وُلدوا في أوروبا وأبدعوا مع «شمال أفريقيا»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحقق منتخبات شمال أفريقيا نتائج مميزة في نهائيات كأس العالم في النسخ الأخيرة، باعتبار أن حضورها أصبح منتظماً، وهذا النجاح التاريخي، جعل عديد الدراسات تهتم بقيمة ما حققه المنتخب المغربي في هذه النسخة على اعتبار أنه تغلب على منتخبات أوروبية عتيدة، ليبرز العديد من الأرقام المهمة، أبرزها الدور الذي لعبته أكاديمية محمد السادس في تكوين عديد المواهب إضافة إلى أهمية اللاعبين الذين ولدوا في أوروبا في مساعدة المنتخب المغربي على تحقيق هذه النتائج التاريخية.

وتؤكد الأرقام أن 14 لاعباً من بين 26 يشاركون في نهائيات كأس العالم ولدوا في دول أوروبية مختلفة وخصوصاً فرنسا وهولندا وبلجيكا إضافة إلى دول أخرى، باعتبار أهمية الجالية المغربية خارج أوروبا التي تنتشر في كل العواصم، وبالتالي برزت أسماء جديدة في السنوات الأخيرة.

ومعظم هذه العناصر خاضت تجارب مع منتخبات الشباب في دول أوروبية، وكان بلال الخنوس آخر المواهب التي اقتنصها الاتحاد المغربي بعد أن كان مرشحاً لتمثيل منتخب بلجيكا، كما أن عبد الصمد الزلزولي كان محل تنافس قوي بين المغرب وإسبانيا قبل أن يفوز منتخب «أسود الأطلس» بخدماته.

واستفاد الاتحاد المغربي من تعديل القوانين في السنوات الماضية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الذي بات يعطي فرصة إلى اللاعبين الشبان لتغيير جنسياتهم الرياضية، ثم أضاف الاتحاد الدولي تعديلاً ثانياً، حيث أصبح اللاعب قادراً على تغيير جنسيته الرياضية حتى عندما يشارك مع المنتخب الأول في مباريات، ولكن ذلك مرتبط بشروط قانونية صارمة تحدد عدد المقابلات التي خاضها.

قرارات

ولم يكن المنتخب المغربي الوحيد الذي استفاد من هذه القرارات التي تم اعتمادها في السنوات الماضية، فقد استفاد المنتخب التونسي من هذا القرار منذ عام 2004 عندما نجح في الحصول على خدمات لاعبين ولدوا في أوروبا مثل عادل الشاذلي وعمر الرقيق مدافع أرسنال الذي يلعب شقيقه الأكبر لمنتخب هولندا.

وكان آخر العناصر التي فاز المنتخب التونسي بخدماتها هو حنبعل المجبري الذي اختار تونس على تمثيل فرنسا، ويواجه الاتحاد التونسي منافسة قوية من أجل إقناع إسماعيل الغربي لاعب باريس سان جيرمان بتمثيله في المستقبل.

قوانين

كما استفاد المنتخب الجزائري من هذه القوانين ونجح بدوره في الحصول على خدمات العديد من الأسماء بل ينتظر في الأشهر المقبلة أن يضم عناصر قوية، وخصوصاً حسم عوار نجم فريق ليون الفرنسي، إضافة إلى النجم ياسين عدلي لاعب نادي ميلان الإيطالي. وقبل هؤلاء استطاع المنتخب الجزائري الفوز بخدمات أندري ديلور مهاجم نيس الحالي.

واستفادت منتخبات أفريقية أخرى من هذا القرار مثل ساحل العاج والكاميرون، حيث بات اللاعبون الذين ولدوا في أوروبا رافد أساسي للمنتخبات، ويملكون مهارات تساعدهم على صنع الفارق باستمرار، ولكن هذه الظاهرة استفادت منها بشكل أساسي منتخبات شمال أفريقيا التي باتت تملك خلايا تنتشر في كل العواصم بحثاً عن المواهب لتفادي المنافسة الأوروبية على ضم هؤلاء المواهب الشابة.

طباعة Email