الكثير من الانتقادات نالت من المنتخب البرتغالي في أدائه في «المونديال»، ولم يسلم من كلام جوزيه مورينيو الذي صرح به لـ«ياهو» بأن «منتخب بلاده البرتغال غير قادر على التغلب على الفرق الكبرى في السنوات الأخيرة».

وفي مقابلة حصرية مع «أرى» تحدث عن كل شيء، بدءاً من عائلته، مروراً بأناقته ووصولاً إلى مفهومه للذكورة.

ومن هنا نبدأ، إذ نسأله: «ما الذي يجعل من الرجل رجلاً؟»، يضحك بالقول: أتعلم، في البرتغال اعتدنا على قول: «يجب أن يؤلف الرجل كتاباً، ويجب أن يزرع شجرةً ويجب أن يكون لديه ولد»، لقد ألّفت كتاباً وزرعت شجرةً ولدي الاثنان ولدٌ وبنتٌ، (يضحك) ولكنني لا أعتقد أن هذا أصدق تعريفٍ للرجل. ليس هذا هو الرجل».

ويضيف: «إن الرجل أكثر بكثير من هذا، الرجل هو الرجل، أتعلم، أحاول أن أكون رجلاً، والذي يعني بالنسبة لي أنني يجب أن أكون جاداً، وأن أكون صادقاً، وأن أكون وفياً، وأن أكون قائداً لعائلتي. أن تكون شخصاً جيداً، وشخصاً يحمل أفكاراً، وأحاسيس دافئةً».

ضريبة الشهرة

كيف يمضي الساحر وقت فراغه؟ يقول لـ«أرى»: «أنت تعلم أنني لا أمتلك الكثير من وقت الفراغ، وحتى عندما يكون لدي وقت فراغٍ فعلياً! لقد منحتني كرة القدم الكثير ولكنها قد أخذت مني بعض الأشياء أيضاً، ومن أحد الأشياء التي أخذتها مني كرة القدم الخصوصية. أنت تعلم أنك قد ترغب في الذهاب للتنزه مع عائلتك لتناول الآيس كريم أو لمشاهدة فيلم، مجرد تلك الأشياء التي يحب الناس العاديون فعلها وأن تشعر بشكل عادي وبأنك شخص عادي»..

ويضيف: «وعموماً فأنا لا أتمكن من فعل هذه الأشياء في خصوصية تامة، ولذلك فقد أصبحت ميالاً الآن للبقاء في المنزل مع عائلتي في أوقات فراغي. دائماً ما أحاول القيام بالأمور العادية تماماً عندما نذهب بعيداً في العطلات، أحاول أن أجد لي وجهةً حيث يترك لي الناس مساحةً أكبر قليلاً، أحاول في الصيف أن أجد شاطئاً غير مكتظ، إنني أحاول الاستمتاع بحياتي مع عائلتي بأفضل طريقةٍ أقدر عليها».

الإلهام
وعما يلهمه يقول: «أنا لا أعلم. أعتقد أن كرة القدم قد كانت شغفي دائماً، أعتقد أن أعظم إلهامٍ لي ينبع من الشغف الذي أمتلكه لكرة القدم. كأي ولدٍ صغيرٍ يحب كرة القدم أردت قبل كل شيءٍ أن أصبح لاعباً وليس مدرباً. أتعلم، أعتقد أنه لا يوجد أحد يحب اللعبة عندما تكون في السادسة أو السابعة أو الثامنة أو التاسعة من العمر يرغب في أن يكون مدرباً أو حكماً. يرغب الجميع في أن يصبح لاعباً، ذلك هو محور الاهتمام الرئيسي. وعموماً فقد أدركت أنني كلاعب كرة لن أصبح أبداً من نخبة اللاعبين، لقد حاولت أن أطوّر مهاراتي كلاعب على قدر استطاعتي وقد أسهم ذلك في صقل مهاراتي كمدرب، كما أنني أيضاً نظرت إلى طبيعة هذه اللعبة. وبذلك فقد أعددت نفسي لهذه الوظيفة ولكني أعتقد أن العاطفة هي المحرك الذي يقود أي شيء».

