انتقل غراينبيرغ الأب، غيداليو، إلى الولايات المتحدة من كوبا في عام 1960، وأسس شركته الخاصة بعد عام، والتي أصبحت في يومنا هذا (MGI) أكبر شركة ساعات عمومية الملكية، وتصنع العديد من الساعات منها «موفادو» و«كونكورد» و«إيبيل» وعلامات أخرى كثيرة.

انضم الابن إفرايم إلى الشركة سنة 1980، وعمل نائباً لرئيسها في قسم التسويق إلى عام 1985، وتنقل بين مناصب عديدة على رأس هرم الشركة، إلى أن أصبح رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي للشركة.

في معرض Basel World 2014، خُصص لمجموعة «موفادو» واحد من أكبر الأجنحة لأي شركة كانت في المعرض، حيث كان إفرايم موجوداً معظم الوقت، وتحدث عن الطريقة التي تم من خلالها تطوير المجموعة، قائلاً: «بنى والدي أعماله واحداً تلو الآخر، كان يعرف أنه في ذلك الوقت لن يكون من السهل بيع الساعات الثمينة في الولايات المتحدة، لكنه كان مؤمناً بالنجاح إذا تمكن من تثقيف العملاء بأن شراء الساعات الثمينة يضمن لهم الحصول على منتج ذي جودة عالية. بدأ العملية بتروٍ، وجاءت ردود الفعل بروية أيضاً، وها نحن نعتمد السياسة ذاتها من ذلك الوقت إلى يومنا هذا. فنحن نؤمن تماماً بمبادئ التسويق والإعلان بغاية بناء علاماتنا بالشكل الصحيح».

منافسة ذاتية
ما قد يخطر ببال أي متابع لدى معرفته أن MGI تمتلك عدداً لا بأس به من علامات الساعات، هي السياسة المتبعة في الشركة لتجاوز مبدأ التنافس بين هذه العلامات، وفي هذا الشأن، يقول إفرايم: «لدينا العديد من العلامات التي تقدم ساعات بمختلف الأسعار، أي أن هامش التنافس كبير جداً بسبب مختلف الخيارات التي نقدمها. أما بالنسبة للتنافس بين العلامات ذاتها التي تندرج تحت مظلة شركتنا، فأنا حريص دائماً مع كل فرق العمل على أن تكون لكل علامة هويتها الخاصة. بما معناه أنني أطلب أن يكون العميل قادراً على تمييز علامة الساعة التي يشتريها من مجموعتنا من دون قراءة العلامة، فقط بسبب الهوية الواضحة من خلال التصميم. وقد أثبت هذا الأسلوب منذ إطلاقنا أول علامتين نجاحه في إبراز عوامل التميز بين العلامات على اختلافها، وبالتالي، أن تنافس كل منها في مجالها».

100 دولار فقط
قد تصل أسعار الساعات التي يقتنيها البعض ممن يعيشون في الإمارات إلى أرقام خيالية، في الوقت الذي تتوافر فيه ساعات لا يزيد سعرها على مئة دولار تقريباً، وعن مبدأ دفع المبالغ الطائلة أو البخسة، مقابل آلة تدل على الوقت، يشرح إفرايم: «بالنسبة للاستثمار في الساعات، من ناحية الأموال التي تدفع بها، نحن نؤمن أنه من حق كل عميل أن يحصل على ساعة تساوي أو تزيد بقيمتها على المبلغ الذي يدفعه بها، وهذا ما نقدمه في تصاميمنا، أي أنه مهما اختلفت قيمة الساعة، بين مئة دولار أو مئة ألف دولار، فإن الجهد والمواد المستخدمة في تصميم الساعة لا بد أنها تساوي هذا المبلغ، بل وتزيد عليه نسبياً».

