أعادت دار Van Cleef & Arpels للمجوهرات والساعات الفاخرة في مجموعتها Poetic Astronomy المحدودة الإصدار (22 قطعة لكل تشكيلة)، الاهتمام بتاريخ علم الفلك والاستكشافات المهمة والأبراج ومواقع النجوم عبر عصور تاريخية متلاحقة، لتقدم تصاميم خرجت للتو من عالم الروايات والقصص، لا تتفوق فحسب في التقنيات الدقيقة لصناعة علبة الساعات ومحاورها الشديدة الدقة، ولكن أيضاً في الشكل الذي يشي بعذوبة وشاعرية كفيلة أن توقف الزمن، وتمنح الشعور بتعاقب الليل والنهار لكل من سوف يقتنيها، من خلال تأمل أفكارها الاستثنائية وتجمعها في المشهد السماوي حول النجوم والمجرات والسدوم، والتي لكل منها موقعها في السماء.

إصدارات كونية

في السياق يقول Alban Belloir المدير العام لدار Van Cleef & Arpels في الشرق الأوسط والهند: «تستمر الدار باستدرار الإلهام من المصادر المحبّبة إلى قلبها، فتظهر الكواكب والكويكبات بحلّة ساحرة، وتستعيد أجواء الرحلات والأحلام. تجتمع القوى المحركّة للوقت في ساعة Midnight Planetarium في وقت يكشف فيه النقاب عن تركيبات نجمية غير مسبوقة في ساعات Poetic Complication، ويعمل الخبراء في مجموعة Extraordinary Dials على الاستفادة من المهارات الحرفية التقليدية، المختارة وفقاً لمصادر الإلهام وراء كل قطعة، فيبتكرون تركيبات مذهلة، تشهد على الإبداع والامتياز، والسمات المميزة التي تشتهر بها الدار».

من جانب آخر، يؤكد Belloir أن قدرات الدار في خلق ساعات أيقونية قائمة في فكرة النجوم والأبراج توازي أو تقارب إلى حد بعيد التغيرات الكونية الآن، ويضيف: «المشهد السماوي الذي نراه اليوم لا يختلف كثيراً عما شاهده الإنسان القديم، ولكنه ليس ثابتاً، ما يعني أنه، وبعد مرور آلاف السنين، قد يطرأ بعض التغير على أشكال ومكونات هذه الأبراج من النجوم، وقد يخرج نجم معين من كوكبة ليدخل في أخرى، وهكذا، الحال مع تصاميمنا المحدودة الإصدار التي نرى أنها أضافت معايير جديدة بمقاييس كونية، وليست بمعايير بشرية».
أساطير الفلك
من خلال مجموعة (الفلك الشاعري) Poetic Astronomy، تكرم الدار العاطفة التي تستثيرها في النفس مشاهدة المنظر الخلاّب للسماء والنجوم. من دورة الشمس والقمر، إلى جمال الليالي المتلألئة بالنجوم، وأنماط الكواكب الأشبه بالأحلام، يقول Belloir: «لطالما كانت روائع الكون مصدر وحي لا ينضب لابتكارات تجمع بين شاعرية الكون والقدرة على قياس الوقت».

ويضيف: «في وقتٍ كان فيه موضوع النجوم وأنظمة الكون ملازماً لقطع المجوهرات والجواهر الراقية التي تبتكرها الدار، انتقلت إلى عالم صناعة الساعات في عام 2008، بابتكار ساعة Lady Arpels Jour Nuit، وفي ما بعد في ساعات Midnight in Paris، ومنذ ذلك الحين، أصبح من الطبيعي أن تغتني مجموعتا Extraordinary Dials وPoetic Complications بابتكارات جديدة تعيد تفسير الثيمات العزيزة على قلب الدار، مثل رموز الحظ السعيد وأشكال السماء. واليوم، فيما تحوّل الدار أنظارها إلى القبة الزرقاء، فهي تمنح رؤيتها الشخصية للزمان والمكان شكلاً جديداً، بما توحي به من عالمٍ يتكوّن من الرحلات وينسج من الأحلام».

مدار الأفلاك
يؤكد Belloir أن الدار حققت حلمها عام 2004 لنسخة الـ Poetic Astronomy المتمثّل في تقليص حجم السماء إلى أبعاد ساعة يد. فبعد مرور ست سنوات على إطلاقها، ها هي تحتفل ثانية بالأفلاك السماوية، من خلال ساعة Lady Arples Jour Nuit المستلهمة من التقليد التاريخي للنماذج الممثلة للنظام الشمسي. ومن المعروف أنّ هذه النماذج كانت رائجة جداً في القرن الثامن عشر، وكانت تمثّل تجسيداً ثلاثيّ الأبعاد للنظام الشمسي، وحركة الكواكب حول الشمس.

