العبارات التي سعت لاختيارها نجمة المطبخ وتحضير أطيب وجبات الطعام منال العالم في لقائها بجمهور مجلة أرى كان شبيها بتلك الأطايب التي تحضرها ، وهي حينما تقول بأنها تستطيع تحضير 300 وجبة بمختلف المذاقات العالمية فإنها تقصد ذلك.
تختلف الأطباق التي تقوم الطاهية منال بإعدادها من شخص إلى آخر، حيث تعد قائمة الطعام بحسب نوع الأشخاص الذين سيأكلونها، فلزوجها تطهو له الملوخية، وهو طبقه المفضل، أما طبق حلوياته فهو أي نوع من الحلويات التي تحتوي على الشكولاتة.
و لأصدقائها تعد أطباقاً تحتوي على الأرز، مثل المندي أو البرياني أو الكبسة، أما أطباق الحلويات فتتنوع ما بين الحلويات الباردة والساخنة. وفي حال الدعوات والولائم الكبيرة، فهي تعد أطباقاً تحتوي على السمك والدجاج واللحم والأرز وأنواعاً مختلفة من الحلويات. وللأشخاص الذين لا تحبهم، فتعد لهم أطباقاً تحتوي على بهارات كثيرة، وخصوصاً الحارة منها..!
ولكن للمعة الحزن سر يؤرق من يراها، لذا لا بد للسائل أن يتوقف عند ذلك وليسألها ما سبب هذا الحزن تصمت منال لتجيب « نعم أنا حزينة فقد فقدت ابنتي سمر يوم الجمعة 12 أغسطس الموافق 12 من رمضان بعد صراع مرير مع مرض سرطان الدم (اللوكيميا).
توفيت وهي في عمر الرابعة والعشرين عاماً، وكانت تدرس الطب البشري بجامعة القاهرة، كان يجمعنا ولع الطبخ، عندما وقعت هذه الحادثة، قمت بإشراك متابعيّ وأصدقائي على Facebook بخبر وفاتها، لا يمكن تخيل الدعم والحب الذي تلقيته منهم، وإلى الآن هناك بعض المواضيع التي نذكر بها سمر ونتحدث عنها».
و هكذا بعد أن تكيفت الشيف منال مع فقد ابنتها، لم يبق أنيسها سوى الذكريات الجميلة التي تسترجعها، فسمر تأتي لوالدتها بشكل مستمر في المنام، وتشاركنا منال هذه اللحظات، وتقول: «رؤيتي لها في المنام لا يخيفني أو يحزنني أو يجعلني أتوقف عن عملي، إنها دافع لي للاستمرار والعمل والابتسام».
و تضيف: «أكلتها المفضلة كانت السوشي، وكنا نقوم بطبخها سوياً، وكانت تشاركني في حبي للطبخ، فكما أنا تربيت بالمطبخ، هي أيضاً تربت بالمطبخ، هناك الكثير من الأمور التي تجمعنا، لم نكن مجرد أم وابنتها، كنا أكثر من ذلك بكثير، لكن سمر كانت تحب الطبخ أكثر مني ومن أختها يارا التي تتقن الطبخ أيضاً».
تؤكد العالم أنها تشعر بدعم وبوجود فقيدتها إلى جانبها بشكل دائم، تقول: «في كل موقف أو عمل، أشعر بها وهي تشجعني للاستمرار، وهذا أمر جيد بأن تحوِّل الحزن إلى شيء جميل أو للحظات حلوة».
و إلى الآن تطبخ العالم أكلات كانت تحبها سمر، و تضيف: «عندما أطبخ أطعمتها المفضلة أقول لمن سيأكل إنها أطعمتها المفضلة، لكني أقولها باستحياء لخوفي من عدم تقبلهم لذلك"
