وليو من كل عام، هو التاريخ الذي ينتظره عشاق الموضة بأفخم تجلياتها من كل عام، ففي هذا التاريخ تتحول حدائق «تويلييه» في عاصمة النور، باريس إلى وجهة تضج بالموضة، والأناقة عالية المستوى، مع أسبوع باريس للموضة «Haute Couture».
أجنحة السواد
يجتمع التاريخ، مع أفخم إطلالات القرن الحادي والعشرين، ويزينهما سيد الألوان، فلطالما كان الأسود الخيار الأكثر أماناً لمختلف المصممين، وكان له، إلى جانب لون آخر سنخبركم عنه لاحقاً، السيادة المطلقة، إذ لجأت إليه أهم الدور العالمية شأن Chanel وChristian Dior وElie Saab وغيرها، مؤكدين أن أقمشة المخمل والأورغانزا، وإضافات التول والجيبير تتوج ظلالها الفخامة السوداء التي سيطرت على خشبات العرض كافة لموسم خريف وشتاء 2014.
نار بلا رماد
إذا وجهنا لأنفسنا سؤالاً محورياً، مفاده كيف تتمكن أزياء الـ «Haute Couture» على الرغم من ارتباطها الوثيق بالكلاسيكية، من تقديم تصاميم عصرية؟ وجوابه لابد أن يكون من خلال بوابة اللون الأحمر، فلطالما كان هذا اللون، على مدى تاريخ الموضة الحديث، الأكثر جرأة وارتباطاً بمفهوم المعاصرة، لاسيما إذا ما اجتمع مع قصات Chanel الرائعة، وإبداع Viktor & Rolf الذي تزيد فخامته عناصر الفراء الطويل أو القصير.
برود الفخامة
قد لا يعرف الكثيرون أن ملابس Haute Couture، محصورة على قرابة 1000 عميلة فقط من مختلف أنحاء العالم، ولكن هذا لا يعني أن الاستثمار في الألوان الباردة، لاسيما مختلف ظلال الأزرق، يعد مخاطرة. والسبب في هذا الاستثمار حسب رأي مدير الأزياء في دار «شانيل» أن الأغنياء يبحثون دوماً عن زوجات تصغرهن سناً، ما يعني زيادة عدد فئة العميلات الباحثات عن أزياء السهرات لدور الأزياء العالمية بشكل دائم.
غيرة الأصفر
أياً كانت جرأة مصممي أزياء السهرات من الدور العالمية، إلا أن اللون الأصفر يبقى مساحة شبه محظورة، لا يجرؤ على الاقتراب منها إلا القلة التي تتحلى بقدر هائل من الشجاعة، ونقصد هنا Maison Martin Margiela أو Alexandre Vauthier وJean Paul Gaultier، الذين يراهنون على أن هذه الأزياء يجب أن تولد الغيرة لدى النساء الأخريان، ليرغبن بارتدائها، عوضاً عن مجرد تخيلها تزيّن خزانة ماري أنطوانيت.