اللقب
وبسؤاله: يطلق عليك لقب الفريد من نوعه «the Special One» وهو لقبٌ اخترته لنفسك. لماذا اخترت هذا اللقب؟ أجاب: «لم أقم بذلك. لقد كان لقباً أطلق علي عندما كنت في إنجلترا لأنني عندما وصلت إلى هناك في عام 2004 كنت على وشك الفوز بدوري الأبطال مع فريق بوردو، وقد انتقلت إلى تشيلسي بعد ذلك بيومين. وبعد النهائي في غيلسنكيرشن، حضرت إلى المؤتمر الصحفي، وكما تعلم، بكثيرٍ من الاعتداد بالنفس لأنني كنت قد أصبحت بطل أوروبا للتو». وقد سألني الصحافيون إذا ما كنت أشعر أنني جديرٌ بالتدريب في «بلد كرة القدم». لطالما أطلقت إنجلترا على نفسها لقب «بلد كرة القدم».

ويضيف: «كنت مصدوماً إلى حدٍّ ما، لماذا لا يعتقدون أنني أمتلك ما يكفي للعمل هنا؟، وبعد قليلٍ من التفكير قلت لهم: لا تعتقدوا بأنني مدربٌ عادي، لا تعتقدوا بأنني مثل أي شخصٍ آخر، إنني فريدٌ من نوعي. أتمتع بصفاتٍ مميزةٍ، أشعر بأنني أكثر من مستعد لأن أتواجد هنا، وقد قاموا باقتباس عبارتي في الصحف في اليوم التالي، «لقد وصل الفريد من نوعه» و«لقد وصل الغرور» وعبارات من هذا القبيل، وقد بدأوا بهذا اللقب، ومن ثم نشره أنصار تشيلسي مرددين «Special One, Special One, and Special One» طيلة الوقت. وقد بقي هذا اللقب مستمراً بعد ذلك بالعديد من السنوات».

وبسؤاله إذا كان يحب اللقب: «لا يشكل اللقب مشكلةً بالنسبة لي، إنه ليس بالشيء السلبي، إنه ليس ذلك الأمر عندما أفكر بأنني الأفضل. أنت تعلم، أنني أعتقد بأنّي أفضل من أي شخصٍ آخر، أو أنني أعتقد بأنّي مميز إلى هذا الحد، لا، ليس ذلك المقصود، ولكن مع وجود الكثير من الألقاب في عالم كرة القدم فإن لقبي يعد إيجابياً، ولذلك فأنا سعيدٌ به».

الأناقة
وعن أناقته يقول: «إن ما يهمني هو أن يكون الناس راضين عن أنفسهم، لن أرتدي شيئاً فقط لكونه يتوافق مع الموضة، ولن أشعر بالارتياح وأنا أرتديه. على الرغم من أن النساء يمتلكن شغفاً بالغاً تجاه المجوهرات، إلا أن مجوهرات الرجال لا تتخطى ساعةً أنيقةً أو سيارةً جميلةً أو قصة شعرٍ لطيفةً إذا كان ذلك متاحاً لديك؛ إذ إنه يعتمد على شعرك! وأن تكون حليق الذقن أم لا فإن ذلك يعتمد على اللحظة. إن هذه هي مجوهراتنا، تلك الأشياء التي تجعلك تشعر بشعورٍ جيد». ويضيف: «فيما عدا ذلك، فأنا عادي في أسلوبي في اختيار الملابس.

معظم الناس يرونني في مباريات كرة القدم، وأنا أحب أن أرتدي بدلة النادي وأن أبدو متأنقاً لهذه المناسبة. أما في الأيام العادية فأنا أرتدي أي شيء، يمكن أن أكون مرتدياً بدلةً أو بنطالاً من الجينز. إذا ما كنت في الطريق من المنزل إلى العمل فأنا أرتدي حلةً رياضيةً عادية».

ويضيف: «إن زوجتي هي من النوع الذي يريدني ويفضل أن أكون على النحو الذي يشعرني بالارتياح، أحياناً أحتاج إلى أسبابٍ نفسيةٍ أن أترك ذقني من دون حلاقة لأربعة أو خمسة أيام، لأنه عادةً ما يكون لدي الكثير من الأشياء لأفكر فيها، ربما قد أكون متعباً مع كرة القدم، أو لأن لدي مبارياتٍ متتالية أو بسبب خسارتي لمباراةٍ ما. وقد تكون لدي فتراتٌ أخرى أحتاج فيها وأشعر بالسعادة البالغة لأن أقوم بحلاقة ذقني كل يومٍ وأن أشعر بأنني أصغر وأكثر نظافةً كنتيجة لذلك. إن لدي بشرةً حساسةً جداً، ويكون من الصعوبة بمكان أن أقوم بحلاقة ذقني ليومين متتاليين في بعض الأحيان وفقاً للأساليب التقليدية».

