فنانات مصر يفتقدن الطلة والأناقة والرشاقة بخلاف اللبنانيات

ساندي: أستهدف المراهقين!

صورة

لقّبها البعض بـ«مايلي سايرس العرب»، بينما تصف نفسها بأنها إعصار الفن القادم، تحظى بوجه طفولي، وتمتاز برشاقة وحيوية كبيرتين، وإضافة إلى ذلك تمتلك العديد من المواهب على رأسها الغناء والتمثيل.. إنها الفنانة المصرية ساندي التي تحدثت مع «أرى» بجرأة وصراحة عن أولى بطولاتها السينمائية «خطة جيمي»، وأحدث ألبوماتها «عروسة لعبة»، فإليها..

مزيج من الغناء والرقص والتمثيل.. إلى أين تتجه خطوات ساندي؟

أرى دوماً في الفنانين العالميين صفة التكامل، فمثلاً الفنانة الأمريكية «هانا مونتانا» أصبحت أيدول؛ بسبب شمولية موهبتها في الغناء والتمثيل والتلحين، وهذا ينطبق على شخصيتي التي تسعى إلى الشمولية، وأرى أن الظروف مهيأة لي، لا سيما أنني حددت الجيل الذي أستهدفه في أعمالي الغنائية والسينمائية، وهو المراهقون، وأعتقد أنه لا يوجد أحد يقدم لهم شيئاً أو يستهدفهم، فضلاً عن أن أعمالي الغنائية لاقت حتى الآن قبولاً ونجاحاً كبيراً لدى هذه الفئة، وبناءً على هذا النجاح، أردت أن أطل عليهم من خلال السينما.

علمنا أنك صاحبة فكرة فيلم «خطة جيمي».. كيف واتتك؟

عندما فكرت في تقديم عمل سينمائي، أردت أن أقدم شيئاً يشبه المزيكا بأفكارها المختلفة، وأسير على نهج الفن العالمي، لذا فكرت في تقديم شخصية ديزني، والفكرة منبثقة من كليب أغنية «عايزة أقولك» التي حققت نجاحاً كبيراً، وأثناء تصويري لها كنت أبكي من الخوف، وكأني أول مرة أقدم عملاً غنائياً، وذلك بسبب شده إيماني بها الذي جعلني أتأثر بها كثيراً، مثل أغنية «حصل خير»، ولأجلها رفضت الفيلم وألغيت العقد، لأن المنتج اعتقد أنها ستؤثر سلباً في الفيلم، وهذه محدودية ذكاء منه، وراهنت على نجاحها، وأكدت له أنها ستصنع مني «ساندي بنجاح حصل خير»، وحدث هذا بالفعل، وحققت النجاح المرجو، ولهذا قررت أن أقدم عملاً يلمس الجمهور بطريقة أغنيتي «حصل خير»، و«عايزة أقولك»، وبمجرد عرض الفكرة على شركة الإنتاج دعمتني؛ لإيمانها بي كموهبة.

ألم تري أن هذا تكرار قد يُصيب الجمهور بالملل؟

عادة لا أكرر النجاح، لكني غيرت في الشخصية سينمائياً، وقدمتها بشكلٍ مختلف وجديد، إضافة إلى الظهور بصورة مختلفة تناسب جمهور المراهقين الذي أوجه إليه أعمالي.

لماذا استعنتِ بإسلام جمال في أول تجربة سينمائية، وكان بإمكانك مشاركة نجم كبير؟

لأني أحترم عقل المشاهد، وأي فنان آخر كان سيظهر أنه أكبر من المرحلة العمرية المطلوبة في الفيلم، ومن ثم ستؤثر في مصداقيته، لذلك رأيت أن إسلام جمال هو الأفضل بسبب صغر سنه، وعندما عرضت الفكرة قدمت معها الشخصيات الرئيسة، وهي «جميلة، وجنى، والأب أينشتاين»، والسيناريو كتبه المؤلف إيهاب ناصر.

