من أهم الأحداث العالمية الترفيهية في اوروبا، والتي حضرتها "أرى"، مهرجان الأضواء الذي يشعل مدينة "ليون" في ديسمبر من كل عام، ويسميه الفرنسيون Fête des lumières ويجذب أكثر من 6 ملايين سائح من 20 دولة مختلفة ليعيشوا أيام المهرجان الخمسة بأجواء ساحرة. أما قبل فترة العودة إلى المدارس، فيكون بينالي الرقص السنوي، الذي يقوم المؤدون فيه بالرقص في الشوارع.

و ميزة هذه المهرجانات أنها عبارة عن احتفاليات يكون للناس فيها دور أساسي، فمهرجان الأضواء في البداية كان مجرد مشاركة بسيطة يقوم سكان المدينة فيها بإشعال الشموع على نوافذهم، وتحول إلى مهرجان كبير تشارك فيه كل المنازل بليون، أما مهرجان الرقص، فيدعى الناس للرقص في الشوارع، والتعبير عن فرحهم، ويتزامن ذلك مع فترة العودة إلى المدارس.
نشـأ مهرجـان الأضـواء فـي 8 ديسمبـر عـام 1852 عندمـا أضـاء أهالـي مدينـة ليـون بعفويـة نوافذهـم وشرفاتهـم وجابـوا الشـوارع فـي موكـب للاحتفـاء بتمثـال العـذراء مريـم بتـل فورفييـر.

و اليـوم، لا يـزال حماسهـم كمـا هـو، ولا يزالـون يحتفـون بالضـوء فـي كافـة أشكالـه مـن خـلال الحـدث الـذي أصبـح الحـدث الرئيسـي عالميـاً بهـذا المجـال.
و يعتبـر مهرجـان الأضـواء بليـون فريـداً مـن نوعـه لأنـه تعبيـر عـن المـوروث الـذي تـم تناقلـه ثـم تحـول إلـى تقليـد حيـاة يدعمـه أهالـي المدينـة. فيقـوم كـل مـن الجمعيـات وقـادة الاقتصـاد والتجـار والطـلاب بـل المستشفيـات بالتعبئـة لهـذا الحـدث. فتسهـم مشاركتهـم ومبادراتهـم العفويـة، كـل بطريقتـه، فـي خلـق روحـاً مشعـة للمهرجـان قائمـة علـى التضامـن.

كذلـك يعـد التقليـد حافـزاً علـى الإبـداع، فـأرض ليـون التـي استمـدت منهـا المواهـب الشابـة إلهامهـا وتثريهـا بواسطـة خيالهـا وابتكاراتهـا، يسهـم الفنانـون فـي إعـادة زيـارة مـوروثهـا عـن طريـق تنميـة الخبـرة وعبـر الطريقـة الجديـدة التـي ينظـرون بهـا إلـى ثـروة المدينـة المعماريـة.