ردت مجلة "أرى" على اتهام أصالة الصحافيين الذين قاطعوا مؤتمرها في أبو ظبي أمس، انتصارا لكرامتهم، بأنهم "يقاطعونها لأسباب سياسية"، بالقول:"ان كان "مشجب السياسة" مخرجا لتلك القصة، لجأت اليه أصالة درءا للاحراج، اي بنيّة متعمدة منها، فهذا خطير، أما الأخطر هو أن تكون المغنية مقتنعة فعلا بأنها دوما "ضحية مؤامرة" وبأنها "تدفع ثمن شجاعتها كل لحظة"، وأن هناك "مقاطعة لها لأسباب سياسية من صحافيين في الامارات"!
وقالت المجلة في افتتاحيتها التي تصدر يوم الثلاثاء المقبل:" لطالما احتضنت الامارات واعلامها قضايا الشعوب المحقة ودافعت عنها وهي لن تنتظر أصالة لكي تقيّم مواقفها وتربطها بتفاهات!".
ومرة أخرى تلجأ أصالة إلى قناع السياسة لتبرير الأخطاء الفادحة التي يرتكبها طارق العريان وأنس شقيق أصالة مع الصحافة. يصعب القول أن «أصالة» مسؤولة بشكل مباشر نتيجة وجود هذين الشخصين في الواجهة دائماً، وأن الكلام المسيء للصحافة والصحفيين نقل عنهما، لكن لا يمكن إغفال مسؤولية أصالة عن تصرفات شريكيها. إلا أنها شريكة بالكامل عندما تتصنع البراءة وتظهر نفسها ضحية موقفها السياسي المعارض للنظام السوري حيث أشارت في المؤتمر الصحفي الذي عقد في فندق سانت ريجيس جزيرة السعديات في أبوظبي يوم الأربعاء 29 يناير، أن الصحافة الإماراتية قاطعتها لموقفها السياسي، هذا ما تقوله "أصالة". لكن الحقيقة أن الموقف بمقاطعة المؤتمر الصحفي لا علاقة له بالموقف السياسي إنما يستند إلى ممارسات مهنية مفقودة، وكلام مسيء للصحافة والصحفيين على لسان اثنين من أقرب المقربين والمسؤولين عن إطلالتها وعلاقاتها مع الإعلام في كل ما تقوم به، وهما أنس شقيقها وطارق العريان زوجها.
القصة بدأت يوم الاثنين 20 يناير بدعوة من تلفزيون أبوظبي لحضور كواليس تصوير إحدى حلقات برنامج صولا- الموسم الثالث، والذي تقدمه أصالة، مع ضيفة الحلقة: الفنانة الإماراتية أحلام، وكان الموعد الساعة السادسة مساءاً في منارة السعديات- جزيرة السعديات- أبوظبي، حيث وجهت الدعوة يوم 16 يناير. ثم عاد قسم العلاقات العامة بتلفزيون أبوظبي وأرسل تعديلاً على الموعد قبل يوم من الموعد ليصير اللقاء في تمام الخامسة مساءً ثم عادوا واتصلوا هاتفيا بالزملاء الصحافيين ليصير موعد اللقاء في الخامسة والنصف مساء، إلا أن الزملاء من «الإمارات اليوم» و«الاتحاد» و«الرؤية» ومجلة «سيدتي» ومجلة «ليالينا» الذين جاؤوا على الموعد، انتظروا أكثر من ساعة دون أن تظهر أصالة.
ولم يظهر أنس وطارق العريان إلا بعد مغادرة الجميع، لإصلاح ما يمكن إصلاحه، لكن كان الجميع قد غادر وبقي الزميل المصور الصحفي شريف لاشين، ودار حديث بينه وبين أنس شقيق أصالة زعم فيه الزميل لاشين أن أنس قال عن الزملاء الذين رفضوا البقاء لمدة أطول: "هؤلاء صحفيون غير محترمون"، وعندما اعترض شريف على هذا، موضحاً أن لدى الزملاء أعمالاً أخرى ولا يمكنهم قضاء اليوم بكامله في انتظار أصالة، رد عليه أنس "على الصحفيين انتظار أصالة والتفرغ من أجل مقابلتها يوماً كاملاً".
وأضاف طارق العريان: "نحن لسنا بحاجة للإعلام العربي ولا يهمنا الإعلام وبرنامج «صولا» مستمر ويشهد نجاحاً كبيراً ونحن اليوم في موسمنا الثالث"، وأضاف العريان: "هؤلاء الصحفيون يقبضون رواتبهم منا". هنا استنكر الزميل شريف هذا الكلام ولامه على هذا، وعندما انتبه طارق وأنس أن شريف لاشين يسجل ما يتفوه به، تلعثم، وقال "نحن لا نهتم بكل هذا ولا تعنينا الصحافة".
سبق لـــ «أرى» أن تعرضت لهذا الموقف في الموسم الماضي، وتحدثنا عن تفاصيل الموضوع بالكامل، رغم أنه تمت دعوتنا من قبل تلفزيون أبوظبي مع عدد من الزملاء إلى مصر للقاء أصالة في «شبرامنت» حيث استديو التصوير، وسافرنا برفقة فريق تلفزيون أبوظبي من الإمارات إلى مصر للقاءها.
لم يكن الموضوع مفاجئاً بالنسبة لنا، إلا أن تطاول شقيق أصالة وزوجها بهذه الطريقة على مهنة الصحافة التي من المفترض هي شريك في نجاح الفنان، إلا أن هذه المواقف هي المقياس الحقيقي للفن والفنان ولدائرته القريبة التي يمارس معها أعماله لأنها تضر بصورته وسمعته، وكان من الحري بأصالة أن توجه خطاب اعتذار عن التأخير الحاصل للصحفيين، فما بالك بالكلام الذي تفوه به شقيقها وزوجها!!.
الآن بعد عرض ما حصل، نعود لفعاليات المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر أمس الأربعاء والذي غابت عنه الصحف الإماراتية وعدد من المجلات الإماراتية والعربية، نتيجة الموقف السيء وما تم تداوله من حديث نقله الزميل شريف، واستماعنا للحديث المسجل. لكن أصالة قالت في المؤتمر الصحفي: "هناك سوء فهم"، والسؤال عن أي سوء فهم. طالما أن الحديث مسجل والوقائع حصلت، وفي جعبة «أرى» وكل من غاب عن المؤتمر انطباع سيء جداً، وتجربة غير لطيفة على الاطلاق في الانتظار لساعات طويلة.
طارق العريان قال في المؤتمر الصحفي عن هذه اللقاء في موسم «صولا» الثاني أن الصحفيين كانوا سعيدين ولم يكن هناك أي مشكلة رغم أنه قال شخصياً "لا علم لدينا بزيارة الصحفيين من الإمارات" ورفض أن يتم اللقاء، واستدعى الموضوع تدخلاً من أبوظبي لحل الاشكال –رغم وجود إيميلات موثقة، ومر الحوار على مضض كرمى لعيون تلفزيون أبوظبي ومن تعب معنا، كما عاد وأنكر أنه قال ما قال، موضحاً أنه حاول إصلاح الموقف لكنه فوجئ بشخص يسجل كلامه !!.
في النهاية الموضوع لا علاقة له بمواقف شخصية بين صحفيين وفنان، وكان بالحري الالتزام بالمواعيد وعدم استخدام المزاجية في التعامل الإعلامي المحترف لأنها تنعكس بالضرورة على العلاقة بين الفنان والجمهور، كون وسائل الاعلام هي مرآة الفنان أمام جمهوره.