ما الرسالة الذي يُقدمها الفيلم؟

رسالة بسيطة، سهلة الاستيعاب، وهي أننا لا ينبغي أن نحكم على الناس بالمظاهر الخارجية، ولا بد أن ننظر إلى الروح الداخلية، فمثلاً أنا قابلت أناساً مظهرهم الخارجي متواضع، لكنهم أثروا كثيراً في حياتي.

لكن هذه الرسالة قُدمت من قبل في أكثر من عمل منها فيلم «حبيبي نائماً».. واتهمك كثيرون بتقليد مي عز الدين، وكذلك ياسمين عبد العزيز في فيلم «الدادة دودي»؟

أنا لا أشبه أحداً، ولم أقلد أحداً، وشخصية «جميلة» قدمتها بشكل سيكوباتي، وهذا لم تفعله مي عز الدين، أو ياسمين مع احترامي لهما، ولكن أنا مؤمنة بالشخصية التي قدمتها بسلاسة، وبرسالتي التي أعتقد أنها وصلت بالشكل الذي أريده.

بالغ الفيلم في وصف «جميلة»، فهي لم تكن سمينة على عكس فيلم «حبيبي نائماً» الذي أبرز معاناة البطلة بسبب سمنتها، وأبرز ذلك من خلال «الماسك»؟

أردت أن تسير الأحداث بشكل منطقي، لأصل في نهاية الفيلم إلى وزن مثالي، فكنت أريد أن يكون الاختلاف غير مبالغ فيه، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كنت لا أريد أن يكره الجمهور شخصية جميلة، بل يتعاطف معها، واكتفيت أن تصل إليهم الرسالة بشكل فانتازي، أن جميلة لا تقل إعجاباً أو محبة زملائها في الجامعة.

ما الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟

الماسك كان أبرز الصعوبات، لأنه تسبب في إنقاص 7 كيلوغرامات من وزني، وكنت عصبية، لأن الموضوع مجهد، وكان لا يوجد وقت للأكل والنوم، وبناء على كل ذلك، صعب بل مستحيل أن أقدم هذه الشخصية مرة أخرى، بسبب حجم المعاناة الذي واجهتها.

وما ردك على الفنانة الشابة «هنا» التي قالت إن مشاهدها حُذفت لمصلحتك؟

يُسأل في ذلك المخرج تامر بسيوني، لكن «هنا» تحديداً حُذف لها مشهد وحيد، وحذف لي أربعة مشاهد في غاية الأهمية، وأنا لا أقلل من مشاهد أحد، على العكس، لأن أي خطأ أو نقد سيوجه إليّ فقط، وأنا لم أرد ذلك، فضلاً عن أني شاركت في اختيار معظم فريق العمل، غير أن لدي مشكلات في الكليبات، ونقلت إلى المخرج وجهة نظري، ورفض تدخلي، واحترمت ذلك دون اعتراض.

لماذا اعتمدت على مصورين أميركان لفيلمك الأول؟

لأني أحب الرؤية الأميركية، لأنهم يمتلكون الأدوات، والإمكانيات، ويستخدمون تقنيات عالية، ولكن هذا لا يمنع أن لدينا أكفاء مثل الأجانب تماماً، لكن ينقصهم الأدوات، وأنا اعتدت الاعتماد عليهم في الكليبات الغنائية، وبالنسبة إليّ سيكون هناك صعوبة في الاستعانة بمصريين، وأن أملي عليهم شروطي، لذا قررت الاستعانة بطاقم غربي لإضفاء لمسات فنية على العمل الذي حمّسني لمشاركة المصورين الأمريكيين «أرون بلات» و«آدم بيدل»، أنهما قدما أعمالاً في هوليوود، وعلى جانب آخر، فإن المصورين المصريين الأكفاء كانوا مشغولين بأعمالٍ أخرى، وكان الهدف هو تقديم صورة نقية، لأنها تؤدي دوراً كبيراً.

من قدم لكِ التهنئة من الفنانين؟

رامي صبري، كريم فهمي، محمد منير، محمد كيلاني، محمد عطية، بعضهم حضر، والبعض الآخر قدم لي التهنئة هاتفياً.

