بعد أن اختارت أن تطل على جمهورها بصفة يومية عبر الشاشة الرمضانية بشخصية الأخت الصغرى لسبعة أشقاء تضطرهم ظروف المعيشة الصعبة إلى محاولة قتل أبيهم المريض، التقت «أرى» النجمة الشابة آيتن عامر في حوارٍ كشفت فيه عن سر قبولها للبطولة الجماعية، بعد أن استطاعت الوصول للبطولة المطلقة خلال العام الماضي، كما تطرقت لأسرار علاقتها بشقيقتها الفنانة وفاء عامر، وموقفها من السينما فإلى التفاصيل:


- بداية نهنئك على دورك بالمسلسل، الذي نريد أن نعرف من الذي رشحك له؟
ترشيحي جاء من قبل مخرج المسلسل خالد مرعي، الذي أشرف بالتعاون معه للمرة الأولى، والذي كان سبباً أيضاً في قبولي للدور حتى قبل قراءته لأني تابعت مسلسله «نيران صديقة» العام الماضي وأعجبني كثيراً، وأحسست من خلال المسلسل بمدى موهبته في استنفار الممثل حتى يستطيع أن يخرج أفضل ما لديه، إضافة إلى ذلك فالمسلسل يدور في إطار من الإثارة والتشويق.


لكن هناك من يرى أن مسلسلات الإثارة والتشويق ينطفئ بريقها بعد كشف لغزها، فما رأيك؟
لم أفكر في الموضوع بهذا الشكل، وأرى أن أي مسلسل طالما كانت عناصره متكاملة وجيدة فسيجذب الجمهور لمشاهدته كلما عُرض، وبالنسبة لي تستهويني مثل هذه الأعمال.


- انتقد الكثير من جمهورك ظهورك في البطولة الجماعية هذا العام، بعد أن استطعت أن تحصلي على البطولة المطلقة العام الماضي بمسلسل «الزوجة الثانية»؟
دعيني أؤكد لك أنني لا أنظر للأمور بهذه الطريقة، فما يهمني في المقام الأول طبيعة الدور الذي أقدمه وهل حقاً هو مؤثر في الأحداث أم أن وجوده مثل عدمه، كما أنني لا أقيس الدور بعدد المشاهد وإنما الفيصل بالنسبة لي أن يكون دوراً جيداً في عمل مكتمل الأركان.


- إذاً، فما هي هذه الأركان التي تبحث عنها آيتن حينما يعرض عليها عمل؟
كثيرة جداً وعلى رأسها الشركة المنتجة والسيناريو والمخرج وكاست العمل، أحبذ أن أكون سبق وتعاملت معهم قبل ذلك، لأن ذلك يشعرني بالأمان ويجعلني أركز في دوري فقط دون قلق.


- ظهورك هذا العام أيضاً من خلال مسلسل واحد فسره البعض بأنه خوف من تكرار تجربة العام الماضي، حينما أثر نجاح «الزوجة الثانية» في «الوالدة باشا»؟
بداية وبشهادة الجميع مسلسلا «الزوجة الثانية» و«الوالدة باشا» نالا حظهما من النجاح العام الماضي، وإن كان البعض رأى أن «الزوجة الثانية» كان أكثر نجاحاً من العمل الآخر، فذلك يرجع لاهتمام الجمهور بمشاهدة العمل، خصوصاً أنّه كان يتناول قصة أنجح الأفلام المصرية على مدار تاريخها فيلم «الزوجة الثانية» والذي قدمته الراحلة سعاد حسني.


