الدكتور جورج رومان ، فرنسي الجنسية يقيم ما بين لندن وباريس، ويزور دبي بشكل مستمر، اكتسب شهرة واسعة في مجال معالجة البشرة وشد الوجه من خلال استعمال تقنيات حديثة لا حاجة فيها للخضوع الى عملية جراحية ، وهو أول من طور تقنية "الفراكسيل" التي تساعد على التخلص من البقع البنية وتصبغ البشرة ، وابتكر قناعا لتبييض البشرة يستعمل مع جلسات لـ"الفراكسيل" من دون التدخل الجراحي .


التقينا الدكتور رومان في عيادته في لندن في شارع "ديفونشير ستريت" القريب من شارع هارلي ستريت الملقب بشارع الطب والطبابة الاشهر في لندن ، وركزنا في حديثنا الى الدكتور رومان عن أكثر المشاكل التي تعاني منها العربيات وطرق معالجتها.

عيادة الدكتور رومان ليست غريبة عن العرب المقيمين في لندن أو الذين يزورون العاصمة البريطانية ، ففي صالة الانتظار تجد كميات هائلة من الصحف والمجلات العالمية التي استضافت رومان على صفحاتها بعدما اصبح من أشهر الاسماء في مجال التجميل بعيدا عن العمليات الجراحية.

استقبلنا الدكتور رومان بابتسامة عريضة قائلا إنه يطور علاجاته والمرأة أو الرجل العربي على باله ، واستهل كلامه بالحديث عن أكثر المشاكل التي تعاني منها المرأة العربية ألا وهي مشاكل تصبغ البشرة أو الكلف والبقع البنية التي غالبا ما تنتشر عند منطقة الخدود وعند الجبين وفوق الشفاه .

وقال إن هذه المشكلة شائعة جدا في منطقة الشرق الاوسط وتعود الى عدة أسباب منها المناخ الحار والتعرض لاشعة الشمس والسبب الاخر قد يكون ناتجا عن حالة وراثية أو خلل هرموني ، كما أنه من الممكن بأن تظهر البقع البنية على البشرة بسبب التقدم بالعمر أو الحمل ، ولكن لكل هذه الحالات حلولها المناسبة ، وشدد رومان على أهمية تحديد الحالة قبل البدء بالعلاج ، لانه لا يجوز اتباع أسلوب موحد لمعالجة كل المرضى بطريقة واحدة ، فهناك عدة عوامل يجب النظر اليها منها السن ، لون البشرة ، نوعية الجلد ، محذرا من خطورة تبني حل جذري من دون التأكد من جاهزية البشرة لنوع معين من العلاج.

وقال رومان إنه في الكثير من الاحيان تؤدي العلاجات بواسطة الليزر أو التقشير الكيميائي الى مضاعفة المشكلة وجعل البشرة أكثر دكانة ، لذا يجب التنبه الى مسألة اختيار الطبيب المعالج والعلاج نفسه.

وشرح رومان عن اختلاف العلاجات بحسب كل حالة وبدأ بعلاج التقشير الكيميائي  chemical peel الذي يستخدم برأيه  في حالات مستعصية عندما تكون  البقع داكنة جدا ومتمكنة من الجلد ، ولكن لا يصلح هذا العلاج على اللاتي يتمتعن ببشرة رقيقة ، وهناك أيضا علاج الدرما بريجن  Dermabrasion  الذي يعمل عن طريق سنفرة البشرة بواسطة جزيئيات صغيرة من الكريستال تساعد على التخلص من الجلد الميت ، غير أن تلك الانواع من العلاجات لا يوصى بها للمرضى من منطقة الخليج فهي تناسب أكثر اصحاب البشرة البيضاء والاوروبيين ، أما العلاج بواسطة الضوء  IPL فهو طريقة أخرى جيدة للتخلص من البقع لان الضوء يستهدف الخلايا التي تفرز مادة الميلانين الموجودة في طبقات الجلد العميقة، وهذا العلاج مفيد أيضا للتخلص من البقع ليس فقط في منطقة الوجه بل أيضا على اليدين والعنق وحتى الكتفين.
 

