ديفيد فيلوبيلاي، مدير تسويق «إيرباص» للطائرات الخاصة يشارك مع مجلة "أرى" في لقاء خاص بعضًا من التعديلات الخاصة التي تجريها "آيرباص" على طائراتها بغاية ملائمة ذوق أغنى أغنياء العالم.
ويحدد ديفيد الأولويات التي تحدد بالعادة ذوق العميل بقوله: "تخصيص الطائرات يعتمد بشكل أساسي على عمر العميل، فالعملاء الأصغر سناً، عادةً ما يهتمون بإظهار معالم الثراء على مقتنياتهم، لذا يهتمون بكابينة الطائرة من الداخل، إذ إنهم يريدون أن يجعلوا من ديكور طائراتهم الخاصة أشبه بغرف ملكية في فنادق فخمة، في حين يهتم العملاء الأكبر سناً، بالراحة بشكل أساسي، ويرغبون بأن تحاكي طائراتهم فنادق «البوتيك»، من حيث التميز والتصميم».
ويعطي ديفيد مثلاً على هذا التوجه، إذ يقول: «هناك بعض الأمور المشتركة، فالملياردير عادة ما يعيش في بيت واسع وفخم، ويكون مكتبه كذلك أيضاً، لذا فهو يرغب في أن يمنح ذلك الإحساس جناحين، فيقوم بشراء طائرته الخاصة. ولكن الاختلافات الأخرى المتعلقة بالتصميم الداخلي، أشبهها بالذوق في الساعات، فالثري الشاب يبحث عن ساعة براقة يعرف الناظر إليها أنها ثمينة شأن «رولكس»، في حين يفضل الثري المتقدم بالسن الساعات الأكثر عراقة، ذات التصنيع المتميز، شأن «باتيك فيليب» على سبيل المثال».
عندما يكون العميل من الفئة القادرة على إنفاق مبلغ طائل على منج ما، على الشركة المزودة لهذا المنتج أن تتوقع أن يكون لديه متطلبات تفوق العادة، نظراً إلى اعتياده على أسلوب حياة بإمكانه أن يحصل على كل ما يريد من خلاله، ويعدد ديفيد هذه المتطلبات: «في أغلب الأحيان يكون أساس التصميم العملية، إذ يرغب العميل بأن يحصل على مساحة كبيرة ومريحة، فيها مجلس فخم وفسحة للأكل، ومكتب إذا أراد أن ينجز بعض الأعمال في رحلة طويلة، ومساحة للنوم أيضاً بغاية الراحة. ولكن قد تتجاوز الطلبات حدود العقل أحياناً، فيطلب منا تزويد الطائرة ببركة سباحة، الأمر المستحيل من ناحية السلامة، لاسيما أن الطائرة لا تسير بشكل أفقي دائماً».
أغرب الطلبات
لا يمي"ل الأثرياء لإضافة أشياء غريبة لطائراتهن الخاصة، إلا أن الكثيرين يريدون مجلساً يشبه ذلك الموجود في بيوتهم، وفي بعض الأماكن من العالم تنتشر ثقافة الكاريوكي، وقد طلب منا أحد العملاء تزويد طائرته بمجلس لغناء الكاريوكي كي يتسنى له ولأسرته إضاعة الوقت بشيء ممتع أثناء السفر لساعات طويلة".
أرخص الطائرات
تختلف كلفة الطائرة الخاصة حسب ساعات استخدامها من قبل العميل، ويوضح ديفيد هذا الأمر بالأرقام، فيقول: "إذا كان العميل يطير قرابة 300 ساعة في السنة باستخدام الطائرات الخاصة، فمن الأفضل أن يقتني طائرته، وفي حين كان عدد الساعات أقل، فالأفضل استئجار الطائرة من الشركات المشغلة. ولا يمكنني بالتحديد تقدير كلفة اقتناء طائرة خاصة مما ننتجه، ولكن بإمكاني أن أصرح عن سعر واحدة من أصغر طائراتنا، والتي لاتزال الأكبر بين طائرات الشركات الأخرى وهي «ACJ 318»، والذي يبلغ 72 مليون دولار أميركي متضمناً كل الخدمات الأخرى، كتصميم وتنفيذ الكابينة الداخلية".