بعد أن اختارت أن تطل علينا يوميًا بشخصية "هند مختار" مديرة مكتب أحد أكبر رجال الأعمال في مصر، هذه الشخصية الإيجابية التي تتمتع بالمبادئ والقيم، والتي تقع في حبه وتحاول دائمًا أن تجذبه إلى طريق الخير والفضيلة بعيدًا عن صحبة السوء والفساد، اختصت النجمة الشابة منة فضالي "أرى" بحوار مطول حول مسلسلها "الإكسلانس" المعروض حاليًا على الشاشات الفضائية، ويُشاركها في بطولته أحمد عز وأحمد رزق واللبنانية نور وصلاح عبدالله وميريهان حسين ومن تأليف أيمن سلامة وإخراج وائل عبدالله، وكشفت لنا من خلاله عن أسرار حياتها الشخصية ومواصفات الرجل الذي تبحث عنه، وأهم الأشياء التي تعلمتها من أخطائها السابقة، إلى التفاصيل:

 

بداية تُشاركين في الدراما الرمضانية هذا العام بمسلسل "الإكسلانس" فما الاختلاف الذي تقدميه بعيدًا عن آخر تجاربك "سلسال الدم"، برفقة عبلة كامل؟
حاولت أن أقدم هذا العام شخصية مختلفة تمامًا عن شخصية الفتاة الغيورة التي لا تتمتع بأي من مبادئ الإنسانية والتي قدمتها في مسلسل "سلسال الدم"، من خلال "هند مختار" مديرة مكتب أحمد عز "بطل العمل"، والتي تكاد تكون الشخصية الإيجابية الوحيدة في العمل التي تتمتع بطيبة تجعلها تقع في حب وغرام عز، الذي يرفض الارتباط بها بحجة أنه لا يريد أن يخسرها على المستوى العملي والمهني.

 

بمناسبة الحديث عن "سلسال الدم" هل حقًا هناك جزء ثان من العمل؟
بالفعل هناك جزء ثان يتم التحضير له الآن وسنبدأ التصوير به بعد انتهاء شهر رمضان الكريم.


ولكن عادةً لا تلقى الأجزاء الثانية من الأعمال الدرامية في الفترة الأخيرة النجاح المطلوب، وفي أحيان أخرى تقتنص من نجاح الجزء الأول؟
هذا يحدث عندما لا يُقدم فريق العمل أي جديد عن الجزء الأول من المسلسل، لكن المؤلف مجدي صابر والمخرج مصطفى الشال، حرصا على أن يكون الجزء الثاني مختلف بشكل كلي وجزئي عن الجزء الأول، وحتى الشخصيات الرئيسية بالمسلسل بداية من مدام عبلة كامل والفنان الكبير رياض الخولي، وحتى ملامح شخصية "هنية" التي قدمتها ستختلف بشكل كبير عن طباعها في الجزء الأول.
 

وبالعودة لـ"الإكسلانس" كيف كانت كواليس العمل بينك وبين باقي أبطال المسلسل؟
كانت أكثر من رائعة وغلفها جو من المرح والسعادة، خاصة أثناء زيارتنا لدبي لتصوير بعض المشاهد بأحد المنتجعات السياحية هناك، وأؤكد لك أني استمتعت كثيرًا أثناء مراحل تصوير العمل ومازلت أستمتع بذلك، وأحزن كثيرًا حينما يقترب موعد انتهاء تصوير آخر مشاهدي في العشر الأواخر من رمضان، خاصةً أن معظم أبطال العمل سواء أحمد عز وأحمد رزق والمخرج وائل عبدالله سبق وأن تعاملت معهم قبل ذلك في أكثر من تجربة ناجحة، وتربطني بهم علاقة صداقة جيدة جدًا، وحتى اللبنانية نور التي تعاملت معها للمرة الأولى ظروف التصوير جعلتنا نقترب من بعض بشكل أكبر جعلني أشعر بمدى موهبتها وطيبتها.


