تعيش ديمة الجندي لحظات من السعادة بسبب النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «قلم حمرة» الذي حقق نسبة مشاهدة عالية على الرغم من عرضه على محطة فضائية واحدة، «قلم حمرة» يعني القناع الذي يحاول الشخص أن يخبئ وراءه حقيقته. ديمة قررت أن تعيش حياتها من دون «قلم حمرة» ولكنها للأسف لم تستطع أن تستمر أكثر من عام واحد لأن الحياة في حاجة إلى بعض من الدبلوماسية. أجواء التصوير مع ديمة كانت ممتعة لأقصى الحدود، وذلك لأنها ببساطة فنانة تلقائية، بداخلها حيوية وقلب ينبض بالحب. قررت معنا أن تظهر بأكثر من شكل؛ الأول يحمل بين طياته شكل الأميرات، والثاني كان جريئاً للغاية ربما تكون هذه أول مرة تظهر به، ولكن لثقتها في «أرى» قررت أن تفاجئ جمهورها بهذا الشكل الجديد.
على الرغم من إشادة النقاد بمسلسل «قلم حمرة»، إلا أننا نتساءل لماذا لم يتم تسويق العمل بالشكل المطلوب، وتم عرضه على القناة السومرية فقط؟
كنا نتوقع أن يتم تسوق العمل على عدة محطات كبيرة، وترددت الأقاويل حول عرضه على فضائية مهمة، ولكن للأسف لم يتم الأمر، واستغربت كثيراً لأن «قلم حمرة» هو أفضل عمل يتم عرضه في رمضان، لأنه ببساطة عمل متكامل من جميع الأركان، ولكني سمعت أن السبب وراء عدم تسويقه هو جرأة العمل. الأمر الذي أدهشني لأنني لاحظت وجود أعمال جريئة مثل «حلاوة الروح» و«لو».
من أي ناحية يرون أن العمل جريء؟
أعتقد أن العمل موجع وليس جريئاً، فهو يسلط الضوء على واقع وحقيقة لا نرغب في رؤيتها، فالعمل اجتماعي من الدرجة الأولى، وجزء منه ينقل واقع الطبقة المتوسطة قبل اندلاع الأزمة السورية وأثناءها. ولكن للأسف نحن كشعوب عربية لا نزال غير متقبلين للحقيقة.
الشعب السوري منقسم في الرأي حول الأزمة التي حدثت، فمن أي وجهه نظر نقلتم الصورة؟
نقلنا الواقع، ومختلف الآراء بكل حيادية، «قلم حمرة» هو كناية عن مدى قدرة الشخص على التجميل، وارتدائه قناعاً حتى يخفي حقيقته، لأن الحقيقة تكون في الغالب جارحة.
إلى أي مدى تستخدمين «قلم حمرة» في حياتك؟
اضطر إلى استخدام «قلم حمرة» بسبب مهنتي، ففي بداية دخولي عالم التمثيل كنت شخصية واضحة وحادة، وبعد ذلك تعلمت أنني يجب أن أكون دبلوماسية، فالناس تريد بعضاً من الكذب الأبيض أحياناً. وتقريباً منذ عام قررت عدم استخدام «قلم حمرة»، ولكن يبدو أن الأمور لا تسير بالشكل المطلوب، لذلك لابد من استخدام «قلم حمرة» من جديد.
ديمة أنت ممثلة محترفة، لماذا لا نراك بطلة «قلم حمرة»، وقبلت بأداء دور ثانٍ؟
العمل مكتوب من أجل سلاف معمار التي اتفقت مع يم مشهدي على كتابه نص من أجلها، لكن على الرغم من أن مساحة دوري صغيرة، إلا أنها مؤثرة، فأنا استمتعت بأداء كل مشهد، فلقد حققت حلمي بالعمل مع المخرج حاتم علي. والأجواء أثناء تصوير كانت رائعة؛ ففريق العمل كان مميزاً، خاصة الإضاءة، فقد قام محمد المغراوي، مدير الإضاءة بجعل الألوان خالية من الروح والحياة باستثناء طبعاً «قلم حمرة».
ولكن ألا تعتقدين أن نجوميتك تأخرت نوعاً ما؟
بسبب استسهال شركات الإنتاج التي تستعين بأسماء معينة، ولا تريد المجازفة بأسماء أخرى حتى يسوقوا العمل بالشكل المطلوب، إضافة إلى أن بعض المحطات تشترط وجود أسماء محددة حتى توافق على عرض العمل، وقد قرأت ذات مرة رأياً للكاتب مازن طه الذي أوضح أن البطل قبل أن يكون نجماً مشهوراً، كان ممثلاً عادياً، لذلك يجب إعطاء الفرص للوجوه الموهوبة، وعدم تكريس أدوار البطولة لأسماء محددة، وأنا بالطبع مع هذا الرأي، وللأسف هذه الأيام يتم البحث عن الشكل الخارجي بغض النظر عن المضمون.