ماذا عن ردود الأفعال؟

سعيدة جداً بها، وردود فعل الجماهير كانت غير متوقعة، فاقت كل توقعاتي، وهذا جعلني راضية تماماً عن أدائي بالنسبة إلى أول تجربة تمثيل، رغم الضغوط التي تعرضت لها.

هل من الممكن أن يقودك ذلك إلى الغرور؟

الحمد لله، لم أمر بمراحل غرور على الأقل حتى الآن، وأصلي وأدعو الله ألا أتغير أو يصيبني الغرور، برغم أنني صدمت من مشهد الجمهور، فهو زلزال هزني داخلياً، وأؤمن دائماً بأن «من تواضع لله رفعه».

هل تقبلي تقديم اللون الشعبي أو تجسدي دور راقصة؟

مستحيل.. هذه الأدوار لا تناسبني، ولا أحد سيصدقني، وأنا أخشى أن أهدم ما صنعته لنفسي، ولن أهدم المعبد من أجل مكسب مادي، فأنا تميزت بلون غنائي ونجحت فيه، وسأستمر فيه، وهناك فنانات كثيرات سيقدمنه لو أنا رفضته، فالأمر لا يتوقف عليَّ، فهو جزء من ثقافتنا.

هل سنراكِ في الموسم الرمضاني؟

أتمنى أن أظهر في رمضان، لكن الحقيقة حتى الآن أنه لم يعرض علي أي سيناريوهات، لكن عُرض علي برنامج أطفال ضخم ورفضته، لأني أرى الوقت غير مناسب، كما أني لا أريد أن أصنف كمطربة أطفال، أريد أن أكون مطربة جيلي، وما زال لدي ألبوم أسعى للانتهاء منه.

وماذا عن الألبوم؟

ينقصه أربع أغنيات حتى يخرج إلى النور، وأتمنى أن يُطرح يوم عيد ميلادي 22 إبريل، وأعد جمهوري بمفاجأة، وسأطرح الفيديو قبل الألبوم.

ما الألوان الغنائية التي يضمها ألبوم «عروسة لعبة»؟

ألواني معروفة وهي الروك، والهارد روك، والكانتري، لكني أقدمها بنكهة مختلفة.. هذا الألبوم فيه نضوج فني عن مشروعاتي الغنائية السابقة، لأني أعرف جمهوري من «المراهقين» الذين أقدم لهم أعمالي الغنائية، ولدي هدف أسعى لتحقيقه، غير أن اللون الذي أقدمه لا أحد غيري يقدمه على الساحة، وسأقدم خلال الألبوم أغنية إنجليزية، بناء على رغبة الشعب الإماراتي، خاصة جمهور دبي الذي طلبها مني كثيراً، لأنها بلد منفتح، به أجانب، وأتمنى أن تنال إعجابهم.

هل ستقدمين اللون الخليجي؟

من الممكن أن أقدم أغنية خليجية «سنجل» منفردة، لكني لم أركز على هذا اللون، لأن السوق الخليجية لا تحب أن يغني المصري أغنيات خليجية، لكن تتقبلها من اللبنانيين، لذا أركز في الأغاني المصرية.

من الذي اعتمدت عليهم في الألبوم؟

أتعاون مع مجموعة قوية، مثل الملحن أحمد صلاح حسني، محمد يحيى، محمد رحيم، بلال سرور، والمؤلفين أمير طعيمة، تامر حسين، جمال الخولي، محمد عاطف، والموزعين شريف قاسم، وهاني ربيع.

ما رأيك في أداء أعضاء لجان التحكيم مثل نانسي وكارول وإليسا.. وهل توافقين على المشاركة في هذه المسابقات كعضوة؟

أوافق بالتأكيد ما دام لا يعطلني عن أمور أخرى.. لأني اكتسبت خبرات أستطيع أن أنقلها، وإن كنت أرى أحياناً أن هذه البرامج في المطلق تهتم بالصورة والأسماء والوجاهة الإعلامية، وتبتعد عن القيمة، فمثلاً في النسخة الأجنبية من برنامج «إكس فاكتور» يعتمدون على فنانين عمرهم الفني قصير، ولكن لديهم موهبة، فهنا الموهبة تحكم.

