ما عليهم فعله هو تقديم عمل ذي جودة عالية، والسمعة الجيدة سوف تأتي تلقائياً. وهذا ما التزمت به في مسيرتي المهنية، فقد تجنبت النظر إلى ما يقدمه المصممون الآخرون، وفضلت أن أستلهم من أمور أخرى أشاهدها في حياتي العادية دون أن أقيد إلهامي في حدود معينة.

 


https://media.albayan.ae/inline-images/2170507.jpg