لمس الجمهور العربي إنسانية النجمة سيرين عبد النور حينما قامت بعدة زيارات لمخيم الزعتري وتسليطها الضوء على عدة قضايا اجتماعية منها العنف ضد المرأة والمخدرات من خلال برنامجها الواقعي "بلا حدود" والذي يعرض على قناة "الآن".

سيرين اعترفت بأنها أصيبت بالاكتئاب بسبب المآسي التي صادفتها والتي كانت تخرج منها عن طريق مساعدة الناس في حل مشاكلهم بشتى الطرق. سيرين التي تؤكد أنها تميل إلى الأعمال الرومانسية لأنها جزء من شخصيتها، تشير إلى أن المنتجين هم السبب وراء عملها مع مكسيم خليل. الحوار مع سيرين كان ممتعاً للغاية لأن شخصيتها خليط من البساطة والرقي والتفاؤل.

تطلين في رمضان المقبل من خلال مسلسل "سيرة الحب" مع مكسيم خليل، وكذلك تحضرين فيلماً سينمائياً معه؛ فهل تعتبرين أنكما تمثلان ثنائياً فنياً؟

حققت أنا ومكسيم نجاحاً كبيراً في مسلسل "روبي" والمشاهد يحب رؤيتنا معاً، وفيما يخص اشتراكنا في عدة أعمال قادمة فهذا يعود للمنتج الذي يرى أن وجودنا معاً يرفع من قيمة العمل، ولكني لا أستطيع أن أنكر أنني أشعر بالسعادة حينما أعمل مع مكسيم؛ فهو صديقي على المستوى الشخصي هو وزوجته سوسن.

مكسيم طالب بيوم للرجل مثلما يوجد يوم لتكريم المرأة؛ فهل تعتقدين أن الرجل يستحق ذلك؟

تضحك.. بالتأكيد الرجل يستحق أن يكرم أيضاً، فالمرأة والرجل شركاء في هذا المجتمع، وهما في الواقع يكملان بعضهما بعضاً.


ماذا عن دورك في مسلسل "سيرة حب"؟

أجسد دور فتاة اسمها ريم، وهي فتاة من أم مصرية وأب لبناني، وتعمل مع رجل أعمال مصري، وتتخلل القصة الكثير من الرومانسية، وسأظهر في العمل بصورة جديدة ومختلفة عن أدواري السابقة.

تميلين إلى الجانب الرومانسي في أعمالك، فهل تعتقدين أن الأعمال الدرامية تفتقد هذا الجانب؟

طبعاً، لذلك أحاول حينما يدور حديث بيني وبين مخرج أو مؤلف أن ألفت نظرهما أنني أبحث عن العمل الرومانسي، لأنه جزء من شخصيتي، لذلك أميل إلى مشاهدة الأفلام القديمة أكثر، لأنها مليئة بالحب والمشاعر.

ولكن ألا تعتقدين أن طول حلقات العمل، والذي يصل إلى 90 حلقة قد يصيب المشاهد بالملل؟

إطلاقاً، فالجمهور يحب هذه النوعية من الأعمال، والدليل على ذلك أنه بعد أن عرض مسلسل "لعبة الموت" طالبني الجمهور بالأعمال الطويلة، وأعتقد أن مسلسلاتنا مقارنة بالأعمال التركية ليست طويلة، فأنا أظن أنني سأدخل مرحلة الشيخوخة، ولا تزال حلقات مسلسل "حريم السلطان" مستمرة.

صادفت العديد من الحالات الإنسانية من خلال برنامج "بلا حدود" والذي سيتم عرضه على قناة الآن، حدثينا عنها قليلاً

قابلت العديد من الحالات المأساوية، وكل حالة كنت أصادفها أتأثر نفسياً، وأحاول جاهدة أن أضبط أعصابي، وأتحكم في دموعي حتى لا تذرف، ولكني لم أكن قادرة على منعها. وأحياناً أخرى كنت أشكر الله على النعم الكثيرة التي أعطاني إياها، فهناك أناس رأيتهم يبحثون عن لقمة العيش وسط القمامة في حين أن هناك آخرين يرمون الطعام دون وعي. تصمت قليلاً والحزن يغمرها ثم تقول: كنت أشاهد هذه المشاهد المأساوية في التلفزيون، ولكن أن ألمسها على أرض الواقع فهذا كان صعباً علي للغاية.