ما رأيك في تجربة هيفاء وهبي وميريام فارس في الدراما هذا العام؟
سمعت من بعض الأصدقاء أن أداء هيفاء مميز في مسلسلها «كلام على ورق» ولكني لم أشاهدها، فأنا أتابع «سرايا عابدين» و«قلم حمرة» و«بقعة ضوء» و«صاحب السعادة».
لمن ترى ديمة البطولة هذا العام في الأعمال الدامية؛ الإخراج أم النص أم الأداء؟
لكل عمل خصوصيته التي يختلف بها عن العمل الآخر، مثلاً مسلسل «سرايا عابدين» الممثلون جميعاً محترفون وخصوصاً قصي خولي، كذلك الملابس المختارة بدقة، والجرافيك الذي انبهرت به، فحينما شاهدت العمل سألت قصي أين يقع هذا القصر الذي تصورون فيه، فأخبرني أن كل ما نشاهده هو في الواقع جرافيك.
الأعمال التاريخية مثل «سرايا عابدين» وأعمال السيرة الذاتية مثل «صديق العمر» لم تقدم حقائق تاريخية من أجل الحبكة الدرامية الأمر الذي عرضها للانتقاد؛ فما تعليقك؟
إذا كان التغيير لا يؤذي فلم لا، فما يكتب نص درامي وليس مرجعاً تاريخياً، إضافة إلى أن الأعمال التاريخية كانت غير موجودة على الساحة منذ فترة، لذلك كان لابد من جذب المشاهد لها عن طريق حبكة درامية، خاصة أن المشاهد العربي اليوم ونظراً إلى الظروف المأساوية التي نمر بها يريد مشاهدة أعمال كوميدية ويطالبنا بذلك، لذلك كان لابد من وجود عناصر تجذب المشاهد للأعمال التاريخية، وصراحة شديدة أنا وجدت العمل رائعاً.
تظهرين على صفحات مجلتنا وكأنك إحدى أميرات «سرايا عابدين» فهل لو عرض عليك دور في الجزء الثاني ستوافقين؟
بالطبع، لأنني وكما ذكرت العمل ناجح ومميز ويتناول حقبة زمنية مهمة في تاريخ مصر.
انخفاض الأجور وندرة مواقع التصوير والأوضاع الأمنية غير المستقرة، كيف ترين تأثيرها في الدراما السورية؟
انخفاض الأجور للأسف جعلت العديد من النجوم يتركون الدراما السورية، ويتوجهون إلى دراما أخرى، فاليوم شركات الإنتاج تعطي الفنان أجراً أقل بكثير مما كان يحصل عليه قبل 6 سنوات، وهذا بالتأكيد خطأ كبير، فمن المفترض أن تتكاتف شركات الإنتاج من النجوم للتواصل إلى أجور مادية ترضي الطرفين. أما بالنسبة للأوضاع الأمنية فقد أثرت طبعاً بشكل سلبي في الدراما والحياة، فاليوم هناك ندرة في مواقع التصوير بسبب ذلك، وحينما أراد المخرج عامر فهد تصوير «بقعة ضوء» في أماكن مختلفة في سوريا تعرض هو وفريق العمل لقذيفة كادت تودي بحياتهم. تصمت قليلاً والحزن يسيطر عليها ثم تقول: نحن شعب يريد أن يعيش.
ما رأيك في مسألة التطويل الذي تتجه له بعض الأعمال الدرامية مثل «باب الحارة 6»؟
باب الحارة تحديداً هو عمل ناجح والمشاهدون يتابعونه ويحرصون على مشاهدته كل موسم، ولا أزال حتى هذه اللحظة يسألني الجمهور عن الجزء السابع. والتطويل عامة لا أؤيده، ولكن عمل مثل «باب الحارة» مطلوب والجمهور يحبه، فلا أجد مشكلة في التطويل.
بعد انفصالك عن زوجك السابق «فراس» تداولت الأخبار أن هناك امرأة وراء ذلك الانفصال؟
أنا وفراس كنا منفصلين قبل ستة أشهر من إعلان الخبر، وأصدرنا بياناً حول الأمر، ورفضت تطرق الصحافة لهذه النقطة، وفي النهاية هناك ابنة بيني وبينه وعشرة امتدت لأكثر من عشر سنوات.
هل تشعرين أن حياتك أصبحت أصعب بعض الشيء بعد الطلاق؟
أصعب قليلاً، فقد كانت هناك مسؤوليات مقسمة بيننا نحن الاثنين، أصبحت أحمل اليوم مسؤوليات أكثر، على الرغم من أننا لا نزال نتقاسم العديد من المسؤوليات، والطلاق تم بناء على اتفاق بيننا.
معنى ذلك أنكما قررتما الاستغناء عن «قلم حمرة»؟
بالضبط، وجدنا أن الانفصال هو الأفضل من أجلنا ومن أجل ابنتنا.
كيف تقضي ديمة يومها في رمضان؟
أنا إنسانة بيتوتية، تعشق المنزل، لذلك أدعو أصدقائي على الإفطار، لأنني طباخة ماهرة.


