تقول التقارير بأنّ كلا منّا لديه في حياته عادة سيئة واحدة على الأقل، يفعلها دون أن يعلم بأنّها من الممكن أن تهدّد حياته وتسبّب له معظم الأمراض. فمثلاً ما عواقب النوم والتلفاز مضاء؟ كيف يمكن لارتداء نعل flip -lop أثناء القيادة أن يهدّد حياتك؟ ما خطورة الشرب من زجاجة مياه قديمة؟.

في هذا التقرير سنتناول 7 عادات سيئة، يمكن أن تغفلي عنها، قد تهدّد صحتك أو صحة عائلتك، مع بعض النصائح لاستبدالها بأخرى حسنة.

1.     النوم والتلفاز مضاء
تؤثر هذه العادة على عمليّة إغلاق العين (shut-eye) بشكل صحيح عندك. ووجدت دراسة أسترالية جديدة أن مشاهدة التلفزيون قبل النوم تبقي الأطفال والمراهقين متنبّهين في فراشهم إلى وقت متأخر بدلاً من الاسترسال في النوم بشكل هادئ. كما كشفت دراسة صادرة عن جامعة بنسلفانيا عام 2009 أن الوقت الذي يقضيه الناس في مشاهدة التلفزيون قبل النوم كان عاملا رئيسياً في أرق النوم الذي يصيبهم، والذي يمكن أن يؤدي إلى عدم تمكنهم من النوم نهائيّاً. وحتى أنّ الباحثين في جامعة أوهايو وجدوا، بعد التجارب على فئران الهامستر التي تعرّضت لضوء مثل التلفزيون ليلاً، بأنّ معظمها قد أصيب بالاكتئاب.

نصيحة لعادة صحيّة: لا تستبدلي النوم قبالة التلفاز باللعب أو العمل على اللوح الحاسوبي (ipad) أو الهاتف الذكي، فهذه الأجهزة هي في الواقع أكثر تحفيزاً للدماغ. ويمكن لاستخدامها على مقربة من النوم أن يجعل ولوجك إلى داخل الفراش أمراً صعباً للغاية، كما يقول مايكل بريوس، الطبيب النفساني المختص في اضطرابات النوم. وإذا كنت ممّن تعوّدوا على ضرورة تحويل تركيز عقولهم للتمكن من النوم عبر مشاهدة التلفاز، تأكدي فقط من تحديد وقت لهذه الحيلة.

2.     تبادل أدوات العناية
جميل تلك الحميميّة التي ينبغي أن تكون مع شريك حياتك، ولكن مبادلة أدوات العناية الشخصية (فرشاة الأسنان، شفرة الحلاقة) بينكما قد تكون أمراً مختلفاً تماماً. فبالإضافة إلى التسوّس وأمراض اللثة التي يمكن أن تسبّبها البكتيريا التي تعيش على فرشاة الأسنان، يمكن لهذه العادة السيئة أن تنقل فيروسات البرد والانفلونزا التي عادةً ما تكون فاعلةً لمدة تصل إلى ثماني ساعات من وقت انتقالها. أما بالنسبة لشفرات الحلاقة، فالبكتيريا العنقودية (Staphylococcus) الموجودة بكثرة عليها هي مصدر قلق، وفي حال انتقلت لشخص آخر يمكن أن تؤدي إلى التهابات جلديّة، دمامل وحتى خرّاجات خصوصاً إذا حدثت جروح أثناء استعمالها.
نصيحة لعادة صحيّة: لا تفكري في استخدام شفرة حلاقة زوجك، فطبيعة بشرتك ونمط شعرك مختلف كثيراً عن تلك الموجودة في لحية زوجك، ويمكن لذلك أن يؤدي إلى خلل في الشفرة ويجعل كلا الطرفين أكثر عرضةً للجروح والتهيّج الذي يجذب البكتيريا. أمّا فرشاة الأسنان فيمكنك الاكتفاء بغسول الفم ريثما تحصلين على واحدة جديدة.