وتعتبر الأشكال الأولى Planetarium بمفهومها الحالي، تُحرك باليد أو باستخدام آليات حركة الساعة ذات تعقيدات مبهرة. اليوم، تستعيد الدار هذه الفكرة، فتعبّر عنها بمخيّلتها المفعمة بالشاعرية، وتقدّم ساعة كوسيلة تخلّد يوم السعد الخاص بصاحب ساعة Midnight Planetarium، وتتيح له في الوقت نفسه الاستمتاع بمشاهدة مدار الكواكب. والتي لكل منها موقعها في السماء، وتفصل بينهم مساحات رهيبة، فيما تبدو لنا أنها نجوم متقاربة كما تخيلها القدماء على أنها مترافقة أو أنها تشكل تجمعاً نجمياً مترابطاً.


396 قطعة حول الشمس
في ما يتعلق بتفاصيل صناعة ساعة Poetic Complication، يقول Belloir: «تمثل هذا الساعة تجسيداً مصغّراً لحركة 6 كواكب تدور حول الشمس وموقعها في أي وقت: الأرض، وعطارد، والزهرة، والمريخ، والمشتري، وزحل، وكلّها مرئية انطلاقاً من الأرض بالعين المجرّدة، تتحرّك بفضل حركة ميكانيكية تلتف ذاتياً بتعقيد مبهر، وهي مجهّزة بوحدة نمطية حصرية ابتكرت بالاشتراك مع دار كريستيان فان دير كلاو، وتحتوي على 396 قطعة منفصلة.

وتنفذ حركة كل كوكب بشكل صحيح بالنسبة إلى الطول الحقيقي لمسار فلكها، فيستغرق زحل أكثر من 29 عاماً، ليقوم بدورة كاملة لقرص الساعة، والمشتري حوالي 12 عاماً، المريخ 687 يوماً، الأرض 365 يوماً، الزهرة 224 يوماً، وعطارد 88 يوماً، مصنوعة من حاوية من الذهب الوردي، قطر من 44 ملم، أما القرص من الذهب الوردي، والأفنتورين، والسربنتين، والكلوروميلانيت، والفيروز، واليشب الأحمر، والعقيق الأزرق، والسوجيليت، والسوار من جلد التمساح الأسود، وإبزيم قابل للطي من الذهب الوردي، والإصدار مرقم ومتوفر أيضاً بنسخة من الماس».
تجسيد متقن
في ما يخص كيفية رسم المشهد السماوي للنجوم والكواكب من قبل الدار، وتصورها لهذا العمل المحترف على سطح الساعات، يرى Belloir أن دار Van Cleef & Arpels قد طبّقت خبرتها في مجال صياغة المجوهرات، من أجل رسم مشهد الكواكب بمجموعة مختارة من الأحجار الصلبة، فاختارت الفيروز للأرض، والسربنتين لعطارد، والكلوروميلانيت للزهرة، واليشب الأحمر للمرّيخ، وحجر العقيق الأزرق للمشتري، والسوجيليت لزحل. نحتت الكواكب نحتاً دقيقاً باليد بشكل كرات من أبعاد وألوان مختلفة، في مواقع محدّدة حول شمس من الذهب الوردي. ويركزّ كل منها، كما الشهاب المشغول من الذهب الزهري، على أسطوانته الخاصة من الأفنتورين.

أما الأسطوانات بلونها الأزرق الداكن الوامض تتألق مصطفّة حول المركز في خط متحد المركز على نحو مثالي، وقد أوليت عناية بالغة لاختيار الأحجار، ولنحت الأسطوانات والكرات بهدف منح هذه اللوحة. المتحرّكة شكلها، بمزيج من الدراية الواسعة بصناعة الساعات والمجوهرات.

رموز السعد
يقول Belloir: «إنّ قراءة الوقت ليست إلا مسألة بسيطة، تتمثّل في مراقبة الشهاب، والشهاب رمز لحسن الطالع عزيز على قلب الدار. يقع الشهاب عند الحافة الخارجية لقرص الساعة، ويكمل دورته في 24 ساعة. وتستكمل الحكاية في الجزء الخلفيّ من الساعة، حيث ينقش الوزن المتأرجح بتركيبة ملأى بالنجوم. ويمكن تحديد اليوم، والشهر، والسنة باستخدام زرّي الضغط، ويمكن رؤيتهما من خلال فتحتين في قرص الساعة، وتترافق هذه الوظائف المتنوّعة بدعوة شاعرية للاحتفال بيوم السعد. باستخدام موضع زجاجة متحرّك، يمكن لصاحب الساعة أن يختار اليوم الذي يريده من خلال وضع مثلث أحمر في مقابل روزنامة متدرّجة. وفي هذا التاريخ، تتحرّك الأرض إلى موقع مباشر تحت النجمة المحفورة على قطعة الكريستال من الصفير كرمز لحسن الطالع».

