حلت النجمة لطيفة ضيفة على مجلة «أرى»، حيث استقبلناها بالورود والكعك الذي طبع عليه صورتها، تقديراً منا لفنها الراقي وأعمالها المميزة. عندما تتحاور مع لطيفة يتأكد لك من السؤال الأول أن 90% من أغانيها تعبر عن شخصيتها. فنانة مقبلة على الحياة، تبدو أثناء الحوار هادئة لكن خلف الهدوء تمرد.

وبين الهدوء والتمرد تبدو لطيفة الإنسانة هي التي تحرك لطيفة المطربة في الاتجاه الذى يحلو لها. لطيفة البعيدة عن سوق الغناء منذ أربع سنوات عادت من جديد لتستأنف حيويتها الغنائية من خلال ألبوم «أحلى حاجة فيا» الذي حقق نجاحاً كبيراً.


بداية نود تهنئتك على ألبومك «أحلى حاجة فيا»، فكيف وجدت أصداءه بين جمهورك؟
أنا سعيدة كثيراً بأصداء الألبوم، وبتعليقات جمهوري الذي أشاد به، وفرحتي الكبيرة تتمثل في الانتخابات الرئاسية التي تحدث في مصر، فقد تمنيت أن أكون مصرية لكي يكون لي حق الانتخاب، حتى أتمكن من ترشيح المشير السيسي لأننا في حاجة لمثل ذلك الرجل الذي يمتلك خلفية عسكرية مميزة.

حتى الآن لم تحصلي على الجنسية المصرية

مصر في دمي، وأنا لست في حاجة إلى جواز سفر حتى أكون مصرية، فأنا عشت في هذا البلد أكثر من 27 سنة، لذلك أعتبر نفسي مصرية، على الرغم من أنني أتعذب كل عام من أجل الإقامة، ولكن ماذا أفعل. النجمات اللائي حصلن عليها من قبل أعطاهن إياها الرئيس السادات في «عيد الفن» وأخريات تزوجن من مصريين.

أصدرت الألبوم بعد 4 سنوات من الابتعاد عن الساحة الفنية، ألا تعتقدي بأنها فترة طويلة؟
أعصابي كانت مدمرة طيلة الفترة الماضية، فأنا كنت خارج نطاق التغطية، بسبب ما تمر به البلدان العربية، فحينما كنت أتابع النشرات الإخبارية، وأشاهد دماء الأطفال تغطي الشوارع، دموعي تنساب مني، والألم يعتصر قلبي.

تصرين دائماً على إنتاج ألبوماتك على حسابك الخاص؛ فما السبب؟
لا أحب أن يقيدني أحد، أو أن يفرض عليّ شروطه، فلا أستطيع أن أغني مثلاً في الاستوديو والمنتج يقف أمامي، فأنا أعمل بمزاج، حتى إنني في حياتي العادية لا أفضل ارتداء عقد حول رقبتي حتى لا أشعر بأنه يخنقني.

هل أنت مزاجية؟
نعم، ولكن في الوقت نفسه ملتزمة، والفنان بطبعه مزاجي نوعاً ما لأن عمله يعتمد على مشاعره وأحاسيسه التي تكون مرهفة طوال الوقت، وبالتالي تتأثر بأي متغير حوله، فأنا مثلاً قمت بإعادة تسجيل ثلاث أغنيات في ألبومي الجديد لأنني كنت أفتقد الفرحة وقتها بسبب ما يمر به الوطن العربي، ولكن بعد تاريخ 30/6 وما حدث في مصر أصبح لدي أمل جديد، وسجلت الأغاني بفرحة شديدة.

قمت بتقديم مختلف اللهجات العربية، فهل ذلك يرجع لإيمانك بالقومية العربية؟
طبعاً، فأنا فنانة عربية، ومن المفترض أن أقدم مختلف اللهجات حتى أكون موجودة في كل بيت، فأنا أتحفظ كثيراً على الفنانين الذين يقدمون فقط لهجتهم.

ولكن نجوى كرم من الفنانات اللواتي يتحفظن على الغناء بلهجة أخرى غير اللبنانية

نجوى من أحب الأصوات إلى قلبي، وكنت أتمنى أن أسمعها تغني باللهجة الخليجية والمصرية، ولكنها بالتأكيد تعرف ماذا تفعل.

