لساحرة المستدير تشعل حماس النجمين رويدا المحروقي وحبيب الياسي في أجواء مفعمة بروحانيات رمضانية، فكلتا المناسبتين قادتهما إلى افتعال «فضحية» تملأ الدنيا وتشغل الناس، فكما سرقت الكرة الأضواء، واهتم المشاهدون بالأعمال الدرامية، كان الفضول لمعرفة فضيحة رويدا وحبيب، الذي تبين مع الوقت أنها أغنية قدمتها رويدا ولحنها حبيب. الأمر لم يتوقف عند «الفضيحة» فقط، فهما بصدد التحضير لفيلم روائي قصير سيشاركان به في مهرجان دبي السينمائي. رويدا التي تشعر بالراحة لوجودها مع حبيب وعلي الياسي ضمن فريق واحد لا تخشى من تداول الشائعات حول وجود قصة حب بينها وبين حبيب، لأنها اعتادت على الشائعات. أما حبيب فهو يفضل الإنتاج على نفقته الخاصة لأنه ضد الاحتكار، مشيراً إلى أنه سيظل يقدم الأغاني التراثية.
رويدا المحروقي: «روتانا» لم تعد تناسبني
تظهرين على غلاف «أرى» أنت وحبيب الياسي وأنتما ترتديان زي الفريق البرازيلي، فهل أنت متعصبة كروياً؟
إطلاقاً، فأنا حزني على الخسارة لا يستمر أكثر من 5 دقائق، وبعدها أعود لطبيعتي، ولكن في الوقت نفسه أتمنى أن يفوز البرازيل بكأس العالم، وأعتقد أنها ستفعل، وستفرحنا جميعاً.
«فضحية رويدا وحبيب» هذه العبارة جعلت العديد يتساءلون عن هذه الفضيحة، لنكتشف فيما بعد أنها عنوان أغنيتك الجديدة، فلماذا اخترت هذا الاسم المثير؟
تضحك.. لا يهمني إذا كان الاسم مثيراً للجدل أو لافتاً للنظر، فهو في النهاية أسلوب دعاية للعمل، وكما ذكرت العديد من الأشخاص انتابهم الفضول فقط لمعرفة فضيحة رويدا وحبيب، نظراً إلى أنه من قدم لي لحن الأغنية، الأمر الذي سلط الضوء على العمل بشكل أكبر.
ماذا عن الفيلم الجديد الذي تحضرين له مع حبيب الفترة المقبلة؟
هو فيلم روائي قصير، يحمل الكثير من المعاني الإنسانية، وتتخلله قصة حب بيني وبين حبيب، إضافة إلى أننا سنقدم خلاله دويتو غنائياً، والعمل سنعرضه في مهرجان دبي السينمائي، وأعتقد أنه سيحقق نجاحاً كبيراً.
اسمك أنت وحبيب يذكر كثيراً هذه الفترة معاً، ألا تخشين من أن تطاردكما شائعات الحب؟
حبيب هو اسم على مسمى، وعلاقتي به جيدة للغاية ويسودها الاحترام والثقة المتبادلة، فنحن نشبه بعضنا إلى حد كبير، فكلانا هادئان، ولكن أمام الكاميرا نتحدث دون تكلف، فنحن نفهم بعضنا حتى لو لم نتحدث بشكل صريح، وأعتقد أنني اعتدت على الشائعات، فأنا حينما أعمل مع مخرج ما في فيديو كليب، تتداول حولي الكثير من الشائعات.
وكيف تتعاملين مع الشائعات عادة؟
هناك شائعات مؤذية أتغاضى عنها، ولا أضعها في الحسبان، وأخرى تكون مفيدة لعملي، وفي النهاية أتعامل مع كل الشائعات التي تطلق علي بين الحين والآخر بروح رياضية، مثلما أنا مرتدية على الغلاف.
أنت اليوم تتعاونين مع المنتج علي الياسي، وفي السابق كنت إحدى فنانات شركة «روتانا»، فما الفرق بينهما، خصوصاً أن «روتانا» شركة كبيرة؟
«روتانا» اسم كبير، وفي الوقت نفسه لديها فنانون كثر، الأمر الذي يجعل التركيز والمتابعة أقل بكثير من المتوقع، إضافة إلى الاحتكار، فحينما تصدر لي أغنية يتم عرضها على قنوات «روتانا» لفترة قبل أن تصدر على مختلف القنوات الأخرى، ما يؤثر سلباً في العمل، أما مع المنتج علي الياسي فالموضوع مختلف، فنحن فريق صغير يتكون مني أنا وعلي وحبيب، يجمعنا روح التعاون والتفاؤل والمودة التي من شأنها تقديم أعمال مميزة سيسمع عنها الوسط الفني الخليجي.
