غادة الزدجالي ممثلة عمانية من الطراز الأول، بدأت حياتها الفنية في السلطنة وخرجت بعدها لتشارك النجوم الكبار في أضخم الأعمال الخليجية، وتعترف النجمة أن لا صداقات لها في الوسط الفني أو مع اللواتي شاركنها في أعمال تلفزيونية ومسرحية محلياً وخارجياً، إنما هي علاقات زمالة فقط، وتتمنى الوقوف مع «الكبار» ولو في دور بسيط لتستفيد من عطائهم في الفن وتصفهم بأنهم أساتذة الفن والتمثيل، كما تتمنى المشاركة مع ابنة بلدها بثينة الرئيسي في عمل يجمعهما كأخوات.
 

تعشق الزدجالي التراجيديا وأدوار الحزن والقسوة، وتعتبر أن الحزن يصل إلى قلب المشاهد بشكل أسرع، وأدوار القسوة ترسخ في ذهنه بشكل غير طبيعي، ومن وجهة نظرها فإنها كانت الأكثر تأثيراً في «بنات الجامعة» على الرغم من الصعوبات التي واجهتها في إتقان اللهجة الكويتية، وتوضح أن الدراما العمانية لا ينقصها سوى التسويق ورفع أجور الممثلين. «أرى» التقت الزدجالي في حديث خاص سردت فيه حقيقة زواجها وطلاقها وعمليات التجميل التي أجرتها، وتحدثت عن طموحاتها، وهل هي سعيدة لأنها أصبحت سفيرةً لوطنها في الخارج.

 

حدثينا عن مشاركتك في موسم رمضان الحالي؟
لدي عمل واحد فقط، وهو مسلسل «حب ولكن» ويعرض على تلفزيون قطر من إخراج البحريني علي العلي، والنص من كتابة إيمان السليطي، وألعب فيه دور السكرتيرة «هدى»، الفتاة الطيبة والغبية التي يتم النصب عليها، وبعدها تبدأ رحلتها في الانتقام.

 

لم اقتصرت مشاركتك على عمل واحد، هل هذا يعني بأنه المسلسل الوحيد الذي تم عرضه عليك لهذا الموسم؟
بالطبع لا، عرضت علي أعمال أخرى ومنها أعمال إماراتية، إلا أن المسرح أخذني من التلفزيون بحكم ارتباطي بمهرجانين مسرحيين، وهما «مهرجان الدوحة» و«مهرجان الشارقة» ولذلك لم يسمح لي الوقت بالمشاركة في أكثر من عمل.

 

هل هذا يعني أنك تفضلين العمل المسرحي على التلفزيوني؟
لا أفضل مجالا على آخر، ولكل منهما نكهته الخاصة ولا يمكنني اختيار أحدهما دون سواه.

 

حدثينا عن بداياتك الفنية على المستوى الخارجي؟
بدأت التمثيل في عام 2007 في عدة مسلسلات، وكان أول مشهد لي مع الفنانة أمل عباس في مسلسل «سلوى وسلامة»، وعلى المستوى الخارجي كان أول عمل فني لي في السعودية، إلا أن انطلاقتي الحقيقية كانت من الكويت في مسلسل «بنات الجامعة» والتي رشحتني لهذا الدور هي الفنانة العمانية فخرية خميس، ومنها انطلقت للأعمال الأخرى.

 

ما هو اللون الدرامي الذي يتناسب مع غادة؟
أنا من عشاق الأدوار التراجيدية القاسية، لأنها من أصدق الأدوار التي يستطيع فيها الممثل أن يصل لعقلية المشاهد، وعندما مثلت دور الفتاة الشريرة في مسلسل «بنات الجامعة»، رسخ هذا الدور بشكل كبير في عقلية المشاهدين، وكرهوني من خلاله.

 

لديك نية لخوض تجربة التقديم التلفزيوني أو الغناء أو كموديل في الفيديو كليبات؟
الغناء ليس في قاموسي إطلاقاً، و«سأنشز» لو غنيت، كما أنني لا أرغب في أن أكون موديلاً في الفيديو كليبات، وبالنسبة للتقديم التلفزيوني عرض علي تقديم برامج وتقارير على قناتي «الرأي» و «فنون» إلا أنني مترددة، والسبب في ذلك أن العمل التلفزيوني يلزمني بالاستقرار في بلد غير بلدي، وأنا لا أستطيع الابتعاد عن أهلي وأسرتي.

 

هل من الممكن أن تتركي التمثيل يوماً ما باعتباره مرحلة من حياتك وانتهت؟
عندما بدأت العمل في مجال التمثيل كان مجرد هواية. ولكن بمرور الوقت صرت أعشق التمثيل ولا أستغني عنه، ولا توجد عندي أي نية للتخلي عنه في الوقت الحالي، ولكن ربما بعد التقدم في السن قد يكون هناك حسابات أخرى لا نعلم بها.

 

ما هي العقبات التي تواجه غادة في مسيرتها الفنية؟
بالرغم من أنني أنتمي إلى عائلة فنية، إلا أنني أسمع الكثير من الإشاعات التي تقول إنهم يعترضون على عملي في الفن! وأؤكد أنهم أول الداعمين لي. وأن أهم العقبات التي مازالت تواجهني هي مشكلة الإشاعات التي تظهر بين الفترة والأخرى، وخصوصاً في ما يتعلق بموضوع زواجي وطلاقي. أما ما يعترض طريقي فهي أمور عادية تحدث مع أي فنان، كالمشكلة التي واجهتني في إتقان اللهجة الكويتية، وحلت عندما ساعدني زملائي وعلموني بعض المصطلحات والكلمات الكويتية، وكذلك الحال في مسلسل «صمت البوح» الإماراتي.

