كشف المغنية اللبنانية ياسمين حمدان عن دخولها تجربة السينما مع المخرج جيم غارموش في فيلم Only lovers left life، حيث تلعب دورها كمغنية وتقدم أغنية كتبتها خصيصاً للفيلم. القصة بدأت من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش 2010، حين التقت جيم، وعندما اتصل بها بعد 3 سنوات وافقت على المشاركة.
«أرى» التقت ياسمين ضيفة على المهرجان الدولي للفيلم بمراكش 2013، وتحدثت عن ألبومها «يا ناس» الذي تعتبره أول تجربة كاملة لها، حيث كانت مسؤولة عن الإصدار من الألف إلى الياء. وقدمت في ألبومها أغنية من الخليج، كما قدمت من ريبرتوار (عمر زعنّي) أغنية «بيروت» و«بلا طنطنات».
تقول عن أغنية «بيروت» أنها تشعر وكأنها كتبتها رغم فارق الزمن بين الاثنين، وفيها كثير مما يعبر عنها وتحمل تبايناً في المشاعر، وهذا يشبه ما يحدث حالياً في لبنان، حيث يجتمع فيها تناقضات العالم والحياة، ومتع الحياة والخطر، وتهور الحياة وكيفية علاقة الشعب اللبناني المتهورة مع بلده، كما يضم الألبوم أغنية لمحمد عبد الوهاب، وليلى مراد، وأغنياتي خاصة بها.
أما أغنية (Aleb) فكتبتها متخيلة شخصية رجل مهووس بالأمراض، "وهذا ما يحدث معي أنا شخصياً في بعض الأحيان، وربما يحدث مع الجميع لأن الانسان يدخل مع نفسه مرة في متاهات"، توضح حمدان. مشيرة إلى أن "هذا المونولوج يدخلك في متاهات ويجعلك تتخيل نفسك تهلوس عن المرض ثم يردد الكورس الشعور بالوحدة، أي أخذتها ككلنا، وقدمتها كما نتعامل مع الوجع أو الموت أو المرض. هذه الأغنية تذكرني بأمي، بنفسي، وكيف تواجه الخوف وما يحدث في راسك".
وأشارت ياسمين إلى انعكاس بعدها المكاني عن لبنان وإقامتها في باريس على عملها الفني بالقول "بدأت من الصفر في باريس، لذا أخذ مني هذا وقتاً، وعندما تعرفت على ميرويس أخذ مني الموضوع وقتاً لفهم كيف يعمل هذا الرجل، وكيف يمكن استيعاب الموسيقى الالكترو أكوستيك مع الموسيقى العربية".
استعادة الأغنيات القديمة تجدها تعويضاً عن حالة البعد عن المكان أو محاولة للتصالح مع مسقط رأسها وتضيف "أنا أعيش مجبرة كمغتربة، ولست حرة في هذا 100 %، أحياناً أشعر بنفسي سعيدة في المكان الذي أقيم فيه، لكني دائمة القلق، كما أشعر بحاجتي للبعد عن مكاني/ بلدي لكني شديدة الاتصال به.
المكان بالنسبة لي هو مصدر الالهام والناس الذين أحبهم".
تشبه ياسمين حياتها بحياة البدو لكنها تنفي ان يكون زواجها من المخرج الفلسطيني إيليا سليمان نوعاً من الدياسبورا المفقودة موضحة أنه "في الوقع هو شخص متميز ولو كان ألماني الجنسية أو مكسيكياً لتزوجته. لكن من حظي الجيد أنه فلسطيني وأننا نتشارك الكثير، ونفهم بعضنا جيداً، أنا وهو متشابهان في علاقة القرب والبعد من الثقافة العربية والعالم العربي".
وعن التعاون الفني بينهما تقول "عملنا معا في فيلمه الأخير وكنت مستشاره الموسيقي واستعمل واحدة من أغنياتي، كما استعمل أغنيتين لـــ Soap Kills في فيلم «يد الهية». وأقرأ أعماله كما يقرأ ما أكتب بالمقابل، ونتبادل الآراء ونتشارك الاهتمامات. وهذا جميل لأن في فيما نقوم به حوار".
