يظل الفنان دائماً تحت الأضواء، الأمر الذي يجعله يتجه إلى الإجراءات التجميلية أكثر من غيره، حيث يرى الدكتور محسن قلعه جي اختصاصي الأمراض الجلدية وتجميل البشرة في عيادة "أوباجي" بدبي أن تعرض الفنان للإضاءة القوية مدة طويلة واستخدامه المفرط لعضلات الوجه التعبيرية نظراً لتجسيده مختلف الأدوار الفنية، أو تفاعله مع الأغاني التي يقدمها، وظروف العمل كل هذا يزيد من التجاعيد، والتي يطلق عليها طبياً مصطلح تجاعيد "حركية"، كذلك صعوبة تقبل كثير من الفنانين فكرة تقدم السن وظهور التجاعيد مهما كانت بسيطة.
هذا الموضوع قد يتحول عند البعض مع الوقت إلى وسواس مرضي، لأن الفنان عندها يحاول إزالة أبسط تجاعيد ظاهرة، الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى إظهار وجهه بشكل جامد خالٍ من التعابير، فمشاعر الحزن والفرح والدهشة تكون متشابهة إلى حد كبير، لذلك أحب من خلال مجلتكم نشر ثقافة طبية بأهمية وجود حد أدنى من التعابير الطبيعية على الوجه واللجوء إلى طبيب يتمتع بمهارة عالية وحس ذوق مع حدس طبي قادر على تحقيق أفضل النتائج.
للوقوف على أسرار وخفايا هذه العمليات وأثرها على مراحل الفنان العمرية كشف لنا الدكتور محسن الكثير من الخبايا والأسرار.
بين الماضي والحاضر
نجوم الزمن الجميل كما يصفهم دكتور محسن حافظوا على ملامحهم الطبيعية التي اتسمت بالبراءة والعفوية، ولم يتركوها فريسة لمشرط عمليات التجميل المبالغ بها، أما اليوم فأصبحت الفنانة تقوم بشتى العمليات دون وعي لخطورة ذلك، لنجد وجهها يفقد خصوصيته مع الوقت، فالإجراءات التجميلية اللطيفة هي تحسينات لا تؤثر بشكل سلبي في الملامح، وإنما المبالغة بعمليات التجميل دون ضرورة هي المشكلة الأكبر.
يقول دكتور محسن: هناك العديد من الفنانات اللائي يتمتعن بجمال أخاذ، ولكن مع إجرائهن عمليات التجميل العشوائية أصبحن للأسف يشبهن بعضهن البعض لحد كبير. وعن عدم تقبل بعض النجمات للخضوع لعمليات تجميل مثل الفنانة سعاد العبدالله التي رفضت إجراء عملية تجميل لأنفها يقول: أعتقد أن الأمر يخضع للحرية الشخصية، وطالما أن الفنانة متقبلة لملامحها، واثقة وراضية عن مظهرها الخارجي فلا حاجة للعمليات التجميلية، ويبقى موضوع الجمال وتناسق الملامح أمراً نسبياً، وكمثال على ذلك حقن الشفاه بكميات مبالغ فيها أو كمحاولة لتقليد شفاه إحدى المشاهير دون مراعاة خصوصية الملامح الشخصية، وهذا سيؤثر سلبياً من الناحية الجمالية، وأحياناً على طريقة النطق ومخارج الحروف، وليس من المفترض أن تليق الشفاه الكبيرة على أي وجه، لذلك لا يفضل القيام بها فقط لمواكبه الموضة دون وعي.
مصارحة وشفافية
يرى دكتور محسن أن تثقيف المريض وقراءة عقليته وتفهم النتيجة التي يرغب بها، ومن ثم توجيهه، أمر مهم للغاية، حتى لا نجري الإجراءات التجميلية بعشوائية دون دراسة، يقول دكتور محسن: نحن في "أوباجي" ننظر إلى عمليات التجميل وحقن البوتكس والمالئات كإضافة لمسات تجميلية حقيقة وليست وهمية، لذلك أعتذر في بعض الأحيان عن القيام بهذه الإجراءات لأنني أجدها غير مناسبة، فالمريضة وما تحتاجه بشرتها وما يليق بها هو الأهم عندي، الأمر الذي يجعلني أوجه المريضة وأساعدها في اختيار ما يناسب حقيقة ويشكل لها قيمة مضافة، وذلك عبر وضع خطة علاجية نتفق عليها وأخبرها بأبعاد كل خطوة نخطوها معاً، فالمبالغة والرغبة في التغيير بشكل جامح تجعل العمليات تتحول من تجميل إلى تقبيح أحياناً. وعن دور الفنان في التوعية يقول: أتمنى أن يتحدث الفنان بكل جرأة وشجاعة عن عملياته المخيبة للآمال قبل الناجحة، ويشارك المعجبين بهذه الخبرات حتى لا يقع جمهورهم ضحية تقليدهم الأعمى بصفتهم قدوة لهم، كمثال قد يقع الفنان بزلات وهو اختياره الخاطئ للإجراء التجميلي المبالغ به دون مراعاة للعمر، فنجد فنانة كبيرة في السن يحاول الطبيب إظهارها وكأنها أصغر بعشرات السنين، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى نتيجة مخيبة.