ميس حمدان في لقائها معنا الأسبوع الماضي، أكدت لنا أنها حصلت على درجات قليلة من هيفاء في برنامج «شكلك مش غريب» حينما قلدتك بسبب خلافاتك معها؛ فما تعليقك؟

لا أظن أن هيفاء قلبها أسود، فلا يوجد خلاف بيني وبينها، ولكني أعتقد أن ميس ظلمت، فقد تحدثنا معاً بعد انتهاء الحلقة وأخبرتني أنها شعرت بذلك ربما لأنها كانت أول فنانة تقوم بالتقليد أثناء الحلقة.

ولكنك سبق وذكرت أن هيفاء ليست مطربة
هي من قالت ذلك عن نفسها.

ألم تغضبي من ميس بسبب تقليدها لك بطريقة وجدها البعض تحمل شيئاً من السخرية؟
ميس غلطت لأنها قلدتني وهي عابسة، وأنا أقدم «بحب في غرامك» وأنا مبتسمة، فهي لم تقنعني بها هذه المرة، على الرغم من أنها قلدتني من قبل في تقديمها «ما تروحش بعيد» وأقنعتني كثيراً، فهي بصراحة «صعبت عليا».

ما السبب وراء غيابك عن مهرجان «موازيين» في المغرب و«هلا فبراير» في الكويت؟
أعتقد أن هذه المهرجانات يوجد فيها نجوم روتانا وأنا لست من نجومهم.

تردد أكثر من مرة أنك بصدد دخول مجال الدراما؛ فمتى سيتحقق ذلك؟
الأوراق متراكمة في منزلي، فهناك العديد من العروض، ولكني لاأزال أحاول انتقاء الأفضل من بينها.

سيرين وهيفاء وميريام سنراهن جميعاً في دراما رمضان؛ فكيف تقيّمين هذه الخطوة؟
سيرين شاهدتها من قبل وأعجبني أداءها، وهيفاء سبق وقدمت فيلم «دكان شحاتة» وكانت أيضاً موفقه، أما ميريام فلم أرها من قبل في الدراما، ولكني أتمنى لها التوفيق، فمن الجميل أن نرى الفنانات يدخلن عالم الدراما ويقدمن أعمالاً مميزة.

بعد نجاح برنامج «يلا نغني» ألم تفكري في إعادة التجربة مرة أخرى؟
طلب مني عمل جزء ثالث، ولكني لم أرحب بذلك حتى لا أكرر نفسي، وقد جرى بيني وبين إدارة «إم بي سي» حديث عن برنامج جديد، والفترة المقبلة سيكون بها العديد من المفاجآت.

ولكن النجوم يُتهمون حينما يقدمون برامج أنهم يجاملون ضيوفهم؛ فماذا عنك؟
كل النجوم الذين استضفتهم في البرنامج، استغربوا كثيراً عند استضافتي لهم، حيث وجدوني أحفظ أعمالهم، وأنا بسيطة وغير متكلفة معهم، حيث إنني أحفظ لهم أغاني هم في الواقع نسوها مع الوقت.

صرحت من قبل أنك ترغبين في تكريم الفنانة شادية؛ لماذا لم تقومي بذلك في برنامجك؟
نفسي أقبل رأس شادية فهي مثلي الأعلى، وقد قابلتها مرة واحدة في حياتي مع الموسيقار عمار الشريعي، وبعدها قالت في أحد البرامج إن غنائي يبعث بداخلها الفرحة، الأمر الذي أسعدني، وصراحة لم أسعَ لتحقيق ذلك الأمر، فهناك أناس من كثرة حبي لهم أخشى رؤيتهم حتى لا تهتز صورتهم في مخيلتي.

على الرغم من خبرتك الطويلة، إلا أننا لم نراك في لجنة تحكيم أحد برامج الهواة؛ فلماذا؟
عرض علي برنامج «آراب أيدول» في البداية، وبرنامج «يلا نغني» واخترت وقتها الثاني، لأنني وجدت نفسي أكثر فيه، نظراً إلى أنني متمكنة من أدواته بسبب دراستي الموسيقية، ولكن إذا عرض علي برنامج في مستوى «آراب أيدول» و«ذا فويس» حالياً سأوافق.

