حاولت مجلة "ارى" المخرج المكسيكي الشاب الفريدو كاسترويتا الذي يصور في فيلمه "بوتيني" يوميات الحياة في "أخطر مدينة في العالم".

وكشف المخرج الذي زار أبو ظبي للمشاركة في مهرجانها السينمائي اكتوبر الماضي في مقابلة خاصة بالمجلة أنه ينتمي الى مدينة "خواريس" على الحدود المكسيكية وتاكساس الأميركية، وهي المدينة التي تم تصنيفها قبل سنوات بأنها "الأكثر عنفا في العالم"!

وقال ضاحكا ردا على اتهامه بأنه "اخطر مخرج في العالم" بوصفه ينتمي الى "أعنف مدينة في العالم":" لا، أنا رجل مسالم، لقد كنت أشاهد نشرات الأخبار، وأتأمل في كل ذلك العنف في مدينتي. وأخاف على نفسي وعائلتي وأصدقائي. لقد بتنا نجلس في البيت، ونخاف الخروج، وتوقفنا عن القيام بالكثير من الأمور.

وحين قرأت النص، ثم أبديت ملاحظاتي، كنت بالطبع مهتما بالتركيز على عنصر القصة، لكنني اردت ايضا أن أخرج كل ذلك الضغط الكامن في داخلي، ذلك الخوف الذي سيطر عليّ وعلى الآخرين. لذلك كان التحدي الكبير بالنسبة اليّ الا أصنع فيلما عن العنف يشبه الأفلام العنيفة التي نشاهدها كل يوم. انه فيلم عن شخصيات لها ابعادها النفسية، شخصيات تشبهنا، مثلي ومثل عائلتي واصدقائي. انه ليس فيلم "أكشن"، وايقاعه هادئ، لانه عن العنف المرادف للخوف. حين شاهدت الفيلم في النهاية، شعرت بالسعادة".

ونفى أنه يسيء الى بلده بالفيلم الذي حاز جوائز في المكسيك وخارجها:" ان أول رأي قد يصادفك انك تشوه صورة البلد والناس لن تأتي لزيارتنا مجددا".

أعتقد أن هذا نوع من الاختزال. لا يمكننا أن نغمض أعيننا عن الظواهر السلبية في مجتمعاتنا ودفن رؤوسنا في الرمال. هذا لن يساعد بأي حال من الأحوال، ويكون له انعكاسات سيئة على البلد، ومختلف وجوهها. أنا مع السينما التي تعكس حقائق ما يجري. المخرجون رواة لما يحصل، ولا يجب أن يتخلوا عن هذا الدور"