البوتكس والتعرق
أما فيما يخص استعمال حقن البوتكس للتخلص من التعرق تحت الإبطين فيقول: إن فرط التعرّق تحت الإبطين يعتبر مشكلة مزعجة تطال عدداً كبيراً من الناس من شتى الأعمار. وفي هذه الحالة، لا النظافة الزائدة ولا الإكثار من استعمال مضادات التعرّق يفيدان نفعاً مع هاتين البقعتين اللتين ترتسمان على شكل دائري تحت الإبطين، فتشوّهان القميص أو الفستان وتتسبّبان لنا بإحراج كبير ومشكلة اجتماعية، لذلك فإن حقن البوتكس يفيد بالتخلص من التعرق تحت الإبطين وهي آمنة بنسبة 100% ولا يوجد أي آثار جانبية لها، وتعطي نتائج تستمر ستة أشهر وسطياً. وبشكل عام فإن حقن البوتكس التجميلي - كما يؤكد دكتور محسن - ليس له سن محددة، فتقييم الحالة يتم أولاً ، كمثال فقد حقنت البوتكس في العضلة المسؤولة عن تقطيب الحاجبين لفتاة في العشرينات من عمرها وذلك لبدء ارتسام التجاعيد في هذه المنطقة نتيجة قوة هذه العضلة واستخدامها المتكرر أو بسبب وجود قصة عائلية مشابهة.
أضرار الماكياج
الماكياج، كما يؤكد دكتور محسن، يعمل على إلحاق الضرر بالبشرة لما يحمله من ألوان وعطور ومواد تعمل على إلغاء وظيفة الجلد كحاجز وقائي يسمح بدخول ما يفيد البشرة ويطرد خارجاً ما يؤذيها، أما الماكياج الطبي اصطلاحاً فليس له آثار جانبية، لأن المواد المكونة له لا تتفاعل مع البشرة سلبياً، كذلك تقوم بوقايتها من أشعة الشمس لوجود عوامل حماية فيها، لذلك قامت عيادة "أوباجي" بإنتاج ماركة كالورساينس (Colorescience) الذي تشكل فارقاً كبيراً في عالم التجميل وقد ابتكرت لتساعدك على اكتساب بشرة ناعمة وخالية من العيوب وتحمي من أضرار الشمس والبيئة.
وفي سؤاله عن بعض النجمات يقول:
براءة نجلاء
وجه نجلاء فتحي يحمل الكثير من البراءة والطفولة والملامح الطبيعية، فأنا أعتبر جمالها مثالياً، الأمر كذلك بالنسبة لميرفت أمين.
إطلالة هيفاء
يطلب أكثر النساء أن تكون إطلالتهن شبيهه بهيفاء وهبي، لأنهن يعتبرنها رمزاً للجمال، كذلك أنجلينا جولي حيث إن شفتيها وخديها هن الأكثر طلباً.
شفاه إليسا
حقنت إليسا شفاهها بالمالئات ( الفيلرز ) الأمر الذي أحدث تغييراً ملحوظاً في ملامحها وطريقة كلامها، وحدث الأمر نفسه مع نوال الزغبي التي خضعت هي الأخرى لحقن المالئات.
خيارات صباح
اختارت الشحرورة إجراء بعض العمليات التجميلية بغض النظر عن خصوصية العمر وطبيعة الجلد، وأترك للقراء الحكم على مدى نجاح هذه العمليات !
طبيعية أصالة
أعتبر وجه أصاله طبيعياً إلى حد كبير، لذلك عندما تقدم أغانيها وتتفاعل معها نجد انفعالات الحزن أو الفرح ظاهرة بعفوية محببة على إطلالتها.
طفولة نسرين
تعد نسرين طافش من وجهة نظري من أجمل نجمات الجيل الحالي، فهي تتمتع ببشرة صافية وملائكيه كالأطفال.

