من أكثر المشكلات التي تواجه الصائم في شهر رمضان الكريم، رائحة الفم غير المستحبة والتي يحاول العديد من الصائمين التخلص منها بطرق قد تكون خاطئة أو تتسبب في إبطال الصيام دون علمهم، خاصة أن ساعات الصيام أصبحت تتجاوز الـ13 ساعة يومياً، وحرصاً من معظم الصائمين على أن يكون صيامهم صحيحاً لا تشوبه شائبة، يمتنعون عن زيارة طبيب الأسنان ظناً منهم بأن علاج الأسنان قد يفسد الصيام، على الرغم من أن الأسنان تحتاج إلى اهتمام خاص أثناء الشهر الفضيل، ولتجنب ظهور هذه الرائحة إليكم الطرق الصحيحة التي يوصي بها الدكتور فراس النابلسي، أخصائي التعويضات الثابتة وتجميل الأسنان بـ«كلينيكا جويل» أثناء الصيام.

رائحة غير محببة
دائماً نتساءل عن أسباب ظهور الرائحة غير المحببة في الفم، وكيف نتخلص منها دون إفساد صيامنا، يقول الدكتور فراس: «يعد جفاف الفم من أهم أسباب ظهور الرائحة غير المحببة، وذلك يرجع إلى اللعاب الذي يعد غسيل الفم الدائم والمستمر. وحين يجف الفم من اللعاب سيؤدي ذلك إلى تجمع الخلايا الميتة على سطح الخد واللسان، وهو ما يجعل للفم رائحة غير مستحبة، إضافة إلى الصوم عن الأكل لفترات طويلة»، ويضيف: «يلاحظ الجميع أن رائحة فم الصائم تصبح غير مستحبة خاصة في الساعات الأخيرة قبل أذان المغرب، ويعود السبب إلى ارتفاع »الكيتونات« في دم الصائم وهذا يعد أمراً طبيعياً بعد التأكد أنه لا يوجد أسباب عامة صحية مسببة لرائحة الفم أو مشاكل فموية كتعويض فموي سيئ أو حشوة سنية سيئة».

طرق الاعتناء
ينوه الدكتور فراس بأن هناك طرق عناية بالأسنان واللسان للتخلص من هذه الرائحة خاصة في فترة الصيام، ومن دون أن تبطله، يقول: «يجب على الصائم بل من الضروري أن ينظف أسنانه بالفرشاة والمعجون بعد السحور، ولكن قبل الإمساك، ومن غير المحبذ تنظيف الأسنان أثناء النهار »أي في وقت الصوم« ولو أن بعض الفقهاء سمح باستعمال الفرشاة والمعجون حتى أثناء النهار».

التنظيف الأمثل
«الفينير والتقويم لا يسببان أي رائحة للفم إذا تمت العناية والتنظيف بهما بشكل جيد، حيث يوجد فراشي أسنان متعددة قادرة على الوصول إلى جميع سطوح الأسنان والمناطق بين الأضراس والتقويم» يقول فراس، ويضيف: «كما أن الإنهاء الجيد لحواف الفينير والمسافات بين السِنّة والأخرى يساعد على تنظيف الفينير بشكل جيد، ويمنع ظهور الرائحة الفموية غير المحببة».

معالجة الأسنان
ينبه الدكتور النابلسي إلى جانب مهم يتمحور حول معالجة الأسنان خلال الصيام، يقول: «معالجة الأسنان خلال نهار رمضان يتم من خلال إبرة تخدير موضعية، لا تدخل الوريد أو مجرى الدم، كما أن مادة التخدير هي مادة »غير مغذية« لذلك لا تعتبر مفطرة أو مبطلة للصيام، ولذلك إذا احتاج الصائم إلى علاج أسنانه في أثناء الصيام فلا بأس بذلك مع التحفظ التام من وصول شيء إلى حلقه من الأدوية أو آثار العلاج، وإن وصل شيء إليه بغير اختيار فلا حرج عليه». ويضيف «أنه لا مانع من استخدام المضامض في فترة الصيام، لكن تفضل المضامض غير الكحولية والتي ليس لها رائحة قوية».

فم متوازن
بعض الأطعمة والمشروبات يمكن أن تؤدي بدورها إلى تفاقم نمو البكتيريا والروائح الكريهة في الفم، مثل أمراض اللثة وجفاف الفم، إضافة إلى أن هنالك عوامل أخرى تؤدي إلى خلق المزيد من عناصر البكتيريا المزعجة، أما عن أن أكثر الأسباب التي تؤدي إلى نمو الرائحة الكريهة فهو جفاف الفم لأن اللعاب يساعد على طرد وغسل الفم بطريقة طبيعية، ولجعل البكتيريا تتحرك حتى لا تستقر وتتكاثر.

6 نصائح تمنع الرائحة الكريهة
1 - يجب الابتعاد عن جميع الأطعمة التي تحتوي على نسبة أملاح عالية.
2 - ابتعدي عن الأطعمة والمشروبات التي تزيد من حاجة الجسم إلى الماء.
3- قومي بتناول كمية كافية من السوائل والبروتينات التي تمد جسدك بسوائل المناسبة.
4 - تجنبي التدخين في فترة السحور لأنه أحد الأسباب التي تؤدي إلى حدوث رائحة فم كريهة.
5 - استخدمي شعيرات الفرشاة الناعمة واستبدليها مرة واحدة كل 3-4 أشهر.
6- تأكدي من تنظيف اللسان لأن البكتيريا تتراكم مما يسبب رائحة الفم الكريهة.