ولماذا رفضتِ الظهور في أي من الأعمال الرمضانية الأخرى بجانب "الإكسلانس"؟

لأني أردت أن أقدم شخصية "هند" بتركيز كامل دون التشتت بأعمال أخرى، وأعتبر المسلسل بداية جديدة لي، كما أنها كانت رغبة المنتج الذي طلب مني ذلك، وطلبه أيضًا من رزق، ولكن نور كانت بالفعل تعاقدت على مسلسل "سرايا عابدين".


وبرأيك لماذا واجه العمل مشاكل تسويقية في البداية، ولم ينجح منتجه في تسويقه على القنوات الفضائية إلا قبل أيام قليلة من بداية الشهر الكريم، وهل لعز دخل في ذلك في ضوء مشكلته مع زينة؟
أولاً دعني أؤكد لك أن مشكلة عز لم تؤثر لا من قريب ولا من بعيد على المسلسل، فعز ممثل محترف يستطيع أن يضع مشاكله الشخصية على جنب بعيدًا عن عمله، وعن تأخير تسويق المسلسل، فسبب ذلك رغبة المنتج وائل عبدالله الذي حرص على بيع المسلسل للقنوات التي تتمتع بنسب مشاهدة عالية، ورغم العروض التي قدمت للمسلسل منذ بداية مرحلة إعداده إلا أنّه استقر على قناة "دبي" خليجيًا و"الحياة" مصريًا لما تتمتع به هذه القنوات من نسب مشاهدة عالية في جميع أرجاء الوطن العربي.


وبالحديث عن مشكلة عز وزينة لماذا اتخذتِ طرف عز في الوقت الذي حرص فيه الكثيرون على عدم التعليق على هذه القضية؟
أرفض التعليق فهذه مشكلة شخصية للطرفين قادرين على حلها بمفردهم، وليس لي الحق في التدخل بينهما، ولن أتحدث عن هذه المشكلة مرة ثانية.


وبالنسبة للسينما لماذا لا نشعر بخطوات ثابتة لمنة سينمائيًا حتى الآن، بالرغم من تميزك بأكثر من تجربة؟
بالعكس فخطواتي السينمائية أرى أنها ثابتة جدًا، بدليل ردود الأفعال التي ألقاها حتى الآن عن أدواري بـ"الشبح" و"الديلر"، لكني أوافقك الرأي أنها قد تكون قليلة متباعدة لهذا قد يشعر البعض أنها غير ثابتة.


إذًا فما سبب قلتها خاصة أنك من الفنانات اللاتي يعرض عليهن الكثير من السيناريوهات، بدليل انسحابك من بطولة فيلم "حلاوة روح"؟
أنا لا أرفض هذه الأعمال لمجرد الرفض، ولكنها عادة لا تكون جيدة وحتى الجيد منها يكون دوري فيها به الكثير من المشاهد المثيرة التي لا أستطيع أن أقدمها، وهذه المشكلة لا أعاني منها وحدي فقط، فالسينما حاليًا لا تقدم أفلام هادفة وجيدة باستثناء تجربة أو أثنين وعلى استحياء مثل "المصلحة" الذي جمع بطلين كبيرين، بالإضافة إلى ورق مكتوب بصورة جيدة والمخرجة ساندرا نشأت المتمكنة من جميع أدواتها.


وما السر وراء انسحابك من بطولة "حلاوة روح" وهل أنتِ مع قرار مجلس وزراء مصر بوقف عرضه وسحب نسخه من السينما بعد أيام قليلة من طرحه بدور العرض؟

بالطبع ضد وقف عرض الفيلم وضد المصادرة على أي فكر ثقافي أو فني طالما وافقت عليه الجهات الرقابية والمختصة، ورغم انسحابي من الفيلم، إلا أني كنت حريصة جدًا على المشاركة به، ولكن دوري كان به الكثير من المشاهد الساخنة التي أرفضها دائمًا، وحتى أنني تحدثت مع مؤلف الفيلم علي الجندي أكثر من مرة لتقليل هذه المشاهد لكنه أكد لي أن ذلك يخل بالعمل من الناحية الدرامية ففضلت الانسحاب عن العمل وأخبرت المنتج محمد السبكي الذي تقبل اعتذاري وتفهم وجهة نظري.


