«كج».. يطارد منتخبات كأس العالم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

سيطرت التوقعات على مشوار المنتخبات المشاركة في مونديال قطر 2022 منذ انطلاقة البطولة، وشكلت مساحة بارزة عند الجمهور السوداني ومع استمرار البطولة ووصولها إلى مراحلها النهائية، برز مصطلح «كج» مفردة تعني الشخص النحس.

وألصق المصطلح على من أطلقوا توقعات بفوز منتخبات على أخرى، وخابت هذه التوقعات، وهناك من صابت توقعاتهم في المراحل المختلفة من البطولة على شاكلة من يتصدر مجموعته، وأي المنتخبات ستصعد لثمن النهائي، وأيها سيحجز مقعده في نصف النهائي.

تنازع

اختار الموسيقار المعروف عوض أحمودي المنتخب المغربي للوصول إلى آخر مرحلة في البطولة ولم يستبعد فوزه ببطولة كأس العالم في حال وصوله للنهائي على حساب المنتخب الفرنسي.

وحدثنا أحمودي عن الإمكانيات والقدرات المتوفرة لدى المنتخب المغربي ولا تقل عن بقية المنتخبات الصاعدة إلى دور نصف النهائي، ساعد على ذلك حسب تعبيره تواجد معظم اللاعبين في الدوريات الأوروبية الكبيرة ومع أندية لها وزنها وثقلها ولكنه خشى من الاهتمام الكبير الذي يجده المنتخب المغربي أو يأتي بنتائج عكسية.

ثقافة سودانية

وفسر الممثل الكوميدي محمد جلواك تعبير «كج» المتداول وسط السودانيين على أنه ثقافة سودانية قديمة ارتبطت بالتركيز على شيء بعينه، والترويج له، وعندما تحدث نتيجة عكسية يوصف هذا الاهتمام والتركيز على أنه نوع من النحس ويقال «نحستوه» أو هذا الشخص «كج» لأن كل من يتفاءل بشيء أو يتنبأ به يحدث العكس.

وقال جلواك: إن انتشار مصطلح «كج» في منافسات بطولة كأس العالم 2022 المقامة حالياً بدولة قطر، يعود للاهتمام الواسع الذي تجده من كل قطاعات المجتمع السوداني، باعتباره حدثاً مميزاً يتكرر كل أربعة أعوام، وذكر جلواك أنه دون على صفحته عبر موقع فيسبوك عن فوز البرازيل وتأهله إلا أن النتيجة جاءت بخسارته، لذا تحاشى من وقتها توقع المنتخب الذي يتمناه في البطولة.

تفسيرات مجتمعية

الشاعر والملحن عاطف شمبات أرجعه إلى التركيز على شيء معين قد يؤدي إلى جذب السلبية تجاهه، وهناك تفسيرات معروفة مجتمعياً عن الحسد وأن الإنسان يحسد نفسه في حالة التميز في أي مجال وبالتالي والحديث لعاطف شمبات لا تخرج كرة القدم عن هذا السياق، وظهر ذلك من خلال التفاعل مع بطولة كأس العالم الحالية خاصة في المباريات التي كان طرفها البرازيل.

والتركيز على نجمه نيمار والسنغال مع ساديو ماني من قبل البطولة، فقد تعرض نيمار للإصابة في المباراة الأولى وغاب مباراتين، وذات الشيء أو قريب منه حدث لماني لم تكن الفحوصات الأولية قد أكدت غيابه إلا أنه غاب فعلياً، وخرج البرازيل المرشح للفوز بالبطولة، وعلى المستوى بقراءة موضوعية رشحت فرنسا للفوز وحتى تسير في الاتجاه الصحيح ولكن من يعلم ماذا يحدث اليوم.

طباعة Email