كشفت الممثلة العالمية نعومي هاريس أنها عانت كثيرا بعد أدائها دور ويني (زوجة الزعيم الراحل ويلسون مانديلا) بسبب رغبة وسائل الاعلام في زجها للتصريح في موضوعات سياسية، منذ رحيل مانديلا.
وحضرت هاريس عرض فيلم "مانديلا: رحلة طويلة الى الحرية" في "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، ديسمبر الماضي. وتصادف عرض الفيلم مع ليلة تأبين جثمان الرئيس الراحل.
وقالت في حوار خاص تنشره مجلة "أرى"، الصادرة عن "مؤسسة دبي للإعلام" أرادت وسائل اعلام ان تستضيفني في نشرات الأخبار لكي اعلق على حدث الوفاة.
شعرت أن هذا ليس من حقي، بل من حق عائلته أو أصدقائه المقربين او الشخصيات السياسية التي عرفته عن قرب. انه موضوع حساس جدا أن تعطي لنفسك الحق لكي تكون ناطقا رسميا عن قضية مقترنة بتاريخ شعب معينّ".
وأضافت:" رغم انني قمت بالكثير من الأبحاث عن فترة محددة من تاريخ "جنوب أفريقيا"، وهي فترة الفصل العنصري، الا أن ذلك لا يعطيني الحق بأن أعلق اليوم عن الوضع السياسي القائم هناك، انها مسألة حساسة جدا بالنسبة الى أي جنوب أفريقي أن يستمع الى ممثلة من خارج بلده تعطي لنفسها الحق بالتعليق بآراء سياسية تتعلق بواقعه".
و أكدت أنها، في بريطانيا، حيث تربت في لندن وتعلمت، لم تتعرض لمواقف عنصرية بسبب لون بشرتها:"لا أذكر أبدا أنني تعرضت لذلك. في واقع الأمر، لقد تربيت في منطقة بلندن منفتحة جدا، ومتعددة الثقافات، وفي المدرسة، كنا كذلك أيضا، ولم أشعر أنني انتمي الى الأقليات الاثنية أبدا. لم أختبر هذا العنصرية لكنني اعتمدت على مشاهدة الكثير من الأفلام الوثائقية التي تناولت فترة "الفصل العنصري" ويوميات الظلم التي كان يعاني منها أفارقة "جنوب افريقيا"، كان بوسعي أن أتخيّل هذا بسهولة وأشعر به".
و قالت أنها وجدت صعوبة في نسيان دور "ويني" التي تلبستها:" لقد تخلصت منها الآن، لكنها سكتني مدة ستة شهور بعد انتهاء التصوير. السبب أنني قمت بالكثير من الأبحاث المعمقة عن هذه الشخصية لكي أتمكن من تمثيل دورها، الى درجة أنني استدعيتها لتسكن في داخلي.
في أعماقي لقد أصبحت تعيش تحت جلدي، كما لم تفعل أي شخصية أخرى أديتها من قبل. كان هذا أمرا اشكاليا بالنسبة لي، حتى أن "ويني" حين شاهدت الفيلم، قالت لي: أنت لم تمثلي دوري، انت جسدتينني كما أنا! وهذه كانت شهادة منها".
واشتهرت هاريس بأداء أدوار سينمائية كبيرة في فيلم "سكاي فول- جيمس بوند" و"قراصنة الكاريبيط.