يقال إن اللبنانيات يتفوقن على المصريات في كل شيء.. ما رأيك؟

ربما كان هذا قديماً في بداية ظهورهن، ولكن في الموسم الماضي سينمائياً ودرامياً لم يكن لهن أي وجود، والمصريات احتللن الساحة، نحن لدينا فنانات مصريات يفتقدن الطلة، وليس لديهن أناقة ولا يتمتعن بالرشاقة، فمثلاً سمية الخشاب أهملت في نفسها، بعدما كانت في منتهي الأناقة، وأنا لا ألقي اللوم على الفنانات فحسب، لكن ليس لدينا خبراء تجميل ولا مصممو أزياء على مستوى عالٍ، على عكس لبنان لديهم خبراء للماكياج والملابس ومصففو شعر.

صرحتِ سابقاً بأنك تتمنين أن تغيري إطلالة شيرين؟
فعلاً.. لكن أعجبتني إطلالتها في البوستر الأخير لألبوم «أنا كتير»، فقد تفوقت على نفسها، لا أعلم إذا كانت قرأت كلامي في تصريحات السابقة عنها أم لا، اليوم أرى شيرين مثل الأوربيات، وهذه المكانة التي أراها دائماً فيها، لأنها ترتدي أزياء راقية، ولكن كان ينقصها البساطة، وكانت الإطلالة اللبنانية لا تليق بها، لأنها أبسط من ذلك، غير أن أغاني الألبوم بهرتني، أكثر من نصف الأغاني أعجبتني، فأنا أحبها لأنها موهوبة وبنت بلدي.

ما سر تميز ونجومية نانسي عجرم وكارول سماحة وهيفاء وهبي وإليسا؟
كارول سماحة صوتها قوي، نانسي عجرم شخصية متكاملة، لديها قبول وصوتها جميل، إدارة أعمالها قوية، ظهرت في توقيت ساعد على نجوميتها، ذكية لأنها برج الحمل مثلي، أما إليسا فإحساسها عالٍ واختياراتها موفقة، وأعتقد أن أي إنسان ذكي يستحق النجاح، لأن استخدامه لذكائه في حد ذاته مجهود كبير، لذا يستحق كل النجاح.

وهيفاء وهبي؟

تنقصها موهبة الصوت، إلا إنها تمتلك أشياء أخرى أكثر أهمية، ولا يوجد شخص كامل، لأن الكمال لله وحده، وأعتقد أن هيفاء ممثلة رهيبة.

أعجبك تمثيلها رغم أنها لم تُقدم سوى تجربة سينمائية وحيدة في فيلم «دكان شحاتة»؟

طبعاً من هنا يأتي التميز، فبرغم عدم تقديمها سوى تجربة وحيدة، فإنها أبكتني من شدة التأثر في المشهد الأخير مع البطل عمرو سعد عندما قُتل، صدقتها، أما مثلاً برغم تاريخ ياسمين عبد العزيز ومي عز الدين، فإنني لم أصدق تمثيلهما.

من يبكي ساندي؟

منة شلبي، فهي فنانة عبقرية، لديها كمية مشاعر تجعلها تؤثر في أي شخص، فهي تستحق الأوسكار، ومن الرجال سعيد صالح في فيلم «زهايمر»، وجدت نفسي تلقائياً أبكي؛ لأنه يمثل من قلبه، وبكل مشاعره وأحاسيسه.

ما أسباب ضيقك من فيفي عبده؟

كنت ضيفة برنامجها «أحلى مسا»، وتظاهرت بأنها لا تعرف الفرق بيني وبين الطفلة جنى، فكرت في الانسحاب من البرنامج، لكني أجبرت نفسي على الاستمرار احتراماً لها، حتى لو لم تكن تستحق الاحترام.. والذي ضاعف استيائي هشام عباس الذي تظاهر أيضاً بأنه لم يعرفني.

ولماذا لم تنسحبي من الحلقة؟

مع الأسف، أحياناً يضيع حقي بسبب احترامي وذوقي الزائد عن الحد، لذا التزمت الصمت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات