لم يدرك الأمريكي طوماس آدامس، الذي استطاع سنة 1869 أن يصنع أول نوع من العلك على شكل صمغ رطب بواسطة الماء الساخن أنه في يوم من الأيام ستصبح هذه المادة مثار أخذ وردٍّ وتجاذب بين كونها مجرد تسلية وعادة يمكن أن تصل إلى "الاستفزاز" على غرار النجمة جينيفر لوبيز التي كانت تصدر صوتاً عالياً وهي تمضغ العلكة، وتقوم بعمل بالونات منها وتفرقعها باستمرار وبشكل "مستفز" حسب رأي صديقها كاسبر سمارت أو يمكن أن تكون مادة طبية تحول إلى عامل مساعد في إزالة ما علق من الأكل أو رياضة فكية يمكن تحريكهما وتنشيطهما درءً للكسل.

ولكن عندما نسمع أن ثمة فائدة في مضغ العلكة الخالية من السكر في التخلص من الأطعمة العالقة في الفم وتساعد على منع تسوس الأسنان الذي يعاني منه أكثر من 80% من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة حسب د. ميس الأسود أخصائية في طب الأسنان وأخصائية الرعاية الصحية لدى "ريجلي" مؤكدة أن العلكة باتت عاملاً مساعداً في إزالة العوالق وليس بديلاً عن فرشاة الأسنان.

عادة حسنة
تؤكد د. ميس أن العلكة التي ينصح بها لا تتوفَّر على المواد المساعدة للتسوُّس كالسُّكر والمواد الكيميائية التي تؤثر سلبا في الأسنان وتعطي مضاعفات سلبية على الفم والأسنان على حد سواء، ومن خلال إطلاق هذه المبادرة التي تدعو الناس إلى مضغ العلك فترات في اليوم هي رسالة تتضمن بأن العلك ليس بالعادة السيئة التي باتت تؤخذ عنها فكرة سلبية بل إنها أصبحت من الأدوات الضرورية في بعض الأحيان للتخلص من بقايا الطعام، مشيرة إلى أنه لابد من مراعاة المكان الذي يتم المضغ فيه لاسيما في الاجتماعات المغلقة.

تكملة وليست بديلة
وقد أوضحت بأن العلكة هي مكمِّلة وليست بديلة عن فرشاة الأسنان لما فيها من الفوائد الكبيرة في تجنب مضاعفات تراكم الأكل وبالتالي الدخول في متاهات ترميم وحشو الأسنان، مشيرة إلى طبيعة الحياة اليومية التي اقتضت أن يتزود الإنسان العامل ذو الدوام الطويل بالعلكة لا سيما في الاجتماعات المطولة التي يتخللها الأكل سواء في الغداء أو العشاء، إذ إنه من الصعب اصطحاب الفرشاة في أماكن العمل.

صحة أفضل
ولأن العلكة باتت مرتبطة بالصحة حسب د. ميس فإن ثمة تنسيقا بين المنظمات العالمية التي تعن بالصحة للخروج بنتائج مرضية فيما يخص العلكة حيث أكدت ميس في هذا السياق أنه يوجد حوالي 25 منظمة عالمية تعاملت مع هذه المبادرة من أجل إقناع الناس أن هناك فوائد مرجوة لمضغ العلكة، مشيرة إلى أنه لا توجد مضاعفات سلبية للمضغ حتى لذوي أمراض القلب، فإن عملية المضغ تتم بالفك ولا دخل للقلب في ذلك، كما أنها تقي الأسنان من مؤثرات خارجية فباتت إحدى العوامل المهمة للوقاية من أمراض الأسنان على غرار اللثة.

تصحيح مفهوم
تشير د. ميس إلى أن مضغ العلك لابد أن ينظر إليه من منطلق إيجابي ولا يعبر أبداً عن "قلة احترام" كما يظنُّه الأغلبية بل لابد من التوعية وتفهيم الناس أنه بات لا يقل أهمية هن الفرشاة باعتباره عاملاً مساعداً لها، مشيرة في المقابل أنه لابد من استشارة الطبيب لأن المضغ لا يعالج التسوس بشكل كامل ولا ينهي مشكل أمراض اللثة فلا يمكن أن يتصور أنه بمجرد المضغ تزال جميع الأمراض. كما أن المضغ يزيد إفراز اللعاب ويعدل من مستوى basic ph . كما أنه ينتج فماً صحياً ونظيفاً. لذلك أنكرت أن المضغ منوط بالنساء دون الرجال باعتباره صحياً بالدرجة الأولى فيشمل الجنسين