«التانغو» يكرر ســيناريو مــونديال 1990 ويصل النهائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعاد منتخب الأرجنتين «التانغو»، شريط مونديال إيطاليا 1990، ببلوغه نهائي مونديال قطر 2022.

وذلك بخسارته في افتتاح المناسبتين ونجاحه في وصول النهائي، «نوستالجيا» تعيد وتقلب ذكريات قديمة، وتؤكد أن الخسارة في البداية لا تعني الاستسلام، وأن الخاسر بإمكانه التعويض والتقدم دائماً.

وكان منتخب «التانغو» قد خسر في افتتاح بطولة كأس العالم إيطاليا 1990 أمام منتخب الكاميرون بهدف فرانكويس أومان.

ولكنه تمكن بعد ذلك من مواصلة مشواره في البطولة بعد أن تأهل عن المجموعة الثالثة التي احتل فيها المركز الثالث، ببطاقة أفضل الثوالث، ووصل إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام ألمانيا التي تُوجت باللقب حينها، في مواجهة كانت تعتبر «انتقامية» للمانشافت حينها، لأن الألماني كان قد خسر اللقب في نسخة 1986 لمصلحة المنتخب الأرجنتيني الذي كان قد نال لقبه الثاني بالفوز 3 - 2.

وأول من أمس كرر «التانغو» ذات الشريط بعد فوزه على منتخب كرواتيا في نصف النهائي والتأهل لنهائي مونديال قطر 2022، بعد أن خسر في مباراته الأولى أمام الأخضر السعودي 1 - 2 وهي النتيجة التي شكلت صدمة كبيرة على إخوان ميسي الذين نجحوا في تجاوز آثار الخسارة والتعويض في الجولتين الثانية والثالثة اللتين تصدر عبرهما المجموعة وتأهل بجدارة إلى مرحلة الستة عشر بلوغاً للنهائي الذي يقام الأحد المقبل.

ورسم ميسي لوحة إبداعية خلال اللقاء، بمراوغته اللاعب الشاب غفارديول، والتي استخدم فيها كل مخزون السنين من الذكاء، والمهارة إلى جانب السرعة، والقدرة على رؤية الملعب في كل لحظة، بعد أن استهلك كل طاقات اللاعب غفارديول، والذي لم يلجأ لاستخدام العنف، وسار معه حتى النهاية، ولكن قدرات «البرغوث».

فاقت قدرات المدافع الكرواتي الشاب على المسايرة، ليعبر منه ميسي، ويمرر الكرة للاعب جوليان ألفاريز، الذي لم يجد أي صعوبة في إيداعها المرمى، مسجلاً الهدف الثالث للمنتخب الأرجنتيني، الذي قضى على أي آمال للمنتخب الكرواتي في المباراة.

وأثنى ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين بشكل كبير على النجم ليونيل ميسي الذي سجل هدفاً وصنع هدفاً آخر أمام كرواتيا ليكون بذلك قد ساهم بتسجيل خمسة أهداف وصناعة ثلاثة أهداف من إجمالي 12 هدفاً للأرجنتين في المونديال الحالي.

وقال سكالوني: «وجود ليو ضمن صفوفنا يجعل رؤوسنا مرفوعة.. أشعر بالفخر لكوني مدرباً له، إنه شرف عظيم أن يكون ميسي جزءاً من فريقي».

ليس الأول

ولم يكن «التانغو» أول منتخب يخسر المباراة الافتتاحية في بداية مشوار المونديال ويصل النهائي، فقد سبقه منتخب ألمانيا أيضاً والذي كان قد خسر أمام الجزائز 1 - 2 في مستهل مونديال إسبانيا 1982، لكنه تمكن من وصول النهائي وخسر اللقب أمام نظيره الإيطالي الذي كسب نتيجة النهائي بثلاثة أهداف مقابل هدف.

وفي مونديال جنوب إفريقيا 2010، لم يكتف المنتخب الإسباني ببلوغ النهائي بعد أن خسر في المواجهة الأولى بدور المجموعات أمام سويسرا بهدف، ولكنه انتزع اللقب بالفوز على منتخب هولندا بهدف، وكلها تجارب سابقة تؤكد أن حظوظ الوصول لنهائي البطولات والتتويج بالألقاب تبقى مفتوحة حتى في أكبر بطولة لكرة القدم بالعالم في وجود الفرصة.

ورغم الخسارة القاسية للمنتخب الكرواتي بثلاثية نظيفة، إلا أن المدرب ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين أثنى على أداء منافسه، وقال سكالوني في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «ربما نتيجة هذه المباراة لا تعكس بالضرورة تفوقنا بنسبة 100 %، لكن أعتقد أن كرواتيا لعبت بشكل جيد للغاية، وتفوقنا في النتيجة».

وأضاف: «لديهم (المنتخب الكرواتي) ثلاثة لاعبين وسط يعرفون بعضهم البعض منذ عدة سنوات، وبالتالي يستطيعون اللعب معاً بشكل جيد وتبديل المراكز، وبالتالي استحوذوا على الكرة».

طباعة Email