كما عودتكم «أرى» على ظهور نجمات الفن على أغلفتها بشكل مختلف، نجدد هذا الأمر من جديد مع الفنانة عريب التي أطلت وكأنها سلطانة قادمة من العصر العثماني بسحرها الأسطوري، وأزيائها وإكسسواراتها الأخاذة، جاءت لنا من «الحرملك»، ذلك العالم المحجوب خلف قصور عالية وقلاع محصنة، لتحدثنا عن السلطان الذي خطف قلبها، وعن وحقيقة إصابتها بالغرور بعد تقديمها «دويتو» غنائياً مع راشد الماجد.
عريب التي تؤكد أنها قصرت في حق نفسها، أبدت تعجبها من تصريحات الشاعر حسان العبيدلي عنها حينما وصفها بأنها «خفيفة العقل» مشيرة إلى أنه بمنزلة الوالد بالنسبة لها.
أجواء التصوير على الرغم من أنها كانت مرهقة إلا أنها اتسمت في الوقت نفسه بالحيوية، خاصة أن عريب والملحن والموزع محمد صالح كانا متحمسين للفكرة، وكل منهما أظهر شخصيته، فعريب لمسنا فيها الطيبة وبراءة الأطفال، كذلك محمد اتسم بالهدوء وخفة الظل.

تظهرين على غلاف «أرى» وكأنك سلطانة من العصر العثماني، فكيف وجدت التجربة؟
من الجميل أن نعيد التاريخ القديم من جديد، خاصة أن الملابس والإكسسوارات في هذا العصر كانت مميزة، وربما تجعلني هذه التجربة أفكر في إعادة «اللوك» نفسه في أحد الكليبات الغنائية التي سأقدمها مستقبلاً، ولكني للأسف لم أقرأ كثيراً عن هذا العصر، وبعد جلسة التصوير معكم فضولي سيأخذني للقراءة عنه.

ألم تشاهدي مسلسل «حريم السلطان» الذي سلّط الضوء على عصر السلطان سليمان العثماني؟
لم أتابع العمل، ولكني سمعت عنه كثيراً، خاصة أنه أثار ضجة كبيرة، وحينما كنت أقوم بنشر صوري على «الأنستغرام» البعض كان يشبهني بالسلطانة «هويام» وآخرون بالسلطانة «خديجة».

السلطانة هويام في العمل امرأة تحمل الكثير من الشر على عكس السلطانة خديجة طيبة القلب؛ فأيهما أقرب إلى عريب؟
تضحك.. أنا حالياً خديجة، ولكن ربما مع الوقت أصبح هويام، فأنا حينما دخلت الوسط الفني كنت مسالمة للغاية، ومع الوقت أصبحت متوحشة قليلاً، فالشخصيات التي تقابلها في عملك إما أن تجعلك تحب ما تفعله أو يدفعوك إلى كرهه.
وأنت ماذا قابلت حينما دخلت الوسط الفني؟
كلما ازداد الفنان نجومية ازدادت العيون حوله، وأنا حالياً خطواتي الفنية أصبحت أكثر ثباتاً ووضوحاً، الأمر الذي جعلني أرى الناس السيئة بشكل أكثر في حياتي الفنية.
السلطانة دائماً في حاجة إلى سلطان بجوارها؛ فهل الملحن والموزع محمد صالح هو سلطان قلبك، مثلما أنت بالنسبة له؟
محمد شخص عزيز إلى قلبي، وأحترمه كثيراً وأقدره على المستوى الشخصي والفني، وحتى الآن لم تتم خطوات جادة في حياتنا الشخصية، وبالطبع يشرفني الارتباط بشخص مثل محمد.
كيف جاء التعاون بينك وبين راشد الماجد في دويتو «أحلى غرام»؟
كنت أول صوت نسائي تغني من قصائد شاعرة الوطن «غياهيب»، حيث قدمت «وصاتي» وأحدثت نجاحاً كبيراً، وكانت تمثل عودة بالنسبة لي بعد انقطاع عن الغناء دام سنة ونصف السنة، وفي الحقيقة لم التقِ الفنان الكبير راشد الماجد أثناء تسجيل الأغنية، ولكني عرفت من ناصر الجهوري المشرف على العمل أنه رحب بغنائي معه، لأنه يعتبرني من الأصوات المميزة، وقد سبق وقابلته أكثر من مرة في عدة حفلات.
ولكن هناك أقاويل تتردد بأن «راسك كبر» وأصحبت مغرورة بعد غنائك مع راشد الماجد؟
تضحك «لسه راسي ما طلع»، فأنا أعلم تماماً أن الغرور هو مقبرة الفنان، ومن المفترض أنه كلما كبر الفنان زاد تواضعاً وليس غروراً، حتى يستطيع أن يكمل طريقه في مجال الغناء، إضافة لأنني بعد الدويتو لم أقدم أي عمل لأنني مشغولة بالتحضير لألبومي الفني الجديد الذي سأقدم من خلاله مختلف اللهجات واللغات وسيكون بمثابة مفاجأة للجمهور.
الشاعر حسان العبيدلي صرح بأن ما تعيشه عريب حالياً ليس نجومية وإنما خفة عقل؛ ألم يزعجك الأمر؟
لا توجد فتاة تغضب من أبيها، فحسان في عمر والدي، رحمه الله، وأنا أحترمه كثيراً، ولا أعرف هل نشري صورة حذائي على الأنستغرام تجعلني خفيفة العقل.. لا أظن ذلك، فهذه من بين أكثر من ألف صورة اختار أن يعلق فقط على هذه الصورة التي أصابته بالغثيان، على الرغم من أنني أحرص على نشر صوري للتفاعل مع جمهوري بطريقة راقية، فأتحدى أي شخص أن يجد تعليقاً سلبياً على صوري على الأنستغرام؛ فأنا فنانة تحترم نفسها وتحترم جمهورها.
لماذا لم تحاولي محادثته لتعرفي منه لماذا أطلق هذا التصريح؟
على مدار 12 عاماً أذهب إلى مجلسه أسبوعياً ولقد تعجبت كثيراً عندما سمعت هذا الكلام، خاصة وأنه يعرفني على المستوى الشخصي والفني جيداً ويدرك تماماً قدرات صوتي.
معنى ذلك أنك تنتظرين منه اعتذاراً؟
إطلاقاً، لا انتظر اعتذاراً فهو بمثابة والدي، ولكني أرغب في أن ينظر قليلاً إلى الأمام فالحياة أبسط كثيراً من ذلك، فكما تحدث عن نقطة سلبية من وجهة نظره في عريب، لماذا لا يتحدث عن أعمالي الفنية، فقد انزعجت حينما قال «أتعجب من بعض الفنانات المقيمات في الإمارات اللواتي يقدمن اللون الخليجي»، مع أن الإمارات هذه الأرض الطيبة لا تفرق بين مواطن ووافد، فأنا فلسطينية أردنية ولدت وترعرعت في الإمارات، ولم أشعر للحظة بأنني غريبة عن هذه البلد.
بدأت الفن منذ عدة سنوات، ومع ذلك نجد خطواتك الفنية بطيئة؛ فما السبب من وجهة نظرك؟
المجال الفني ليس بالأمر الهين، وفي بداية مسيرتي الفنية لا أنكر أنني كنت مقصرة في حق نفسي وتكاسلت قليلاً، كذلك أنا لا أمتلك شركة إنتاج تدعمني، ولكني أؤكد لك أن الخطوات القادمة ستكون ثابتة وستحدث فرقاً كبيراً في مسيرتي الفنية، خاصة أن محمد صالح بجواري يدعمني في كل شيء.
هل تجدين أن الصوت وحده كفيل بنجاح الفنان؟
الصوت وحده لا يكفي لنجاح الفنان، هناك عدة عوامل منها الذكاء والكاريزما والقدرة على اختيار الأغنيات، فالمواهب غير الحقيقية لن تستمر طويلاً، فهي مثل السمك الصغير تموت بسرعة.
من الذي يقوم باختيار الأغنيات أنت أم محمد؟
أنا ومحمد نقوم باختيار الأغنيات معاً، وهذا يسعدني كثيراً فهو يمتلك خبرة طويلة في مجال الفن لا أمتلكها، فلو أعطوني حرية الاختيار وحدي سأغني لأم كلثوم وأسمهان وفيروز، ولكن الجمهور يحب الاستماع لمختلف الأغنيات، أنا أعرف تماماً أنه سيختار الأفضل لصوتي وسيجعلني أخطو بسرعة نحو النجومية.
أنت وأريام وبلقيس تقريباً من الجيل نفسه، على الرغم من اختلاف البداية الفنية لكل واحدة منكن، فمن هي النجمة من وجهة نظرك؟
لا توجد نجمة واحدة، وإنما نجمات كثر فكل واحدة فينا تمتلك خطاً فنياً مختلفاً تماماً عن الأخرى، ولديها جمهورها الذي يحب الاستماع إلى أغنياتها، وكل يوم يظهر على الساحة صوت جديد، فلقب نجمة ليس حكراً على أحد.
محمد صالح: هذه حقيقة زواجي السري!
ما حقيقة العلاقة التي تربطك بعريب، هل أنتما بالفعل متزوجان أم بينكما قصة حب؟
يبتسم محمد وعيونه تفضحه خجلاً ثم يقول: أنا بالفعل أحب عريب ويشرفني الارتباط بها، فهي تمتلك مواصفات الفتاة التي أرغب أن تكون زوجتي، وقريباً سوف أتقدم لها رسمياً، ولكننا حالياً منشغلان بالتحضير لألبومها الغنائي القادم، ومن خلالكم أقول لكل من يروج أننا متزوجان، أن هذا الخبر الجميل لن يكون سراً بل سنعلنه على الفور بمجرد حدوثه لنشارك به الأهل والأصدقاء والجمهور.
معنى ذلك أن أجواء التصوير ملائمة لأن تطلب يدها اليوم؟
سأطلب يدها بالفعل ولكن ليس اليوم، وأجواء التصوير بالفعل تلائم طبيعة العلاقة بيني وبين عريب ليس فقط على المستوى الشخصي وإنما أيضاً على مستوى العمل.
متى شعرت بأنك تحب عريب؟
لقاؤنا في البداية ينصب في دائرة التعارف الفني، وبعد نحو 7 أشهر زادت صداقتنا، لأشعر بعدها تلقائياً بأن هناك تقارباً فكرياً بيننا، وشرارة الحب بدأت تشتعل مع الوقت.
ما الذي تحبه في عريب.. وما الذي تنتقده فيها؟
أحب فيها كل شيء، وفي النهاية هي إنسانة طبيعية لديها الصفات الجميلة والأخرى التي قد ينتقدها البعض، ولكن بصفة عامة عريب فتاة رائعة وتمتلك قلباً أبيض فهي تحب كل الناس ولا يوجد بداخلها حقد، أو تصنع ودائماً مبتسمة ولديها طاقة إيجابية.
تؤكد أن لون عريب الغنائي سيكون مختلفاً ومميزاً، فهل هذا يعني أنك لم تكن راضياً عن إطلالتها السابقة؟
إطلاقاً، ولكن عريب في البداية كانت محددة بلون غنائي معين على الرغم من قدرتها على تقديم مختلف الألوان بكل براعة، ولكن في الفترة المقبلة ستنوع في ألوانها الغنائية، ولن تكتفي فقط بالشعبي، وهذا يعني أنها ستكون مختلفة عما سبق وسيلمس الجمهور ذلك من خلال الألبوم القادم.
هل ستحتكر تلحين ألبوم عريب القادم أم ستترك المجال لملحنين آخرين؟
بالتأكيد لن أحتكر تلحين الألبوم، فأنا لا أريد أن أظلمها، فكل ملحن وشاعر سيخرج من صوتها شيئاً مختلفاً عن الآخر، والتنوع في النهاية سيكون لصالح الألبوم.
من أكثر فنانة عربية قدمت اللهجة الخليجية بصورة جيدة وأخرى لم تستطع إتقانها، من وجهة نظرك؟
أفضل مطربة غير خليجية قدمت اللون الخليجي هي عريب تليها يارا، ولكن بصفة عامة الفنانة العربية مع الوقت تجيد تقديم اللهجة الخليجية، وأنا لا أعير اللهجة أهمية كبيرة، أهم شيء أن يصلني إحساسها وتغني بطريقة صحيحة.
وليد الشامي تم منعه من الغناء في مهرجان «هلا فبراير» لأنه عراقي؛ فهل ضايقك الأمر كونه ابن بلدك؟
إذا كان بالفعل هذا الأمر صحيحاً، فهذا التصرف بحد ذاته يدعو للضيق، فمن المفترض ألا تتدخل السياسة في الفن، إضافة إلى أن العراق والكويت شعب واحد، وما حدث في الماضي لا ذنب للشعوب فيه، ولكنها للأسف تجني ثماره.