يؤكد Belloir أن أقل ما يقال عن مجموعة Extraordinary Dials هو وصفها بالمجموعة الفنية، وذلك لأنها تضمن في صياغتها العديد من الأفكار المهملة، فقد شارك في صناعتها خبير الطلاء بالمينا، وخبير النقش، وصاقل الأحجار الكريمة، وخبير التلوين على المساحات الفائقة الصغر، وخبير الترصيع وغيرهم. فينفّذ كل قرص وكأنه صورة مصغّرة، ويتطلّب عشرات الساعات من العمل لإنجازه. وتجتمع الحرف التقليدية معاً لتحقيق مجموعة واسعة من الأفكار الملُهمة من أجل تصوير الإبداعية والامتياز، كحاوية من الذهب الأبيض، قطر 42 ملم، تاج الساعة من كابوشون المينا بتقنية grisaille، وسوار من جلد التمساح الأسود، مع إبزيم قابل للطيّ وإصدار محدود مؤلف من 22 قطعة.
الاعتدال والانقلاب
لطالما مثلّت الكواكب منذ قديم الزمان مصادر للفضول والانجذاب، وتحتل مجموعة Poetic Astronomy موقعاً خاصاً بالنسبة للدار، والتي هي سريعة التأثر بالقوة العاطفية للكواكب، وهي تحتفل برمزيتها وبالتمثيلات التي أنتجتها على مرّ السنوات.

يقول Belloir: «هذان الابتكاران استلهما من عصور زمنية عدة، وهما يعكسان الطريقة التي ينظر فيها البشر إلى السماء، وكيف تطورت بما يتماشى مع المعتقدات والاكتشافات. وساعة Midnight Nuit Boréale مهداة إلى النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وهي مستوحاة بشكل أساسي من الآلهة والمخلوقات المعروفة في الأساطير الإغريقية.

فالتنين يشير إلى الوحش المخيف الذي يسهر على الصوف الذهبي، أما البجعة فتدل على تنكّر زيوس في إطار خطته لإيقاع ليدا في حبّه، أما طيف الأنثى فيمثّل كاسيوبيا الفخورة والجميلة، المسجونة على عرشها. وأخيراً، تقول الأسطورة إنّ الدب الأكبر والدب الأصغر يستعيدان الحورية كاليستو التي حوّلتها هيرا مع ابنها أركاس. أما ساعة Midnight Nuit Australe فمهداة إلى النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وهي تحتفي بملاحظات العلماء والمكتشفين من القرن السادس عشر وحتى القرن الثامن عشر.

في وقت تستوحى فيه كوكبتا أبو سيف والطوقان من مشاهد عالم الفلك والخرائط بيتروس بلانسيوس من أمستردام، فإن كوكبتي المرقب والسفينة، بما فيها القاعدة والكوثل والشراع، تدلانّ على عمل عالم الفلك الفرنسي نيكولا لويس دولاكاي».

رواية الأبراج
تجتمع في ساعات Lady Arpels Zodiac مهارات حرفية عدة لتستعيد مختلف الأبراج، وتبعث الحياة والبريق في أقراص الساعة. ويتناسب كل عنصر (الأرض، الماء، الهواء، والنار) بعملية حفر خاصة، وتزينّ الخلفية التي تغطّى في ما بعد بطبقة من المينا الشفافة والملونة بالأخضر، أو الأزرق الداكن، أو الفاتح، أو الأحمر، لتحقيق تلاعب دقيق بالأضواء. أما التطبيقات التي تحقّق مستويات مختلفة من العمق ضمن كل قرص للساعة، فتطلّب بدورها عملاً دؤوباً.

النقوش الزخرفية من الذهب المنحوت، والمحفور والمرصّع بالأحجار، لا سيما قطعة الماس بقصّة الوردة لأوجه الشخصيات، وحجر الأوبال للعقرب، تلتحق بعناصر من «أم اللآلئ» المنحوتة التي تستعيد الأوراق والموجات والغيوم أو النيران. وهذه التركيبات التي تتألّق أصلاً بروعتها، تصبح أكثر جمالاً بمجموعة من التفاصيل الإضافية. وتعد Charms Gold إحدى أيقونات عالم صناعة الساعات، وتتميز بانحناءات مرصّعة بحلية متدلية تحمل الحظ السعيد. وتستعيد هذه الساعة الحلي المتدلية التي ابتكرتها الدار اعتباراً من العشرينيات من القرن الماضي، وهي ترافق تحركات الرسغ بالدوران بخفة حول الحاوية. ومن خلال هذه الرقصة المرحة، يتحوّل كل يوم إلى لحظة حظ سعيدة، ملأى بالساعات المتألقة.