- إذاً، فما السبب الحقيقي وراء اكتفائك بالظهور في عمل واحد رغم معرفتنا بتلقيك أكثر من سيناريو في مرحلة الإعداد للموسم الرمضاني؟
هذا صحيح فعلاً، لكنني فضلت الالتزام بعمل واحد فقط هذا العام؛ بسبب الإرهاق الشديد الذي عانيت منه العام الماضي، إضافة إلى أن دوري في مسلسل «السبع وصايا» كان يحتاج مني إلى تركيز كامل حتى يخرج بالصورة التي تشاهدونه عليها الآن، كما أن الشركة المنتجة والكثير من المقربين لي وخاصة شقيقتي وفاء عامر نصحوني بالاكتفاء بعمل واحد هذا العام؛ نظراً لضيق الوقت وحلول الشهر الكريم قبل موعده العام الماضي.


- بمناسبة ذكرك لشقيقتك الفنانة الكبيرة، برأيك لماذا دائماً تلتف الشائعات حول علاقتك بها؟
لا أعرف السبب الحقيقي وراء ذلك ولا ألوم فيها أحداً، ولا تشغل بالي من الأساس، فعلاقتي بشقيقتي جيدة طوال الوقت، وألجأ إليها دائماً وأستمع لنصائحها التي أستفيد منها كثيراً بحكم خبرتها في هذا المجال الذي قدمت له الكثير من الأعمال السينمائية والدرامية الناجحة.


- وما هي أطرف شائعة سمعتيها عن علاقة بشقيقتك؟
سرحت لثوانٍ معدودة تتذكر وضحكت فجأة، وقالت: حينما نشرت بعض المواقع الإخبارية صورة لي وأنا طفلة صغيرة أقبل فيها شقيقتي، ويؤكدون من خلالها أن وفاء والدتي وليست شقيقتي، ورغم شعوري تجاه وفاء بالأمومة بحكم أنها هي التي ربتني بعد أن كنت معها بصفة يومية أثناء دراستها في معهد الفنون المسرحية بالقاهرة، بسبب رفض والدتي أن تسكن بمفردها بعيداً عن بيتنا في محافظة الإسكندرية، وإذا كنتم ترون أن علاقتي بوفاء علاقة أمومة، فنعم وفاء أمي وشقيقتي وكل شيء في حياتي.

 

- في حديثك عنها ذكرت كلمة نصائح وتوجيهات أكثر من مرة، فبماذا نصحتك شقيقتك؟
نصحتني بألا أقدم مشاهد القبلات تحت أي ظرف حتى لا يحصرني أي منتج أو مخرج في مثل هذه المشاهد التي لا ترضي فئات كثيرة من مجتمعنا العربي تميل إلى المحافظة، وطالبتني بالاعتماد على موهبتي وتلقائيتي فقط حتى أصل إلى قلوب الجماهير من أقصر الطرق.


- وهل اشتراكك في أحد عروض برنامج «المسرحية» بصحبة الفنان سامح حسين، كان محاولة منك لتسليط الضوء على ظاهرة التحرش؟
بالفعل شاركت بعرض «امسك متحرش» لهذا الغرض في الأساس، إضافة إلى أنني تحمست لهذا العرض كثيراً، بعد أن دعيت من سامح وإدارة قناة أم بي سي مصر المشرفة على إنتاج البرنامج؛ لأنها كانت أول مرة لي أقف على خشبة المسرح أمام جمهور لايف وهو ما ساعدني على كسر حاجز الخوف لدي من المواجهة المباشرة مع الجمهور، خصوصاً بعد تفاعلهم معي منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها المسرح، وكذلك كانت تجربة جيدة استمعت بالعمل بها مع صديقتي الإعلامية إنجي علي.


- ولكن البعض ألقى اللوم على الأعمال الفنية التي قدمت في الفترة الأخيرة قائلين إنها ساعدت على انتشار ظاهرة التحرش، هل توافقيهم في ذلك؟
الموضوع ليس بمنظور موافقة أو رفض، ولكني أعترض على هذا الاتهام، وأطالبهم بالاهتمام بالظاهرة نفسها وليس الاهتمام بالمتسبب فيها، حتى نستطيع أن نضع حلولاً لها، لأن الوضع أصبح صعباً للغاية فعلاً، والفتيات أصبحن لا يأمن على أنفسهن من الشارع أو أي تجمع.