3.     الشرب من زجاجة مياه قديمة
على الرغم من صدور عدّة تحذيرات عن بعض الجهات الصحيّة حول خطر المواد الكيميائيّة التي تستخدم في صناعة البلاستيك، فلا داعي للقلق من قوارير المياه البلاستيكية لأنّ المواد الكيميائية التي تنتقل للمياه ويمكن أنّ تسبّب السرطان مثل (BPA) و (phthalates either)، غير موجودة فيها وفقاً لجمعية السرطان الأمريكية. ولكن المشكلة تكمن في أنّ مثل هذه القوارير يمكن أن تأوي الجراثيم التي مصدرها اللعاب. وفي هذا السياق يقول تشارلز جيربا، خبير في الميكروبيولوجي من جامعة أريزونا: «ليس في استخدامها مشكلة طالما أنك لا تتشاركينها مع أشخاص آخرين، فجهازك المناعي الذي يتعامل مع أصناف عديدة من الجراثيم التي توجد في فمك كفيروسات البرد والانفلونزا وغيرها يمكنه التغلّب عليها بسهولة».

نصيحة لعادة صحيّة: يوجد استثناء واحد يمنعك من التساهل في الشرب من القوارير البلاستيكيّة القديمة، وهو أن تكون من نوع القوارير التي يستخدمها لاعبو الرياضة. فهذا النوع يمكن أن يكون ملوثاً نتيجة الضغط عليه بالأصابع لإغلاق فتحته. حينئذ يمكن لبكتيريا مثل E. coli أو البكتيريا العنقودية الانتقال إلى المياه والنمو في أجواء دافئة ورطبة، ثمّ الدخول إلى جسمك والتسبّب بأمراض الجهاز الهضمي.

4.     غسل الشعر بغسول الجسم
إذا قمت باستخدام غسول الجسم (body washes) بدلاً من شامبو الرأس لمرة واحدة فهذا عادةً لن يضرك حتماً، ولكن تكرار هذا الأمر سوف يؤثر على صحّة شعرك. يقول الخبراء إنّ المواد الكيميائيّة الموجودة داخل غسول الجسم يمكن لها أن تتفاعل عادة مع المعادن الموجودة في مياه الصنبور، وينتج عن هذا غشاء رقيق يبقى على شعرك ويجذب الفطريّات والبكتيريا.

نصيحة لعادة صحيّة: في الواقع، يمكن للكثير من المرطبات والزيوت ترك أثر على قشرة رأسك تسد من مسامات الشعر وتؤذيه. لذلك إذا كنت من هواة السفر والرحلات وتخافين من نفاد شامبو الرأس الخاص بك، حاولي شراء بعض الأنواع المتعدّدة الاستعمال all-in-one التي تصلح لغسل الجسم والعين معاً. ولا تغفلي عن ضرورة القيام بشطف شعرك بالماء بشكل جيّد لتنظيف أقل البقايا وإزالة ما يعلق في شعرك.

5.     القيادة بنعل flip-flop:
تلقي بعض التقارير باللوم على نعال الـ flip-flop (خفيفة الوزن، لا كعب لها ومفتوحة من جميع الأطراف) لتسبّبها ببعض الحوادث المروريّة المأساوية حول العالم. لا تستغربي الأمر، فهذه النعال يمكن أن تتعثر تحت دواسات المكابح والبنزين أو تضغط على الدوّاستين في نفس الوقت. وبما أنّ القيادة هي النشاط الأكثر خطورة الذي يفعله الشخص العادي في حياته، فلا داعي لزيادة عامل الخطر بلبس هذه الأنواع من النعال أثناء القيادة.

نصيحة لعادة صحيّة: في المرة القادمة التي تجلسين فيها خلف عجلة القيادة قومي باستبدال نعل الـ flip-flop بحذاء محكم، أو ضعيه على المقعد المجاور لك. فالقيادة وأنت حافية القدمين أفضل من ارتداء هذا النوع الخطير من النعال.