قررت العودة لعزلتها الاختيارية و" أرى " كانت معها في تلك اللحظات..

اعتذار مفاجئ لـ"شيريهان" يُربك حسابات "السيندريلا"

جاء الاعتذار المفاجئ للنجمة شيريهان، عن استئناف نشاطها الفني، بعد غياب دام 17 عامًا من خلال مسلسل "دموع السيندريلا"؛ ليضع صناع المسلسل في مأزق عصيب، وأيضًا ليصدم محبي الفنانة الذين ينتظرون ظهورها مجددًا من خلال هذا المسلسل الذي جرى الحديث عنه طوال 3 أعوام، تأجل خلالها لأسباب مختلفة، لتضع شيريهان الأمر على المحك، بإعلان اعتذارها عن المسلسل، وتضاعفت الحيرة والدهشة لدى جمهورها حينما قالت: "سأحترم تاريخي وابتعد عن هذا الوسط"!

الغريب أن المسلسل لم يكن وليد هذه الأيام، بل تعود فكرته إلى ثلاثة أعوام مضت، حينما أعلنت الفنانة المعتزلة، أن ثورة يناير أعادتها مجددًا للأضواء، وكشفت وقتها عن نيتها تقديم عمل درامي عن الطبقة الفقيرة في المجتمع يحمل عنوان "دموع السندريلا" من تأليف محمد الحناوي.. واستعدت شيريهان للعمل بعد أسابيع قليلة من ثورة 25 يناير، وتزامن ذلك مع ظهورها بمجموعة من الصور الجديدة تصدرت أغلفة العديد من الصحف والمجلات؛ لتأكيد استعدادها تجسيد الدور، والتأكيد على استئنافها نشاطها الفني المتوقف طوال 17 عامًا، لكنها للأسف تقدمت باعتذار رسمي لشركة "كنج توت" المنتجة للمسلسل، كما قدمت اعتذارًا ضمنيًا لجمهورها بالقول من خلال تأكيدها أن سبب هذا الاعتذار إنما جاء احترامًا لتاريخها الفني.

كواليس الاعتذار

وعلمت "أرى" أن الاتفاق بين شيريهان والشركة المنتجة على المسلسل، بدأ في ميدان التحرير أثناء ثورة يناير، حيث شاركت الفنانة جموع الجماهير في الشارع، وظهرت في أكثر من لقاء تليفزيوني وهي تدعم الثورة، وقتها اتفق معها المنتج محمد شعبان، وهو صديق شخصي لها، بضرورة تقديم عمل يكلل هذه الثورة، ويكون إيذانًا بعودتها القوية، وبالفعل وافقت مبدئيًا على استئناف نشاطها الفني.. واختارت الشركة المؤلف محمد الحناوي ليكتب سيناريو العمل، ووقتها كان مشغولًا بأولى كتاباته مسلسل "خاتم سليمان"، ورغم ذلك تعاقد مع الشركة المنتجة على تقديم العمل في عام 2011 معلنًا أنه انتهي من المسلسل الأول، وسينشغل بكتابه الثاني على أن تكون الكتابة بطريقه "ورشة العمل".

وتم الاتفاق على أن يتناول العمل قصه الشعب المصري بعد 25 يناير، وفرحته بتحقيق أول ثورة شعبية حقيقية في تاريخه، وكانت شيريهان تتابع الكتابة حلقة بحلقة، حتى جاء شهر مايو، ولم ينته الحناوي إلا من كتابه 7 حلقات فقط.. خاصةً أنه تأخر أيضًا في كتابة حلقات لمسلسل آخر مع الفنان خالد الصاوي، ما جعل الأخير يشتكيه في نقابه السينمائيين لأنه اضطر لتصوير آخر حلقات المسلسل قبل عرضها بيومين، وهو ما جعلها تظهر بشكل سيء على الشاشة.


وهنا قرر المنتج محمد شعبان بموافقة جميع الأطراف تأجيل العمل إلى 2012، وهكذا استمر المؤلف في الكتابة حتى وصل إلى 17 حلقه من العمل، وبعدها توقف دون أسباب، وبدأ في كتابه مسلسل آخر بعنوان "عصفور الجنة" الذي كان مقرر أن تشارك به ليلى علوي في رمضان 2012 لكن ليلى انشغلت بتقديم مسلسل "نابليون والمحروسة"، ما أضاع الفرصة على العملين، ليأتي عام 2013 وكان المؤلف قد انتهي من كتابة 19 حلقة وعندما جلست معه شيريهان، قالت أن العمل تغيرت معالمه بسبب أن الشعب المصري نفسه تغيرت طباعه بعد 30 يونيو، ولذا لابد من إجراء تعديلات كثيرة عليه، بحيث يكون موائمًا للتفاصيل الجديدة، وهو ما وافق عليه المؤلف، لكن مرت شهور دون أن يغير المؤلف أي تفاصيل كما هو منصوص في جلسة العمل، وتم إعطاؤه فرصة أخيرة لعرض المسلسل في ماراثون رمضان 2014.