وهل ترين أن المنتجين بصفة عامة ومنتجي الأفلام السينمائية بصفة خاصة بدأوا يحصرونك في أدور الأغراء؟
للأسف أخشى أن يكون ذلك صحيحًا.
 

وبرأيك ما سبب ذلك؟
ملابسي في المناسبات العامة، فالبعض يعتقد أني ما دمت ارتدى ملابس على الموضة وجريئة بعض الشيء في المناسبات العامة، فهذا دليل أني فتاة بدون خطوط حمراء وتستطيع أن تقدم كافة المشاهد، وهذا ليس صحيح بالمرة، فأنا فتاة خجولة جدًا ولدي خطوط حمراء كثيرة أمامي لا أستطيع أن أتخطاها، بدليل أن كل أعمالي حتى الآن دراميًا وسينمائيًا لم أقدم بها مشهد مثير يحتوي على قبلة أو ملابس عارية.


ألا ترين أن في ذلك بعض التناقض حينما تريدين ملابس يصفها البعض بالساخنة في مناسباتك العامة، وترفضين قبول الأدوار التي تحتوي على مشاهد ساخنة؟
أين التناقض؟ فهل من المفروض أن أذهب لحفل زواج أحد أصدقائي مرتدية عباءة مثلاً؟!، فأنا أرتدي ملابس تليق وتتماشى مع طبيعة المناسبة التي أتواجد بها.
 

ولكن ملابسك هذه جعلت الكثير يعتقد بشكل أو بآخر أنك فتاة حقًا بلا خطوط حمراء؟
أنا أعلم أن ملابسي كانت في مرحلة معينة "أوفر" بشكلٍ ما، لكني كنت صغيرة وأحاول أن أرتدي على الموضة مثل بنات جيلي، ولكني نضجت الآن بشكل كبير وأصبحت لا أهتم بالموضة وأبحث عن الملابس التي تناسب قيمي ومبادئي وتتماشى مع طبيعة مجتمعنا المصري.


في الفترة الأخير لاحظنا تواجد ملفت للفنانين على الكرسي الإعلامي، فهل من الممكن أن نرى "منة" قريبًا مذيعة؟
بالفعل كان هناك برنامج أعد له في الفترة الأخيرة، ولكن تركيزي بـ"الإكسلانس" جعلني أؤجل هذا المشروع حتى نهاية الشهر الكريم.


وما هي نوعية البرنامج الذي تحبين أن تقدميه وهل من الممكن أن تقدمي برامج مقالب مثل بعض زملائك؟
استحالة، فأنا لا أحب هذه البرامج وفي الفترة الأخيرة رفضت الظهور تمامًا في أي برنامج حتى لا أقع فريسة لبرامج المقالب، ولن أقدمها في يومٍ من الأيام، فهي تسبب لي تعبًا معنويًا ونفسيًا كبيرًا جدًا، ومن يوم مشاركتي ببرنامج "رامز قلب الأسد" قررت عدم المشاركة في مثل هذه البرامج.


وبذكرك لرامز.. ما رأيك في المشاكل التي أثيرت حول برنامجه هذا العام؟
أمر شخصي لا أحب أن أتحدث فيه، لكن أطالبه بمراعاة أن بعض الفنانين لديهم مشاكل بالقلب وأمراض كثيرة أخشى أن ينتهي الأمر بكارثة كبيرة.

