عند الحديث عن المعاهد العلمية العريقة، يرن اسم السوربون جاهرًا بأسماء العديد من النوابغ في مختلف المجالات ممن مروا في أروقتها، جلسوا في مقاعد دراستها وووقفوا على منصات مدرجاتها.

كان لـ"أرى" حصة بسيطة أمس  للتواجد في أكبر قاعة بالسوربون، حاضرة حدثًا علميًا بحت يحمل اسم "من أجل المرأة في العلم" بتنظيم L'Oreal وUNESCO، إلا أن ما يجمعه و"أرى" هو نصف المجتمع؛ المرأة.

بحضور الأمين العام لمنظمة اليونيسكو، إيرينا بوغوفا، ورئيس شركة لوريال، جون بول أغون، وقفت ٢٠ امرأة، ثلاثة منهن عربيات أمام حشد رفيع المستوى في السوربون، سلطت الأضواء عليهن، تحدثن بثقة عن ريادتهن للمجالات اللاتي اختصين بها، وكن بحق مثالًا للمرأة التي يحق لكل عربي أن يفتخر بانتمائه لها، كلهن جسدن مقولة؛ "العالم بحاجة العلم والعلم بحاجة المرأة".

بين هؤلاء العشرين، تم ترشيح خمسة ليكللن بغار الإنجاز العلمي، امرأة من كل قارة، خلفها تاريخ من الإنجاز وسنوات من السهر في المخابر.

كثيرات منهن لم تكن هذه المرة الأولى التي يحظين بها بشرف التكريم، باستثناء البرفسور "كايو إينابا"، نائب رئيس جامعة كيوتو، والتي أثناء تلقيها الإكليل، لم تنس أن تقدم الشكر لامرأة أخرى، امرأة اختارت ترشيحها لهذا اليوم بعد أن التقتها منذ أكثر من ٣٥ عامًا، وهذه المرأة أيضًا عربية، وهي الدكتورة رشيقة الريدي من مصر.

يطل على القاعة الأكبر في الجامعة الفرنسية العريقة تماثيل لمجموعة من كبار العلماء شأن روبرت دي سوربون وباسكال وغيرهما، كل منهم يمعن النظر بكل من في القاعة.

"أرى" كانت حاضرة، فخورة بعلياء الشطناوي وفرح عويشتاتي وعديلة العبيد، إلاّ أن ما لفت مجلة المرأة العربية الأسرع نموًا، هو أنه على الرغم من الجهود التي بذلت لتحقيق ما هو واقع بالأصل، إلاّ أن الطريق لا يزال طويلًا لأن هذه القاعة التي كانت تفاخر بإنجازات وقعتها نون النسوة، لا تزال أعين رقبائها ملوثة بالذكورة.