لكن المفاجأة أنه انتهي من كتابة 26 حلقة بنفس التفاصيل التي كتبها من قبل، بل وانشغل بكتابه مسلسل آخر دون أن يسلم الحلقات الأخيرة، وكانت النهاية بيان رسمي من شيريهان للشركة المنتجة تقول فيه: "شكرًا للمؤلف المحترم المتميز على مجهوده، وأعتذر بشكل نهائي عن العمل، وعن العودة للتليفزيون من الأساس، لأنني لم أجد عملًا يُناقش حالة الشعب كما تمنيت، وهو الأمر الذي أساء كثيرًا للشركة المنتجة التي تكلفت الكثير بسبب دفعها نسبة الـ10 %من الأجر لجميع الأطراف؛ إضافة للدعاية وتصميم البوستر الذي قامت بها لشركة للمسلسل".
العودة إلى العزلة

وعلمت "أرى" أن شيريهان ردت أجرها مره أخرى إلى الشركة، وقالت للمقربين لها أن الوسط الفني كله لم يعد يحترم الفنانين،

وأصبحت الأعمال تصور على الهواء، بحيث يعرض العمل ويكتب ويتم إخراجه في نفس الوقت وهو ما يتعارض مع نجوميتها ونجومية جيلها، وقررت العودة إلى عزلتها مرة أخرى، والامتناع عن الظهور الفني، وازداد الأمر سوءا حين طالبت الضرائب شيريهان بسداد 4 ملايين جنية لتأجيرها دار سينما، لكنها أكدت لمصلحة الضرائب بأنها دفعت قيمة العقد فقط ولم تتسلم السينما، فطالبت ببراءة الذمة المالية، وإلغاء الحجز على أموالها، وهو ما جعلها تقرر الابتعاد نهائيًا عن الوسط الفني، مُعلنة أن الفن لم يعد يعتمد على الإبداع، لكنه يعتمد على من يمتلك مالًا أكثر، خاصة أنها رفضت مؤخرًا عرضًا من إسعاد يونس صاحبة الشركة العربية؛ لتقديم عمل يعيدها إلى السينما، كما رفضت عرضًا لتقديم برنامج سياسي.


الحناوي هو السبب

إلى ذلك، أصدر المنتج هشام شعبان بيانًا قال فيه: مع احترامي وتقديري للسيناريست محمد الحناوي، إلا أنه هو الذي خالف الاتفاق بينه وبين الفنانة الكبيرة شيريهان، فهو لم يلتزم بالتغييرات المطلوبة على السيناريو، فضلًا عن أنه عطلنا لمدة ثلاث سنوات، ولم ينته من كتابة السيناريو في الموعد المحدد، علمًا بأننا حتى الآن لم نتسلم من الحناوي الحلقة الأخيرة من مسلسل "دموع السندريلا"، نتيجة للتباطؤ والتأخير وعدم الالتزام بالوقت والمضمون والفكرة المتفق عليها مع المؤلف.


والمؤلف يتهم شيريهان

بدوره، رفض الحناوي هذا البيان، مؤكدًا أن ما جاء فيه غير صحيح، كما رفض رد نسبة الأجر الأولى التي تقاضاها، وأكد أنه مستمر في كتابه الحلقات حتى آخر حلقه.. وبرر التأخير في تقديم العمل إلى اعتذار شيريهان أكثر من مرة عن العمل وعودتها مره أخرى، ما كان يشعره بان العمل لن يكتمل.

وأضاف أن هناك سببًا آخر في عدم كتابه الحلقة الأخيرة، وهو تغييرها أكثر من مره بسبب إصرار الشركة على أن تتضمن الحلقة الأحداث السياسية والاجتماعية الحالية، والتي شهدت حراكًا كثيرًا جعله يغيرها أكثر من مرة.


يُذكر أن الفنانة شيريهان قدمت عددًا كبيرًا من الأعمال التي سطرت تاريخها، تضمن باقة من الأعمال السينمائية المتميزة منها: "عرق البلح، العشق والدم، جبر الخواطر، يوم حار جدًا، سوق النساء، كريستال، الحب والرعب، العقرب، فضيحة العمر، المرشد، المرأة والقانون، شارع السد، قفص الحريم، مدام شلاطة، خلي بالك من عقلك، مين فينا الحرامي".. كما قدمت في التليفزيون عددًا كبيرًا من المسلسلات أبرزها: "دمي ودموعي وابتسامتي، ورحمة، وحسن ونعيمة، وبلاغ للنائب العام"، فضلًا عن تألقها في فوازير "حاجات ومحتاجات، وحول العالم، والأمثال، وألف ليلة وليلة"، وعلى المسرح قدمت "علشان خاطر عيونك، شارع محمد علي، سك على بناتك، والمهزوز".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات