عندما تعودين إلى المنزل بعد نهار طويل ومتعب لتجدي ذيلاً يهتز أو تسمعي خرخرة تشعرين فجأة براحة واسترخاء. هذا الشعور حقيقي وليس من صنع مخيلتك فقد وجدت الأبحاث أن صديقك الزغبي مفيد لصحتك الجسدية والعقلية. يقول غاري كريستنسون، طبيب وكبير المسؤولين الطبيين في «Boynton» للخدمات الصحية في جامعة «Minnesota» تعطي الحيوانات الأليفة عادةً صاحبها حباً غير مشروط وتتقبله كيفما كان، وهي موجودة دائما بقربه». ويضيف: «ينشأ بين الحيوانات الأليفة وأصحابها رفقة ورابط يصنعان تغييراً كبيراً في صحة المالك العقلية». ناهيك عن التمارين الإضافية التي تحصلين عليها من خلال أخذ حيوانك في نزهة. اقرئي المزيد لتتعرفي على طرق مفاجئة يقوم من خلالها حيوانك الأليف بتعزيز صحتك. وإليك 10 طرائق تترك من خلالها الحيوانات أثراً حقيقياً على صحتك الجسدية والنفسية.

 

1-    الحيوانات الأليفة تسهم في خفض الكوليسترول لدى أصحابها:
تقول الدكتورة ربيكا جونسون، مديرة مركز الأبحاث للتفاعل بين الإنسان والحيوان في جامعة «Massouri» للطب البيطري: «إذا كان لديك كلب، فالنزهات اليومية التي تأخذينها للقيام بها تساعدك في الحفاظ على معدل الكوليسترول في جسمك». إضافةً إلى ذلك، فقد كشف استبيان أجرته مؤسسة القلب الأسترالية أن الأشخاص الذين يملكون حيوانات أليفة، خاصةً الرجال، يتمتعون بمعدلات كوليسترول ودهون ثلاثية منخفضة.

 

2-    تساعد الحيوانات في التخلص من التوتر:
إن مجرد الوجود مع حيوان أليف في غرفة واحدة يعطيك شعوراً بالراحة. تقول جونسون: «يتم إفراز مادة كيميائية عصبية قوية، وهي الأوكسيتوسين، عندما تنظر إلى الحيوان، مما يعطينا شعوراً بالابتهاج، كما يرافق ذلك انخفاض في معدل الكورتيزول وهو هرمون التوتر».

 

3-    يمكن للحيوانات الأليفة أن تخفض من ضغط الدم:
إن ملاطفة كلبك أو قطتك تخفض من ضغط دمك بينما ترضين حيوانك الأليف. اكتشفت الأبحاث التي أجريت في جامعة الولاية في نيويورك لدى «Buffalo» أن ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يأخذون دواء لارتفاع ضغط الدم قد تدنى إلى النصف بعدما امتلكوا كلباً أو قطةً.

 

4-    تحسن الحيوانات الأليفة لياقتك البدنية:
الكلب هو أفضل صاحب للتنزه، حتى أنه أفضل من الصديق. قادت جونسون (المشاركة في تأليف Walk a Hound, Lose a Pound) دراسة في جامعة «Missouri» وجدت من خلالها أن اللياقة البدنية لدى الأشخاص الذين يأخذون كلابهم للسير تحسنت أكثر من اللياقة البدنية للأشخاص الذين يسيرون مع أشخاص مثلهم. وقد وجدت دراسة منفصلة أن مالكي الكلاب يسيرون بمعدل 300 دقيقة أسبوعياً، بينما يسير من لا يملكون كلاباً 168 دقيقة في الأسبوع فقط.

 

5-    تخفض الحيوانات الأليفة من احتمال الإصابة بأمراض القلب:
عندما تجتمع جميع العوامل من كوليسترول وتوتر منخفضين، ومعدلات ضغط دم منخفضة مع زيادة في اللياقة البدنية تتقلص إصابة الفرد بمرض قلبي. دعمت هذه النظرية من قبل مؤسسة القلب الأميركية. فبعد أن راجعت المؤسسة في 2013 عدداً كبيراً من الدراسات التي تفحص أثر امتلاك حيوان أليف على احتمال الإصابة بأمراض القلب، توصلت إلى أن امتلاك حيوان زغبي، خاصةً الكلب، يرتبط بانخفاض احتمال المرض وزيادة في عدد الناجين من المرض.