طبقة ثقافية
هنالك نوع من الجدل بين انعكاس الساعة على شخصية مرتديها، من ناحية صورته التي تحدد الثقافة التي ينتمي إليها، أو المكانة الاجتماعية التي يتدرج منها، ويفصّل غراينبيرغ هذا الجدل بقوله: «بالحديث عن الصورة الاجتماعية والمكانة، أعترف بأن الصورة الاجتماعية مهمة جداً، وهي تحتوي الكثير من المعايير التي تزيد على المكانة.

فالصورة على سبيل المثال هي شخصية العلامة التجارية، وهي ما تقوله الساعة عن الإنسان الذي يرتديها أيضاً، وليس بالضرورة أن تدل على مكانته. وبالنسبة لساعات (MOVADO)، وهي أكبر العلامات التي نمتلكها، تمكنت من تحقيق صورة متميزة جداً، لأن تصميمها يعتمد كثيراً على خواص فنية، فهي منتج تم تصميمه بعناية».

صلة إماراتية
«هناك علاقة قديمة تجمع بين الشرق الأوسط وموفادو»، هكذا يعنون إفرايم الصلة التي تربط علامته بالإمارات، ويضيف: «لقد تمكنا بواسطة فريقنا هناك، إلى جانب الشركاء الذين نعمل معهم من احتلال مكانة متميزة، ونرغب بأن نحافظ عليها ونوسعها في الآن ذاته. والعملاء في الشرق الأوسط يحبون مختلف تصاميم العلامات التي نمتلكها، لأنها تلبي أذواقهم من ناحية، وهم يدركون أنها من الجودة بمكان يجعلها فوق منافسة العديد من العلامات الأخرى».

ساعة مجوهرة
على الرغم من أن مبيعات الساعات النسائية تفوق الرجالية بكميات كبيرة، فإن هذا لا ينفي اهتمام الرجال بالساعات، والتي عادةً ما تكون قطعة الأكسسوار الوحيدة التي تزيّن معاصمهم. ولا يجد إفرايم مشكلة بكون احتواء الساعة الرجالية على نسبة من المجوهرات، فيقول: «لا محدودية لاستخدام المجوهرات في الساعات الرجالية برأيي، ولكن يختلف هذا الأمر بالاعتماد على ثقافة من يرتديها. فأغلبية الرجال، على سبيل المثال، يحبون الساعات البسيطة والرياضية، شريطة أن تكون أنيقة. وفي الوقت ذاته، يمكن لهذه الساعة أن تكون ذهبية السوار. وفي يومنا هذا، نلاحظ أن الغالبية من الرجال يفضلون الساعات معدنية السوار، أو ذهبية السوار، بالمقارنة مع الساعات الجلدية».

دعم فني
يلتزم غراينبيرغ، وهو عضو مجلس إدارة مركز لنكولن للفنون الأدائية، بشغفه بالفن إلى جانب الساعات، إذ يعتبر أنه من الواجب عليه دعم مختلف مجالات الفنون، فيقول: «لدى موفادو العديد من الارتباطات مع المؤسسات الفنية، شأن متحف الساعات في الولايات المتحدة. فنحن على اتصال عميق مع الفنون، وقد كنا رعاة مسرح الباليه الأميركي.

لأننا نعتقد أن هنالك صلة وصل وثيقة بين هذه الخطوات وأسلوبنا التسويقي من ناحية، وفي الوقت ذاته يقدم الدعم لقطاع يحتاج للكثير من الدعم فعلاً. كل هذا إلى جانب منظمة (موفادو) للأطفال، والتي قمنا من خلالها بتصميم ساعات خاصة يتم بيعها فقط بغاية جمع التبرعات للمؤسسات الخيرية. وتلفت نظري الطفرة الثقافية الظاهرة في الإمارات، لا سيما مع وجود أحداث كبيرة في كل من دبي وأبو ظبي، ونود أن يكون لدينا مشاركة في دعم قطاع الفن هناك، وقد تكون هذه الخطوة الجديدة التي سيتعامل معها فريق شركتنا معها بدبي».

من هو؟
إفرايم غراينبيرغ
- كوبي يعيش في أميركا.
-  يحب ركوب الدراجات الهوائية.