معنى ذلك أنك تشعرين بالراحة أكثر من السابق
بالتأكيد؛ فأنا أختار أعمالي الفنية التي تناسبني وبأريحيه أكبر، وأشعر بأنني مع عائلتي الثانية.
هل تعتقدين أن «روتانا» ظلمت رويدا؟
أثناء وجودي مع «روتانا» أصدرت 5 ألبومات، وأغاني حققت نجاحاً كبيراً، ولكني ظلمت من ناحية وجودي في الحفلات والمهرجانات التي تنظمها «روتانا». صراحة هم حالياً ليسوا الأنسب بالنسبة لي.
بعد انضمامك إلى علي وحبيب إلياسي، أصبحت تتبعين سياسة إصدار أغانٍ منفردة، وابتعدت على الألبومات؛ فلماذا؟
اليوم، الأغاني المنفردة هي التي أصبحت تحقق نجاحاً أكثر من الألبوم، فحينما يصدر الفنان 10 أغنيات في ألبوم واحد، فقط أغنية أو أغنيتان تحدثان ضجة وأثراً كبيراً عند الجمهور، لذلك أعتقد أن سياسة الأغاني المنفردة هي الأفضل.
كيف تقضي رويدا يومها الرمضاني؟
مع العائلة، فلا يوجد أجمل من لمّة العائلة حول المائدة في رمضان سواء في الإفطار أو السحور، فهذه الأجواء أتمسك بها، وأحاول غرسها في ابني، لأن هذه الأيام تغيرت عن الماضي، لذلك أحاول دائماً التمسك بأصالته، والمواظبة على الصلاة، وقراءة القرآن وعمل الخير. فهذا الشهر فرصة عظيمة، لابد من اغتنامها للتقرب إلى الله، سبحانه وتعالى.
ما المأكولات التي تحرصين على إعدادها في رمضان؟
(تضحك) أنا أتناول، ولا أعد الطعام، وأعتمد على والدتي في هذه النقطة، ولكن بالطبع رمضان لا يحلو دون تناول «المجبوس».
كيف هي العلاقة بينك وبين الفانز؟
أتواصل مع جمهوري بصفة دائمة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فأنا أحرص على استشارة جمهوري في أشياء كثيرة تتعلق بأعمالي الغنائية، حيث أستشيرهم في اختيار الأغنية التي سأصورها فيديو كليب، كذلك أهتم كثيراً بمعرفة آرائهم بأعمالي الغنائية.
على الرغم من دراستك الإخراج، إلا أنك اكتفيت بالغناء، ولم تقومي حتى الآن بإخراج أي كليبات غنائية لك؛ فلماذا؟
عملت مخرجة في تلفزيون أبوظبي لمدة 6 سنوات، وحالياً أركز في الغناء، ولكن هذا لا ينفي أن معظم كليباتي الغنائية من بنات أفكاري.
حبيب الياسي: جائزة «دبي السينمائي» ستكون من نصيبنا
هناك ثقة كبيرة نراها في عيونك وأنت ترتدي زي البرازيل، فهل تتوقع حصولها على كأس العالم؟
أنا من عشاق المنتخب البرازيلي، ولكن هذا العام لا أتوقع حصوله على الكأس، وأعتقد أنه سيكون من نصيب ألمانيا أو هولندا، فهذه الفرق تميزت بأدائها طيلة المباريات الماضية.
ولكن رويدا تحمل الكأس ولديها يقين بأن الفوز سيكون من نصيب البرازيل؟
(يضحك) أتمنى بالفعل أن تفوز بالكأس، ولكن هذا العام البرازيل متراجعة قليلاً، وهناك منتخبات صغيرة أبهرتنا بأدائها.
حبيب أنت لاعب كرة سابق، وتركت كل ذلك وراءك واتجهت للفن، على الرغم من أن بعض الفنانين ومن ضمنهم ديانا حداد أكدوا أن الكرة تدر أموالاً أكثر من الفن، فلماذا فعلت ذلك؟
كنت لاعب كرة في فريق الوحدة، وآخر مباراة شاركت فيها كانت في افتتاح دورة لذوي الاحتياجات الخاصة برفقة مارادونا، وسعدت كثيراً بها، ولكن في النهاية أنا أميل أكثر إلى الفن والموسيقى، والمادة لا تشغلني بدليل أنني أنتج على حسابي الخاص، وأصدر أغنية تقريباً كل 40 يوماً، وإذا شعرت بأن الجمهور أحبها أقوم بتصويرها.