 

هل أنت مطلقة؟
(تضحك)، لا. هناك رجل في حياتي وهو زوجي، ولدينا ابن جميل اسمه جاسم.

 

إذاً هل تعتقدين أن الزواج والفن يمكن أن يجتمعا معاً؟
يجتمعان طبعاً، بوجود التوافق والتفاهم، ولله الحمد زوجي متفهم لطبيعة عملي.

 

وهل زوجك يعمل في مجال الفن؟
زوجي بعيد كل البعد عن المجال الفني، ولكنه يدعمني ويشجعني دائماً على الاستمرار والعطاء.

 

قلتِ بأنك من عائلة فنية، فمن غيرك من العائلة منخرط في مجال الفن؟
أختي الصغيرة غدير ممثلة أيضاً، وقد شاركت في أعمال خارجية عدة.

 

إذاً لم لمْ تظهر حتى الآن على الساحة؟
بالنسبة لغدير تواجهها مشكلة عملها، بحيث انها موظفة لدى إحدى الجهات ولديها إجازات محددة من تلك الجهة لذلك مشاركتها محدودة وظهورها قليل، أما بالنسبة لي فوقتي هو ملكي.

 

هل صحيح ما يشاع عن وجود خلاف بينك وبين بثينة الرئيسي، خاصةً وأنها المنافس العماني القادم الذي قد يسرق منك الأضواء؟
على العكس تماماً. ولم ألتق ببثينة إلا مرة واحدة وبالصدفة في مكتب أحد المنتجين في الكويت، وهي من الشخصيات الرائعة والجميلة التي أفتخر بها.

 

هل ترغبين بالعمل معها في المستقبل؟
بالتأكيد. وأرغب أن يكون دوري هو دور الأخت لبثينة، وكثيراً ما يشبهني جمهوري على مواقع التواصل الاجتماعي بها، ويتساءلون إن كنا أخوات أم لا.

 

هناك بعض الشائعات التي تدور حول إجرائك لعمليات تجميل، ما هو تعليقك؟
ما قمت به لا يسمى عملية تجميل بل عملية تصحيح، فالحكاية أن لثتي كانت كبيرة وتظهر بشكل قبيح عندما أبتسم، والحل كان بتكبير الشفة العلوية بنسبة قليلة جداً كون الألم أقل ومدة العلاج أقصر، أما ما يتردد عن قيامي بتجميل أنفي فهو غير صحيح.

 

هل تنوين إجراء عمليات تجميل بعد تقدمك في السن؟
ربما. ولكنني لا أحبذ الفكرة، وشخصياً أعشق الفنانة حياة الفهد لأنها بدأت منذ الصغر ومرت بجميع مراحل حياتها دون أن تجري أي عملية تجميل. وتجاعيد وجهها الآن ما هي إلا دلالة على أنها قادرة على إيصال رسالة الفن حتى ولو تقدم بها العمر.

 

كم هو عمرك الآن؟
(تبتسم) 27 عاماً.

 

من هو المخرج أو الممثلة أو الممثل الذي ترغب غادة العمل معه في أحد الأعمال الفنية؟
بالنسبة للممثلين أرغب في العمل مع النجم عبدالحسين عبد الرضا، أما بالنسبة للممثلات فأرغب بالوقوف أمام الفنانة حياة الفهد وسعاد العبدالله ومريم الصالح، ولو في دور بسيط. وبالنسبة للمخرجين فبكل صدق أقول أنني تمنيت العمل مع علي العلي وحقق الله أمنيتي في مسلسل «حب ولكن» وأتمنى أن يجمعنا عمل آخر في المستقبل.

 

من هي صديقتك المقربة في الوسط الفني؟
في الفن نادراً ما تكون هناك صديقة مقربة، والعلاقات لا تتعدى أن تكون علاقات زمالة فقط.

 

برأيك هل الدراما الخليجية أصبحت show، تهتم بالموضة وآخر صيحاتها ولا تأبه لمضمون المسلسل وفكرته ورسالته؟
أنا لست أهلاً لتقييم الدراما الخليجية، ولكني سأتحدث عن نفسي، فنادراً ما أستخدم الماكياج الثقيل، لأن هدفي ألا يركز المشاهد على ما أرتديه وما أضعه على وجهي، بل على ما أقدمه من فن.

 

هل تقيّمن نفسك بعد كل عمل؟
بكل تأكيد. أشاهد جميع أعمالي وأركز في جميع المشاهد وأنتقد نفسي في حال أنني لم أؤد مشهداً ما بشكل جيد.

 

لو لم تكوني ممثلة، ماذا كنت تتمنين أن تعملي؟
كنت أرغب في دراسة التمريض وأصبح ممرضة، ولكن القدر ساقني إلى الفن الذي لا أستطيع الاستغناء عنه الآن.

 

ما الذي ينقص الدراما العمانية في رأيك؟
لا ينقصها سوى التسويق ورفع أجور الممثلين، وكلمة حق أقولها بأن البيئة العمانية ولاّدة للمواهب الفنية سواء في التمثيل، الإخراج، الكتابة، التصوير... ولدينا مئات بل آلاف الشباب والشابات ممن يعشقون الفن ويستهويهم العمل فيه إلا أن قلة التسويق وانحصار الأعمال الفنية في إطار محلي جعلاهم غير معروفين.

 

ما جديدك لموسم ما بعد رمضان؟
لدي عرضان، الأول هو مسرحية في أيام عيد الفطر المبارك والآخر عمل تلفزيوني جديد.