 

6-    قد تمنع الحيوانات الأليفة ظهور الحساسية لدى الأطفال:
إذا كان لديك حيوان أليف عندما كنت طفلة فأنت إذاً محظوظة. ففي دراسة نشرت في الحساسية التجريبية والعيادية ظهر أن الأولاد الذين تعرضوا للحيوانات الأليفة قبل أن يتموا الستة أشهر كانوا أقل عرضةً للإصابة بحساسية، حمى، والأكزيما خلال مراحل نشأتهم. تقول جونسون: «في السنة الأولى من حياتهم، ينخفض احتمال تطوير حساسية، ربو، والتهابات تنفسية لدى الأطفال الذين عرّضوا للكلاب في أعمال المنزل». وتضيف: «عندما يتعرض الإنسان في عمر مبكر للمواد المسببة للحساسية فقد يصبح أقل تحسساً منهم مع تقدم الوقت». كما أن الجهاز المناعي للأطفال الذين ترعرعوا في مزرعة حول الحيوانات والكلاب والقطط كان أقوى.

 

7-    تخلصك الحيوانات الأليفة من الاكتئاب:
وفقاً لدراسة نشرت في صحيفة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي فإن الحيوانات الأليفة بإمكانها تأمين دعم اجتماعي لأصحابها الذين تتحسن حالتهم الصحية أكثر ممن لا يملكون حيواناً. وقد وجدت دراسات عديدة أجراها مجتمع علم النفس البريطاني أن الكلاب خاصةً تعزز العلاج والصحة النفسية، خصوصاً أنها تخفض من معدلات التوتر وتعزز الثقة بالنفس، إضافةً إلى الشعور بالاستقلال والاكتفاء الذاتي. يقول الدكتور كريستينسون: «يمكن أن يكون للرابط الاجتماعي الذي يحضره الحيوانات الأليفة قوة هائلة». ويضيف: «تعطي الحيوانات أصحابها شيئاً لتركز عليه عوضاً عن التركيز على الأفكار السلبية. عندما ينتبه إليك الحيوان الأليف فهو يعطيك بذلك تقبلاً وحباً غير مشروط».

 

8-    تخفف الحيوانات الأليفة من الأمراض المزمنة:
يمكن لوجود مخلوقات حول المنزل أن يساعد في تشتيت الانتباه عن الألم المزمن. تقول جونسون: «تفرز ملاطفة الحيوان هرمون الأندورفين، وهو الهرمون ذاته الذي يحسن الشعور، وهي مسكنات ألم قوية». وقد تم إثبات ذلك من خلال مرضى في المستشفى تم إحضار حيوان لزيارتهم فسجلوا شعوراً أقل بالألم من زيارة واحدة فقط.

 

9-    تراقب الحيوانات الأليفة أي تغير في صحتك:
الحيوانات الأليفة شديدة الحساسية تجاه سلوك أصحابها مما يجعلها ذات فائدة كبيرة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من داء السكري. ويمكن لبعض الحيوانات الشعور بهبوط معدلات السكر بالدم قبل أن يشعر صاحبها بذلك. يشرح كرستوفر بكلي مدير الطب البيطري في المجتمع الإنساني لغرب ميتشغان في كلامازو ذلك فيقول: «عندما ينخفض السكر بالدم لدى المصابين بداء السكري يصبح لديهم الحمض الكيتوني الذي يغير بدوره رائحة نفسهم، يمكن للكلاب المدربة أن تكشف هذا الفرق في الرائحة، لكن هذا الأمر ليس بقدرة فطرية لدى كل كلب بل هو ناتج عن التدريب».

 

10-    تعزز الحيوانات الأليفة تقدير الذات:
تقول جونسون: «لا تصدر الحيوانات الأليفة أحكاماً على أصحابها ولا تطع برامج، بل تأخذك على المستوى الظاهر ولا تكترث لشكلك أو لسلوكك (حبها غير مشروط)، ويعزز ذلك من تقدير الذات». وتضيف: «يمكن أن تتعزز الثقة بالنفس من خلال واقع أن الكلاب تحبك بغض النظر عن أي شيء آخر. وكذلك القطط فهي تحب أصحابها جداً. وقد أظهرت الأبحاث التي نشرت أن مالكي الحيوانات الأليفة يتمتعون بثقة أكبر وشعوراً بالانتماء أكثر، كذلك مغزى للوجود مقارنةً بمن لا يملكون حيواناً أليفاً».