تصر على إنتاج أغانيك من دون مظلة شركات الإنتاج؛ فلماذا؟
أنا سيد نفسي ومزاجي هو فني، ولا أحب سياسة الاحتكار لدى شركات الإنتاج، فطالما أن اللحن موجود والكلمة كذلك والإمكانيات المادية متوافرة، فلا يوجد داع لها، فبعض الشركات تفرض على المطرب قيوداً لا تطاق.
أنت تميل أكثر إلى تقديم الأغاني الطربية ألا تعتقد أنك تسير ضد تيار الموجة السائدة في الغناء؟
سوف أذكرك بعد عام من الآن، أن هذه الطفرة سوف تنتهي، فالجمهور يريد سماع الأغاني الطربية التي تحمل معنى، والدليل على ذلك استمرار أغاني أم كلثوم وحليم حتى وقتنا هذا، فالأغاني السريعة مثل فقاعات الصابون تنتهي مع الوقت ولا تضع لها بصمة.
أنت بصدد التحضير لفيلمك الأول مع رويدا المحروقي، فهل هذه بداية لأعمال أخرى سينمائية ودرامية؟
هذا الفيلم سوف نشارك به في مهرجان دبي السينمائي، وأتوقع حصوله على عدة جوائز، فالقصة مميزة للغاية، وإذا عرض علي عمل بعد ذلك يجذبني ويكون مناسباً لظهوري في الدراما فلن أرفض بالتأكيد، فالعروض التي سبق واعتذرت عنها كانت بسبب عدم اقتناعي بالدور الذي لم أجده مناسباً لي، ولم أشعر بالكلام المكتوب على الورق، ولهذا أنا متأنٍ جداً وأهم ما يجذبني للدور إحساسي تجاه الشخصية.
معنى ذلك أن السينما الإماراتية تخطو نحو آفاق جديدة بنجوم إماراتيين؟
على الرغم من قلة الأفلام السينمائية الإماراتية، إلا أنها حصلت على جوائز كثيرة عند عرضها، وهذا دليل على التميز، ونحن اليوم بالفعل نخطو خطوات جديدة وثابتة في عالم السينما، وأتمنى لها الاستمرارية، فالفيلم الذي نقدمه يحمل معنى وهدفاً، فنحن من خلاله نلامس الجرح ونسلط الضوء عليه.
علي الياسي هو شقيقك ومدير أعمالك الفنية، ألا تخشى من نشوب خلاف بينكما يؤثر في علاقتكما كإخوة؟
علي ليس مجرد أخ بل هو صديقي، ومصدر دعمي سواء على المستوى النفسي أو المادي، إضافة إلى أنه يمتلك خبرة في الوسط الفني، فالعمل بصحبته سلس للغاية، خصوصاً أننا نرفع شعار «لا للمجاملات».
أنت تقوم بتلحين العديد من الأعمال لنفسك، ألا تخشى أن تقع في فخ الملل؟
المطرب إن كانت لديه موهبة التلحين فهو الأقدر على نقل الإحساس بالنص لحناً وغناءً، أنا أحاول تقديم مختلف الألوان الموسيقية وأعزف على البيانو والجيتار والعود، إضافة إلى أنني سبق وتعاونت مع العديد من الملحنين الكبار.
تحرص على تقديم الأغاني التراثية القديمة؛ فهل هذا يعد نوعاً من الاهتمام بالتراث الموسيقي؟
تقديم الأغاني التراثية احتراف فني وثقة موسيقية عالية من ناحية أدائها، ولا يغوص فيها إلا كل متمكن، والدليل على ذلك نجاحها دائماً ومع معظم المطربين الذين يدهشون الجمهور بالألوان التراثية التي تمثل الوطن، وقد وصانا المغفور له الشيخ زايد على التراث، لذلك أحرص على تقديمه، وفي ألبومي الجديد سأقدم أيضاً هذا النوع، إضافة إلى أنني سأقدم أغنية باللهجة المصرية قريباً.
رويدا تعشق لمة العائلة في رمضان؛ فماذا عنك؟
بالتأكيد لا يوجد أجمل من ذلك، ففي بداية رمضان يكون الجو عائلياً ونجتمع مع الأهل، وبعد ذلك تبدأ الزيارات للتهاني والتبريكات بقدوم الشهر الفضيل، وفي نهايته أدعو الأصدقاء والمقربين والإعلاميين للفطور معاً.
ماذا عن الأكلات التي تفضلها؟
الأكلات الشعبية مثل الثريد والهريس والمقلوبة.


