احتفالات النجوم.. رسائل مشفرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يختلف احتفال نجوم مونديال قطر 2022 بالأهداف التي سجلوها طوال البطولة عن النهائيات السابقة، حيث تميزت كل المنتخبات برقصات مختلفة ستُخلَّد في سجل المونديال، ولكن البعض الآخر اختار الاحتفال بتوجيه رسالة لها أهداف مختلفة وكان آخرها احتفال النجم المغربي أشرف حكيمي بعد أن قاد المغرب إلى التأهل إلى ربع النهائي، وهذه الاحتفالات أخفت رسائل سياسية ورياضية متباينة انكشفت حقيقتها لاحقاً بعد أن أثارت جدلاً في البداية.

واحتفل حكيمي بركلة الترجيح التي سجلها في مرمى منتخب إسبانيا مقلداً رقصة «البطريق» التي كان قد احتفل بها سابقاً مع زميله في باريس سان جيرمان، سيرجيو راموس، الذي لم يوجه له المدرب لويس إنريكي، الدعوة للمشاركة في مونديال قطر 2022.

وكان حكيمي قد نشر تغريدة بعد الكشف عن قائمة «لاروخا» دعم فيها راموس ووصفه بأفضل مدافع في العالم، ويبدو أن الاحتفال كان رسالة لمدرب إسبانيا الذي استبعد أفضل مدافع، وبالتالي فإن ركلة الترجيح التي أقصت إسبانيا كانت هدية للجماهير المغربية والاحتفال كان انتقاماً لزميله في النادي الفرنسي وشاركه في ذلك صديقه المقرب كيليان مبابي.

أما قائد منتخب تونس وهبي الخزري، فقد احتفل بالهدف الذي سجله في مرمى المنتخب الفرنسي مع الجماهير التونسية وأصر على التوجه إليها في سابقة أولى حيث كان يحتفل مع اللاعبين دون أن يتوجه للجماهير، إذ يبدو أنه أراد توجيه رسالة مفادها أن هذا الظهور هو الأخير له مع المنتخب بعد حملة الانتقادات التي واجهها، فكان الاحتفال بالهدف هو رسالة وداع للجماهير التونسية.

واختار لاعبو منتخب السنغال، الاحتفال بالهدف في مرمى منتخب الإكوادور بتوجيه رسالة وفاء للنجم السنغالي الراحل بوبا ديوب، الذي كان صاحب أول هدف سنغالي في نهائيات كأس العالم عام 2002، والذي رحل منذ سنوات قليلة ولم يتمكن من مشاهدة إبداعات الجيل الحالي، حيث تجمع اللاعبون ورقصوا على طريقته مثلما فعل عندما سجل ضد فرنسا في مونديال 2002.

وكانت احتفالات لاعبي إيران بالهدف في مرمى منتخب ويلز بعيدة عن المعاني السياسية الواضحة في البداية، قبل أن يتوجه أزمون إلى مدربه البرتغالي كارلوس كيروش ويخنقه، مثلما فعل غاتوزو في مونديال 2006 مع مارشيلو ليبي، وقد تم تفسير الاحتفال على أنه امتنان للمدرب الذي أصر على توجيه الدعوة إلى لاعبين كانوا من المستبعدين، وظهر وكأن الاحتفال كان رسالة شكر إلى البرتغالي الذي دعم لاعبيه وموقفهم البطولي تجاه ما يحصل في بلادهم.

طباعة Email