وائل كفوري أصبح بديلاً عن راغب علامة، فهل تعتقدين أنه سيتمكن من أن يحل مكانه؟
لا أحد يحل مكان أحد، فكل واحد فيهم له ستايل خاص به. راغب علامة صديقي ولم أجلس معه حتى الآن حتى أعرف أسباب انسحابه من البرنامج، ولكني متأكدة أن قراراته صحيحة، فهو فنان ذكي ومحترم.

إلى أي مدى تشبه أغانيك شخصيتك؟
90% من أغنياتي تشبهني، فأنا لا أقدم عملاً لست مقتنعة به. حينما كنت أجلس مع عبد الوهاب محمد، كنت أتحدث معه عما أشعر به في ذلك الوقت، ولكن دون أن أخبره بذلك فقط، وكأنني أطلعه على فكرة ما، فكان يترجمها وقتها إلى كلمات.

حينما تسترجعين هذه الذكريات الجميلة؛ ماذا تقولين؟
«برافوا» لطيفة، لأنه لو كان فنان آخر قدم هذه الأغاني الجميلة، بالتأكيد كنت سأشعر بالغيرة.

أتفكرين في إعادة تقديم أغانيك الشهيرة القديمة بتوزيعات موسيقية جديدة؟
الكثيرون يطلبون مني ذلك، وربما أعيد تسجيلها مرة أخرى لايف، ولكن في الاستوديو لن أعيدها لأنها سجلت بطريقة رائعة.

هل يضايقك لو خرج علينا صوت يشبه صوتك؟
حاولوا تقليد صوتي كثيراً، ولم ينجحوا لأن الصوت الصادق هو الذي يستمر، فالكثيرون عند بداياتي الفنية قالوا لي إن صوتي يشبه أسمهان، ونصحوني بتقديم أغانيها، ولكني رفضت، لأنني أردت أن أصنع خطاً فنياً لنفسي.

كيف ترى لطيفة مستوى الفن حالياً؟
الفن يعيش مرحلة انتقالية، لأنه مرآة المجتمع، فهناك الهادف والجيد وهناك من ليس له علاقة بالفن من الأساس.

إلى أي مدى تهتمين بالأعمال الخيرية؟
الأعمال الخيرية جزء من شخصيتي، فأنا أول فنانة تنشئ جمعية خيرية من أجل دعم التعليم، لأن الجهل من وجهة نظري هو دمارنا الشامل، حتى مبيعات ألبومي الأخير خصصتها في مصر لصالح صندوق 30-6 وفي تونس لصالح جمعية ناس الخير.

ما الفنان الذي تحرصين دائماً على الاستماع إليه في سيارتك؟
الفنانة الكبيرة فيروز.

وجود اسمك ضمن ما يسمى «الكتاب الأسود»، هل أزعجك؟
بصراحة أضحكني، ولكن لا أعرف كيف يتم الزج بأسماء كبيرة مثل الفنانة نعمة والسيدة سلاف واللتين أسهما في صنع الأغنية التونسية، والكتاب حتى الآن لم يصدر وأعتقد أن صاحبه ندم عليه.

لمن تقول لطيفة:
لما يجيبوا سيرتك: لشخص عزيز على قلبي وفقدته.
أحلى حاجه فيا: يوجد بالفعل إنسان جعلني أعيش لحظات سعيدة هذه الأيام، لأنه بصراحة يبعث بداخلي الفرحة.
حبك هادي: هناك من قلت له ذلك وانتهت الحياة بيننا.

ماذا قالت عن هؤلاء
لا خلاف مع سميرة سعيد
لا يوجد خلاف بيني وبينها مثلما يروج البعض، وقد قمت بتعزيتها عبر التليفون وأول شيء سوف أفعله حينما أسافر إلى مصر هو الذهاب إلى بيتها لتعزيتها.
صديقتي أنغام
صديقة مقربة إلى قلبي، وأتحدث معها بكل صراحة، فأنا أتعامل مع أصدقائي دائماً بهذا الشكل وأوجه لهم النصائح التي من شأنها أن تفيدهم.
نجومية راغب علامة
استطاع خلال السنوات الماضية أن يحافظ على نجوميته بل زاد عليها، وقراره بأن ينسحب مع «أراب أيدول» يعود له، فهو فنان ذكي ويعرف ماذا يفعل.