هل شعرت بالاكتئاب بسبب ذلك؟

بالتأكيد، ولكني في الوقت نفسه كنت أحاول الخروج من هذه الحالة عبر مساعدة الناس، سواء مادياً أو معنوياً، فأنا أؤمن أنه إذا لم تستطع حل مشكلة ما فعليك مشاركة الآخرين حتى تصل إلى الحل الشافي لها.

ما الأشياء التي تغيرت في شخصيتك بعد هذه التجربة؟

هناك أشياء كثيرة تغيرت، فقد كنت أحاول أن أساعد الناس بشكل شخصي وعلى قدر استطاعتي، فأنا ذهبت لهم بصفتي إنسانة ولست فنانة، فأنا حينما كنت أقابل أناساً لا يعرفون أنني فنانة كنت وقتها أشعر بسعادة أكبر، لأنني جئت فقط لمساعدتهم.

ألم تفكري في عمل فيلم سينمائي يسلط الضوء على بعض من القضايا التي صادفتيها؟

للأسف القضايا والحالات التي صادفتها عرفت بدايتها، ولكن النهاية لاتزال مفقودة حتى الآن، وأنا أريد تجسيد عمل واقعي، ولكني صراحة أريد عمل فيلم توعوي عن المخدرات.

بعض من محبيك أطلقوا عليك "أنجلينا جولي العرب" بسبب مساعدتك الإنسانية، فكيف تجدين هذا اللقب؟

أنجلينا فنانة مميزة وشخصية إنسانية من الدرجة الأولى، وهي تقوم دائماً بأعمال إنسانية تدفع أي شخص لاحترامها، الأمر الذي يجعلني سعيدة بهذا اللقب.

ماذا عن خط الأزياء الجديد والذي سيحمل اسمك؟

دراستي في الأصل كانت عن الأزياء، وأنا بطبعي أحب الموضة كثيراً، الأمر الذي دفعني للتفكير في إطلاق خط أزياء يحمل اسمي، وأعتقد أنه سيحدث ضجة في عالم الموضة خلال الفترة المقبلة.

ما أكثر فنانة تلفتك أناقتها؟

معظم النجمات حالياً يحرصن على أناقتهن ومظهرهن الخارجي، وأعتقد أن هذا شيء ملحوظ للجميع.

ما حقيقة أزمتك مع غادة عبد الرازق بسبب مسلسل "السيدة الأولى"؟

لا أريد الخوض في هذا الموضوع ، فهي ستقوم بتجسيد الدور في رمضان المقبل، وأتمنى لها التوفيق، هي وبقية فريق العمل.

إلى أي مدى تتأثرين بالأدوار الفنية التي تقديمها؟

حينما أجسد دوراً معيناً أعيش تفاصيله، فالتعب النفسي الذي سببته شخصية "نايا" في مسلسل "لعبة الموت" دفعني إلى تغيير لون شعرها، والتوجه لعمل نيولوك، فقد التقيت بعد التصوير كثيراً من الناس، وعلى مدار أسبوعين كانوا يسألونني عن سبب حزني، وإن كان ثمة مشكلة تتعبني أو إن كنت مريضة. لقد تأثرت بهذه الشخصية أكثر من أي دور آخر أديته في حياتي، لم أخرج من تحت تأثير الدور بسهولة، لذلك غيّرت لون شعري، لأنني كنت ألمح "نايا" كلما نظرت إلى المرآة.

هل تجد سيرين نفسها أكثر في التمثيل أم الغناء؟

عندما أغني على المسرح أظهر بشخصيتي الحقيقية، أما عندما أجسد دوراً في عمل ما، أظهر بصورة مختلفة، لأنني أحب اختيار الأدوار البعيدة عن شخصيتي، وصراحة أجد نفسي في الاثنين.

أطل بعض نجوم الغناء كمحكمين لبرامج الهواة وعلى الرغم من قبولك الجماهيري وأغانيك المتميزة إلا أننا لم نرك محكمة في أي برنامج؛ فما السبب؟

أخاف أن يغضب مني الجمهور إذا اخترت متسابقاً وتركت الآخر، إضافة إلى أنني أتأثر كثيراً عندما يبكي متسابق بسبب خروجه، لذلك أفضل أن أكون في صف الجمهور.

بعيداً عن الكاميرا، صفِ لنا سيرين الإنسانة؟

أنا من مواليد برج الحوت، الأمر الذي يجعلني بسيطة وحالمة ورومانسية، فأنا أعشق البساطة سواء في طريقة كلامي أو اختياري لملابسي أو وضعي لمكياجي، فالبساطة تصنع جمال الروح.