 

بمناسبة كأس العالم هل تتابعين أيًا من مبارياته، وما هو فريقك المفضل؟
انشغالي بالتصوير لم يسمح لي بالمتابعة، لكنني شاهدت أكثر من مباراة برفقة فريق عمل المسلسل، وكنت أشجع إسبانيا وبعد خروجها تحمست كثيرًا لمنتخب الجزائر الشقيق؛ خاصة بعد الأداء المشرف الذي أظهر صورة جيدة عن العرب.


كل منا في مرحلة ما من حياته يحتاج لمن ينصحه ويشرح له طبيعة الأمور، هل منة وجدت هؤلاء الأشخاص حينما احتاجت إليهم؟
للأسف لم أجدهم بجانبي فكانوا قليلين جدًا، وحتى أنا أعترف أني لم أكن أستمع أليهم بالشكل المطلوب.


وهل تعلمتِ شيئًا بعد هذه المرحلة؟
الكثير، بداية من مراعاة اختيار ملابس في جميع الأوقات، وألا أضع نفسي في حوارات ومشاكل مع آخرين وابتعد عنها دائمًا، وصمتت لبعض اللحظات وقالت: "الواحد لما بيتلسع بيتعلم".


في كل مكان تطاردك الشائعات حول العلاقات الغرامية مع زملائك بالوسط الفني وآخرها جو أشقر وخطوبتك لأحمد عز..
أجابت متسرعة دون أن تنتظر استماع باقي السؤال: أمر أصبح سخيفًا ولا أعرف لماذا هذه الشائعات، الأمر أصبح لا يُطاق ورغم أن الجميع يعلم أنها ليست صحيحة أتعجب من انتشارها بهذه السرعة، أؤكد للجميع ليس معنى أن تكون لدى علاقة صداقة بزميل أن ذلك معناه بداية الارتباط العاطفي، فجو وعز مجرد أصدقاء قريبين لقلبي، والملحن الكبير حلمي بكر أنا أعتبره مثل أخي الكبير وصديق مقرب جدًا من عائلتي.


لا أريد أن أذكرك بواقعة خطفك، لكن ما حدث لضحية التحرير مؤخرًا وما نطالعه على صفحات الجرائد يوميًا من وقائع تحرش واغتصاب.. يؤكد ذلك أننا أصبحنا في مجتمع عدواني ضد المرأة، فهل توافقين على هذا الرأي؟
أصبحنا!!.. المجتمعات العربية منذ القدم وهى تعادي المرأة ولا تحصل فيها على أبسط حقوقها، انتشار ظاهرة التحرش ليست إلا نتيجة لهذه المعاملة السيئة التي تواجهها المرأة في مجتمعاتنا، وليس بسبب القوانين، فالقانون موجود ولكن أين تطبيقه، فالمتحرش يجب أن يُعدم وفي الميادين العامة، وأنصح كل فتاة بالابتعاد عن التواجد في الأماكن المزدحمة وأجواء التظاهرات، حتى لا يقعن ضحايا لهذا الفعل غير الآدمي.


في أحد لقاءاتك الإعلامية قبل ذلك قلتِ أنك لا تريد أن ترتبطي برجل يعاني من مرض الأنانية فهل لذلك علاقة بفشل خطوبتك الأولى والثانية؟
ليس له علاقة بالأمر وخطوبتي فشلت لأني كنت أختار بقلبي ولا أحكم عقلي في اختياراتي، وهذا ما سأفعله في القادم وسأعتمد على عقلي في المقام الأول.
 

وما هي مواصفات الرجل التي يبحث عنها عقل منة؟
ليست كثيرة ولكنها أهمها أن يتمتع بتقدير المرأة ويقدر حجمها ودورها في المجتمع، إضافة إلى حنيته واحترامه لها قبل كل شيء.
 

كلمة أخيرة..
أتمنى من الله أن أكون عند حسن ظن الجميع في الفترة القادمة، وأتمنى أن تتحرر مصر من أزمتها الاقتصادية، وأن تعيش الشعوب العربية كلها في خير وسعادة.