يعد المصمم الأميركي مايكل كورس، إمبراطور الأزياء الرياضية النسائية في أميركا. والذي استطاع أن يجذب بتصميماته الطبقة الأرستقراطية وطبقة المشاهير والنجوم هناك، فكانت الماركة التي تحمل اسمه الماركة الأولى في مجالها. نلتقي بالمصمم الذي استطاع أن يمزج بين الموهبة في التصميم، والموهبة بالتعريف عن ذاته وأعماله، لنطلع سوياً على أسرار تميزه ومصادر إلهامه.

 

كان افتتاح متجرك الأخير في إسبانيا هدفاً لطالما رغبت به. ماذا تعني لك مدريد؟
أحب إيقاع الحياة هناك. إنها مدينة مفعمة بالروح. وهي تشبه نيويورك وباريس ولندن، حيث تجد الشوارع هناك تعج بالناس والمسارح والمقاهي.. أما أهل تلك المدينة، فهم يعرفون جيداً عن الموضة ويفهمونها. كما أنني أشعر أن مدريد تتناسب جيداً وروح الماركة الخاصة بي، فهي مزيج بين الإرث التقليدي وبين تأثيرات الحاضر.

 

كيف تعرف أسلوب «مايكل كورس»؟
المفهوم الذي تقوم عليه الماركة، يرتكز بالأساس على التناقضات. فهو يجمع بين الترف وبين البساطة في آن واحد. فأنا أسعى لأن أقدم للمرأة شعوراً بالسحر في حياتها اليومية، سواء أكانت في مكان عملها، أو متوجهة إلى مدرسة أطفالها أو في نادي الرياضة. أعشق فكرة أن السحر والجاذبية ليست حكراً فقط على المشاهير وفوق السجادة الحمراء.

 

من هي امرأة مايكل كورس؟ وهل هناك أيقونات تستلهم منهن؟
نعم بالطبع! تلهمني سيدات عدة أمثال: أنجلينا جولي، جونيث باترو، جينيفر لوبيز، ميشال أوباما... سيدات يمتلكن ثقةً عاليةً بأنفسهن، ويعرفن تماماً من هي وماذا يردن. لا يخفن من الموضة ولديهن حس مميز بالأناقة، مما يبعدهن عن الزلات أو الأخطاء في إطلالتهن.

 

كاثرين زيتا جونس، راشال ماكدامس، كيت بلانشت.. كلهن زبائن مخلصات لماركتك. أي امرأة تحلم اليوم بأن ترتدي من تصميماتك؟
دوقة بريطانيا كيت ميدلتن، فهي تبدو مدركة تماماً لما يلائمها. أما حلمي المطلق فكان أن أصل إلى الممثلة الراحلة كاثرين هيببورن، كونها بالنسبة لي التجسيد الفعلي لمعنى الأناقة. وقد أتيحت لي فرصةً واحدةً لأن ألتقي بها أثناء أحد الاحتفالات في نيويورك، حيث كانت جميع الحاضرات حينها ترتدين الفساتين الطويلة، باستثناء الساحرة هيببورن، التي آثرت أن تظهر بإطلالة بسيطة مع قميص أبيض. وهذا ما نقصده عند الإشارة إلى أن هذه السيدة أو تلك لها أسلوبها الخاص، فهذا يعني أنها قد تفاجئ الجميع، ولا تكون في حدود المتوقع.

 

لقد تخطى عمر ماركتك الثلاثين عاماً، وما زلت في أوج تألقك. ما هو سر نجاحك المتواصل؟
إنه الفضول. فأنا أنظر إلى الموضة كما لو أنها مادة حية، تتغير وتتطور باستمرار. والتعامل مع هذه التحولات هو أمر مشوق، بحيث لا يتسلل الملل إلى عملي أبداً.

 

كيف تتعامل مع المنافسة العالمية بين المصممين؟
المنافسة شيء جيد. والمصمم الذي يبقى حتى النهاية هو ذاك الذي يملك أسلوباً وهوية خاصةً به. نحن لا نسعى لأن يغطي أحدنا على الآخر. كما أنني قريب جداً من بعض المصممين أمثال: مارك جاكوبس ونارسيكو رودريغي. أما الكابوس الوحيد الذي قد يصادفنا هو تحديد أوقات العروض بحيث لا تتطابق مواعيد عروضنا مع بعضها البعض، فنصبح حينها كالعدائين الذين يسابقون الزمن.

 

ماذا لو بلغت مرحلة الإجهاد الكبير. كيف تواجه الأمر؟
عندما أصل إلى هذا الحد، أترك كل شيء ورائي وأتوجه إلى أقرب شاطئ، حيث أتمدد هناك مع أصدقائي وزوجتي، وأتناسى كل شيء.

 

ما الذي يميز باريس عن عاصمتك الأميركية، انطلاقاً من خبرتك في المكانين؟
بالنسبة لي، تبقى باريس المدينة التي تقطن بها أكثر النساء أناقةً. فأرصفة الشوارع هناك تشبه منصات العرض التي تسير عليها الباريسيات ليشرن لك عن آخر صيحات وخطوط الموضة الراقية.

 

هل سبق وأن تعاملت مع ممثلات فرنسيات؟
عبرت للممثلة القديرة كاترين دونوف عن رغبتي في التعامل معها، وأنا في انتظار الحدث المناسب الذي يجمعنا سوياً. ولدي حلم آخر بأن أقدم القطعة ذاتها لكل من جين بيركين ولودويون وشارلوت غينسبورغ، لأرى كيف ستظهرها كل واحدة بين هؤلاء الفاتنات بها، كل واحدة بطريقتها الخاصة.

 

ما هي القطعة التي يفضلها مايكل كورس؟
أحب أن أقدم تصميمات المعطف، وأميل أكثر إلى الأزياء المنسوجة من الكشمير.

 

أمر تتمنى القيام به؟
أن أكون أحد الحضور في عروض باريس للموضة، بحيث أعيش لحظة الرفاهية تلك التي يشعر بها المشاهد!

 

من المعروف عنك أنك شخص صارم في عمله. ولكن ما حقيقة إشاعة أنك تحب التنقل ليلاً بين أماكن السهر الشهيرة؟
فيما يتعلق بكوني شخصا صارما، فهي حقيقية لا أنكرها، حيث إنني أرغب بأن يكون فريق عملي متقن لمهامه بشكل كبير. أما عن تلك الإشاعة التي تحدثني عنها، فقد كانت حقيقية في مرحلة الشباب، أما اليوم، فأنا أكتفي بالذهاب إلى بعض هذه الأماكن المكتظة، والنظر خلسةً إلى من هناك وماذا يرتدون، ثم أعود سريعاً للخلود إلى النوم.