نصائح مورينيو لقراء «أرى»

1.    اعمل بجد: ولكن العمل بجد ليس بالأمر الكافي، أعتقد أنك تحتاج إلى أن تتحلى ببعض المواصفات لتبرع في عملك، وهي مواصفات طبيعية، يجب أن يتمتع الجميع بشيء ما في عملهم.

2.    تفقد موهبتك: يجب أن يتمتع لاعب كرة القدم أيضاً بموهبةٍ فذة، فإن العمل بجد لن يكفيهم لوحده. في رياضة التنس إن الأمر سيان. على الرسام والممثل وعلى الجميع أن يعمل بجد، ولكن الجميع يحتاجون إلى موهبةٍ ليبدأوا بها، صفةً خاصةً تتيح لهم أن يبرعوا فيما يقومون به.

3.    تمتع بالشغف: لا يتعلق الأمر بالموهبة والعمل بجد فقط، فأنت تحتاج أيضاً إلى العاطفة، وأن تحب العمل الذي تقوم به، لأنك وبعد مرور عامٍ بعد عام ويوم بعد يوم إذا لم تكن محبّاً لعملك سوف تفقد محفزاتك وسوف يفتر حماسك.

وصفة مورينيو: كيف تنال احترام اللاعب؟

•    أعتقد أن لاعبي كرة القدم هم أشخاصٌ يمتلكون كل شيء، لديهم المكانة وهم أذكياءٌ ويقومون بالدراسة، كما أن أي شيءٍ متاح بالنسبة لهم، إنهم يدركون جيداً كيف يكون المدرب المعدّ جيداً، كما يعلمون أيضاً كيف يكون المدرب غير المعدّ جيداً، يدركون كيف يكون المدرب الصادق، إنهم يعلمون كل شيءٍ عنا، وأنا أعتقد أن السبيل إلى الحصول على احترامهم يبدأ بأن تحترمهم في المقابل.

•    أنا أحترم اللاعبين أكثر من أي شيءٍ آخر في كرة القدم، أكن الكثير من الاحترام للاعبين، أنا أعلم بأنهم أشخاص يمتلكون موهبةً عملاقةً وفي الوقت نفسه فهم يتمتعون بالكثير من الكبرياء. يرغب الجميع في أن يكون ناجحاً، ليس فقط جماعياً بل على الصعيد الشخصي أيضاً، يرغب الجميع في اللعب، وفي إظهار المقدرات التي يمتلكونها. نحن نتحدث في هذه اللحظة في صناعة كرة القدم عن اللاعبين الذين يجنون الكثير من المال وعن الفارق في بعض الأحيان ما بين الأشخاص الذين يجنون مبالغ طائلة والذين يجنون أموالاً عادية.

•     بالنسبة لي فإن ما يهم هو اللعب ضمن التشكيلة وتسجيل المزيد من الأهداف وبأن تزداد أهميتهم لدى الفريق، يعد كل ذلك مهماً في الفريق. ولذلك فإن عليك الأخذ بعين الاعتبار جميع هذه العناصر عند التعامل مع لاعبي كرة القدم ومع صناعة كرة القدم العصرية في حد ذاتها.

•    أنا مقتنع بأن اللاعبين يدركون بشكلٍ غريزي إذا ما كنت تحترمهم أم لا، وعندما تحترمهم فإن الأمر لا يتعلق بما إذا كان اللاعب سيلعب أم لا، إذا ما كان ضمن التشكيلة أو خارجها، يشعر اللاعبون بأنك تكن لهم الاحترام، ويجب أن يشعروا بأنك قد تضغط عليهم لتجعلهم أفضل، وعندما تقدم لهم ذلك فإن الاحترام يصبح متبادلاً.


أحلام للساحر

1.    أود أن أفعل شيئاً لم يسبقني أحد إليه من قبل كالفوز بثلاثة ألقاب لدوري الأبطال مع ثلاثة فرقٍ مختلفة.

2 .    أود تدريب المنتخب البرتغالي القومي. عليهم الانتظار لحوالي عشر سنواتٍ لأنني أرغب في العمل في الأندية كل يومٍ في الوقت الراهن!

3.    على الصعيد الشخصي، أرغب فقط في رؤية أبنائي يكبرون وأن يكونوا سعداء وأن أنتظر لرؤية أحفادي وحفيداتي وأن أتمتع بالصحة في عائلة صحيةٍ وسعيدةٍ ولا أرغب في شيء سوى ذلك.