- بعد سلسلة تأجيلات عدتِ من جديد لاستكمال دورك في فيلم «ضغط عالي»، فمتى سيظهر هذا العمل إلى النور؟
العمل بالفعل قوبل بمشاكل إنتاجية كثيرة في الفترة الأخيرة، لكن الحمد لله تغلبنا على هذه المشاكل، وانهينا التصوير والعمل في مرحلة المونتاج حالياً، وأتمنى أن يلحق موسم عيد الفطر السينمائي، ويشاركني في بطولته مجموعة كبيرة من النجوم على رأسهم نضال الشافعي ولطفي لبيب وهالة فاخر وهو من تأليف محمود صابر وإخراج عبدالعزيز الحشاد.


- آخر تجاربك السينمائية كان «سالم أبو أخته» ورغم النجاح الجماهيري إلا أن الفيلم قوبل بعاصفة من الانتقاد، فلماذا هذا الانتقاد؟
لا أعلم سبباً واحداً حقيقياً لهذا الهجوم، فرغم نجاح الفيلم الذي استمعت فيه بدور «نجوى» أخت البطل والإيرادات الكبيرة التي حققها مقارنة بالأفلام التي طرحت معه في نفس الموسم، إلا أننا للأسف أصبحنا في الفترة الأخيرة ننتقد أنفسنا لمجرد النقد والهجوم دون أن نبحث في الأمر جيداً ونحدد مزاياه وعيوبه، وهو أمر مؤسف أتمنى أن نتخلى عنه، حتى نستطيع أن نبني صناعة السينما من جديد.

 

- ماذا عن مشروعك السينمائي الجديد «عمر وسلوى»؟
«عمر وسلوى» فيلم أحبه كثيراً، وأوشكنا على الانتهاء من تصويره، وأعود من خلال هذا العمل إلى الكوميديا الخفيفة، ويشاركني بطولته كريم محمود عبدالعزيز ومحمود الليثي، في ثاني تعاون يجمعني بهما بعد فيلم «حصل خير»، إضافة إلى المطربة الشعبية بوسي، والفيلم من تأليف سيد السبكي، ومن إخراج شريف عابدين، وأقدم فيه شخصية مطربة شعبية، ما سيتطلب مني أداء العديد من الأغاني الشعبية.
 

- إذاً، ستغنين «شعبي» مرة أخرى، فهل هذا يعنى أننا من الممكن أن نجد ألبوماً كاملاً لـ«آيتن» في يومٍ ما؟
لا أعتقد ذلك، فأنا ممثلة في المقام الأول وخريجة معهد الفنون المسرحية، وعندما أغني فذلك فقط، لأن الدور الذي أقدمه يتطلب ذلك، إضافة إلى أنني لا أعتقد أني أمتلك الصوت الطربي الذي يساعدني على غناء ألبوم كامل.


- بعيداً عن العمل ومشاكله ورغم كثرة المعجبين في حياتك، متى سنشاهد آيتن عروساً وزوجة؟
حينما يأتي ابن الحلال، الرجل الذي يستطيع أن يتفهم طبيعة عملي ويحتويني ويشعرني بالحنان والأمان، ومع هذا أؤكد لك أنني لست متعجلة على الزواج، لأني مؤمنة في المقام الأول والأخير بأن الموضوع كله قسمة ونصيب.


- أخيراً، هل لك أصدقاء في الوسط الفني؟
أصدقائي من خارج الوسط الفني، فعلاقتي بزملائي تكون أثناء العمل ومن الممكن أن نكون معاً كثيراً بحكم مدة التصوير الطويلة التي تجمعنا في عمل واحد، وبعد الانتهاء من العمل أحرص على الاطمئنان على زملائي عبر الهاتف من وقت لآخر.