وعندما بدأنا الحديث عن العلاج الذي يتناسب مع كافة انواع البشرات.

ابتسم رومان وقال :" الفراكسيل هو الافضل " ، فالمعروف عن رومان أنه أول من طور هذا العلاج لدرجة أن هذا العلاج أصبح مرادفا لاسمه في أوروبا وحتى في الشرق الاوسط ، فهذا العلاج مفيد جدا ، ويشرح عنه رومان بالقول إنه يتم تحديد كيفية العلاج بالفراكسل عن طريق معاينة الحالة وتحديد عدد الجلسات المطلوبة وأكد بأن مظهر البشرة يتحسن بواقع عشرين بالمائة من الجلسة الاولى .

هذا العلاج من شأنه إيقاظ مادة الكولاجين المسؤولة عن ظهور البشرة بشكل شاب ونضر ، وهذه المادة تتضاءل مع التقدم بالسن، وأهمية هذا العلاج أنه يساعد على تجديدها وتنشيطها وتهيئة البشرة لمراحل العلاج المقبلة وصولا الى القناع المبيض الذي طوره بنفسه.

الفراكسيل يعمل عن طريق جهاز يعمل على توزيع موجات ضوئية بمستويات مختلفة لكن موجهة الى منطقة معينة لازالة الجلد المتضرر مع المحافظة على طبقاته السطحية غير المتضررة بعدم التعرض لخلاياها وقتلها.

أما عن علاج الميزو فراكس  Meso Frax  فهو يقوم بمهمته عن طريق جهاز اشبه بماكينة الخياطة ، يقوم بوخز الوجه بشكل سريع ويضخ الفيتامينات مباشرة في طبقات عميقة من الجلد ، وهذا العلاج من شأنه إعطاء البشرة نضارة واضحة من الجلسة الاولى ، وفي الكثير من الاحيان لن تكون المريضة بحاجة لاكثر من ثلاث جلسات وبعدها تخصص جلسة لوضع القناع المبيض لمدة خمس ساعات ، تقوم المريضة بغسله في البيت لاحقا .

ويشدد رومان على أهمية اتباع المريضة ارشادات الطبيب ، وإلا فقد نعود الى المربع الاول ونبدأ عملية الكر والفر من جديد ، لذا يجب الالتزام باستعمال الكريمات التي يوصي بها الطبيب الاخصائي وعدم التعرض لاشعة الشمس خلال وبعد الانتهاء من العلاج .

العلاج بالميزو فراكس لا يتسبب بأوجاع تذكر ، فهو سريع لا يتعدى دقائق معدودة ، من اضراره الجانبية احمرار البشرة لفترة قصيرة جدا تختفي بالكامل في غضون أربع وعشرين ساعة.

ويحدد الدكتور رومان كيفية توزيع الجلسات وعددها بحسب حاجة المريض ونوعية البشرة.

وعن العلاجات الجديدة في عالم التجميل بعيدا عن العمليات الجراحية ، حدثنا رومان عن مفهوم جديد يطبقه في عيادته في لندن وهو شد الوجه عن طريق استخدام جهاز يبث اشعة فوق صوتية تساعد على شد الوجه ويعرف هذا العلاج بـ  Double Lift ، هذا العلاج يعتبر قفزة نوعية في عالم التجميل وخاصة شد الوجه المترهل من دون الحاجة الى الجراحة، ويمكن استعمال هذا العلاج في منطقة الوجه والفك والجبين والعينين وحتى منطقة الصدر حيث تبدو معالم الشيخوخة أكثر بروزا .

وبالحديث عن الرجال والتجميل ، أكد رومان بأن عدد الرجال الذين يخضعون لعلاجات تجميلية آخذ في التزايد ، ولو أنه لا يزال أقل من عدد السيدات ولكن هناك اهتمام كبير من قبل الجنس الخشن أيضا .