أفضل وسيلة لتكوين صورة إيجابية عن جسمك هي أن تكوني أنت إيجابيّة في نفسك. حاولي البقاء نشطة، مارسي الرياضة بانتظام، اشعري بالقوة والإرادة، قومي بتغذية جسمك بالطعام الصحي، حافظي على أهداف للحياة واستمتعي بإنجازاتك.
هذه بعض القواعد العامّة التي سوف تعزّز لديك إرادة الانتقال إلى تقبّل شكل جسمك ولو كان ممتلئاً أو كنت تعانين من الوزن الزائد.
إنّ العوامل النفسيّة، بحسب خبراء البرامج الغذائيّة الصحيّة، تتفوّق في الأهميّة على أيّة توصيات أخرى، لذلك تجنّبي الاحتكاك بالناس أصحاب النظرة السلبية عن الوزن والأكل الصحّي.
وتذكري أيضاً بأنّ الدهون في الجسم هي ضروريّة للحياة، تزيد من قوّة العظام والخصوبة. لذلك لا تشنّي حرباً عليها بل تحكمي بها. في هذا المقال سنلقي المزيد من الضوء على أهميّة هذه المفاهيم وفق النصائح التالية.
1. لا لهواجس الميزان
إنّ تخيّل صورة إيجابية عن الجسم تسمح لك بالشعور بانّك جذابة وقوية في حياتك وأيضاً بأنّك بحالة جيدة من الداخل والخارج. تغلّبي على الهواجس بأن تكون ناجحة، محبّة للآخرين، وإيّاك أن تخضعي لهاجس الوزن والهوس في اتباع أيّ نظام غذائي. قومي بوضع الميزان بعيداً عنك لمنع النكد التي يأتي من تقلبات الوزن اليومية، واستبدلي ذلك بقياس الوزن من خلال استخدام ملابسك كدليل على حجم جسدك. وإذا كنت ترغبين في الصعود على الميزان بشكل منتظم، تذكري أن الماء في الجسم يلعب دوراً كبيراً في الوزن. فالسكريّات، الكربوهيدرات، والصوديوم في الطعام المالح كلّها عناصر تسبب احتباس الماء، لذلك قد تقرئين وزنك بشكل خاطئ (زيادة عشرات الغرامات) بعد وجبة غنيّة بتلك العناصر.
2. استراتيجيات صحيّة
حاولي ممارسة اليوغا، التأمل، أو استراتيجيات الاسترخاء العادية. بعض الناس يفضلون التأمّل أثناء المشي فهذا يساعد على تخفيف القلق حول الغذاء ومشاكل الوزن. تعلمي أيضاً طرقاً صحيّة للسيطرة على وزنك الزائد، فإذا كان يجب أن تفقدي بعض الكيلوغرامات، قومي مثلاً بالتخلّص من 500 سعرة حرارية في اليوم. وعادةً ما يتم ذلك ببساطة عن طريق الاستغناء عن الوجبات الخفيفة غير الصحية، الحلويات، والمشروبات السكرية.
يمكنك أيضاً فعل ذلك بزيادة الماء وتناول السوائل الصحية، والحد من ارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة كمية الألياف الخاص بك. إذا واجهت فرطاً في الأكل غير الصحّي والأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية لبضعة أيام، قومي على الفور بالامتناع عن تناول حصّتك من الحلوى على مدى الأسبوع المقبل. أخيراً، لا داعي للذعر وتجويع نفسك وتذكري بأنّ الحد الشديد من السعرات الحرارية يبطئ عملية الأيض في جسمك ويعرّضك لمشاكل صحيّة خطيرة.
3. احذري المثبطّين
لا تسمحي للناس بالضغط عليك لإنقاص وزنك، واطلبي حتى من الوالدين أو الأصدقاء عدم الخوض في هذا الموضوع أمامك. وأيضاً في حال كان لديك مدرب أو مدربّة ينتقدان شكلك أو وزنك بشكل مستمر، ابحثي عن مدرب آخر وتحدثي إلى من تثقين بهم حول هذا الموضوع. يمكن للمثبطين غرس أفكار وسلوكيات طويلة الأمد من شأنها تدمير صورة جسمك وصحتك. أمّا إذا كان لديك ضخامة خلقيّة في كتلة جسمك دون وزن زائد، فلا تبالي بالضغوطات وركزي بدلاً من ذلك على صحتك، فالدراسات تشير إلى أنّ حجم العظام والعضلات هو بالأغلب أضخم عند النساء. وفي حال شعرت باليأس من عدم القدرة على تقليد شكل إحدى اللاعبات النحيفات، انظري حولك إلى العديد من النساء بين أصدقائك وعائلتك الذين يتمتعون بصحة جيدة فستجدين عدّة نماذج سعيدة ومتصالحة مع جسمها.
4. اختاري تمارينك بدقّة
من خصائص مرحلة المراهقة حدوث تغيرات في الجسم واضطرابات هرمونيّة قد تؤثر على شكله ومرونته وتجعل الأنشطة الرياضية أكثر تحدياً. لذلك كوني واقعيّة في اختيار نوع التمارين التي تتوافق مع شكل جسمك وتجعلك دائماً مطمئنّة. ويمكنك الاستفادة من رأي خبراء التغذية لتبيان ما هو أصح لوزن وشكل جسمك من أنواع الرياضات فتشعرين بمتعة النشاط ويصبح لديك دافع قويّ للتفوّق. وتذكري بأنّ ليس جميع الناس قد بنيت أجسامهم كي يكونوا لاعبي كرة طائرة أو كرة سلّة، فالتزلج على الجليد مثلاً هو من أكثر الأنشطة التي تحتاج للتركيز، ويمكن لذوي الأجسام الصغيرة ممارسته دون حرج. وفي الخلاصة قومي بالعثور على الرياضة التي تسمح لك بالتفوّق مع وزنك الصحي والاستمتاع العقلي والجسدي معاً.
5. ضعي قائمة إيجابيّاتك
قد يتطلّب الأمر منك أن تتعرّفي على ذاتك بشكل أفضل كي تغيّري النظرة السلبيّة عن جسمك. لذلك توقفي عن انتقاد نفسك وتحكمي في الصوت الصادر من داخلك، فهو كاذب في كثير من الأحيان ويدفعك لليأس. ويمكنك تخطي ذلك بوضع قائمة لأهم عشر إيجابيّات تجدينها في نفسك، مع الحرص على أن لا تكون مرتبطة بأمور الوزن والجسم. يمكنك مثلاً ذكر قدرتك الرائعة على تكوين الأصدقاء وعدد معجبي الفيسبوك بصفحتك أو مدوّنتك، وأيضاً التقدّم الملحوظ في عملك ورضى ربّ العمل عن أدائك الوظيفي. ويمكن أيضاً إضافة نقاط تتعلّق بجمال وأهميّة ما تملكين كالمنزل الجميل، السيّارة المريحة، الثياب الجميلة وغيرها. إنّ النظر إلى المرآة باستحضار كلّ ما سبق سيجعلك تتعرّفين على شخص آخر تخطى عقدة الشكل إلى المضمون.
6. ثقفي نفسك وابدئي
خصّصي وقتاً لتثقيف نفسك حول قضايا الوزن. ما تقوله حقاً الأبحاث حول السمنة وتصحّح به الكثير من المعلومات المغلوطة عند الناس. ولكن لا تصبحي منشغلة بأفكار الغذاء والوزن طيلة وقتك، بل اتبعي نظاما غذائيا وتابعي حياتك. ويمكنك وضع قائمة من الأشياء التي تحبّين دائماً أن تفعليها وابدئي بتنفيذها، كي تعطي لنفسك وغيرك انطباعاً بأنّ الوصول إلى الشكل المثالي ليس شرطاً مسبقاً للعيش في هذه الحياة.
نصائح سريعة للتحكم بالوزن
- تأكدي من تناول ما يكفيك من السعرات الحرارية دون زيادة.
- اشربي ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً.
- اشربي كوباً من الماء قبل كل وجبة أو وجبة سناك خفيفة.
- تناولي حصّة من الفاكهة أو الخضار قبل كل وجبة.
- لا تحرمي نفسك من الطعام الذي تحبّينه لأكثر من أسبوع، بل تناولي الكميّة المسموح بها بشكل عادي.
- حاولي تناول اللقم الصغيرة، ومضغها عدة مرات، ووضع الشوكة على الطاولة بين اللقمتين.
- حاولي أن لا تتخطي وجبات الطعام.
- تجنّبي المشروبات الغازيّة والسكريّة واستبدليها بمصادر الدهون الصحيّة كالمكسّرات، زيت الزيتون والأسماك.
مشاكل النظرة السلبيّة للجسم
هذه بعض الأضرار الاجتماعية والنفسيّة التي تسبّبها النظرة السلبيّة لجسدك:
- تضر بعلاقاتك: فقد أظهرت الدراسات أن النظرة السلبيّة لأجسامنا تؤثر في تصورنا للشركاء ويؤدي إلى انخفاض ميزان العلاقة الحميمة.
- تقلّل احترامك لذاتك: من خلال تدنّي قيمة الذات وزيادة خطر الاكتئاب.
- تؤدي إلى اضطرابات الأكل: كالشره المرضي وفقدان الشهية على حد سواء.
- تقلّل قناعتك بالحياة: فمن الصعب اختبار السعادة وتذوّقها في سائر شؤون حياتك عندما تكونين غير راضية عن جسمك.




