يطمح إلى مواصلة التألق وبلوغ نصف النهائي.. «أسود الأطلس» يجرح كبرياء «لا روخا»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اكتمل عقد فرق دور ربع النهائي في مونديال قطر 2022، وتحدد الثمانية الكبار، وأصبحت المنافسة أكثر سخونة وتشويقاً، فلا مجال لنقطة تُعاد أو فرصة للتعويض، مباريات ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة، من كل أرجاء العالم، من خرج وغادر ورحل مودعاً يمني النفس برؤية من سيكمل المسيرة، غداً وبعد غد، سينطلق دور ربع النهائي المونديالي، غداً الجمعة ستكون مواجهتان من العيار الثقيل، الأولى بين البرازيل وكرواتيا، بين راقصي السامبا ورفاق مودريتش، مواجهة لن تكون سهلة على الإطلاق بين حامل اللقب خمس مرات والذي يقدم «سيمفونيات» كروية في هذه النسخة، مع وصيف النسخة الأخيرة وأحد الفرق الصعبة والتي لا تقبل الاستسلام بسهولة، والمواجهة الثانية، بين الأرجنتين وهولندا، بين سحر التانغو وروعة ميسي وجمال الأداء الهولندي وتاريخ «الطواحين».

تميز

وفي اليوم التالي السبت مواجهتان لا يقلان ندية عنهما، الأولى بين المنتخب المغربي «أسود الأطلس» صاحب الأداء المتميز والذي كتب تاريخاً جديداً للكرة العربية والإفريقية وبلوغ دور ربع النهائي في إنجاز يحسب له وسيظل في الذاكرة مدى الحياة ولكل الأجيال القادمة، أمام المنتخب البرتغالي القادم بقوة مع مجموعة جديدة ودماء شابة بقيادة كريستيانو رونالدو المختفي تماماً عن الأنظار في هذا المونديال، وستجمع المباراة الثانية والتي يعتبرها الخبراء بمثابة نهائي مبكر نظراً لقوة المنتخبين، فالمنتخب الفرنسي يقدم نسخة ولا أروع وظهر بصورة أعطت للكثيرين أن بلوغ النهائي مسألة وقت وليس أكثر، وما يقدمه «مبابي» من تابلوهات فنية طيلة المباريات السابقة سيكون بالتأكيد حاسماً في المواجهات المقبلة، وفي المقابل، سيدخل المنتخب الإنجليزي «الأسود الثلاثة» اللقاء بثقة لا سيما مع ارتفاع المستوى الفني للاعبين وقيادة «ساوثجيت» الفنية الرائعة من خارج الملعب.

جرح شموخ «أسود الأطلس» كبرياء المنتخب الإسباني لكرة القدم عندما أطاح به من الدور ثمن النهائي لمونديال قطر بالفوز عليه 3 - صفر بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي صفر ـ صفر) الثلاثاء في ثمن النهائي.

كانت إسبانيا مرشحة فوق العادة لتخطي جارها المغرب إن كان على الورق أو في حسبانها على اعتبار أنها، حسب تقارير، اختارت إنهاء الدور الأول ثانية في مجموعتها لتفادي المسار الثاني في الأدوار الإقصائية الذي يضم البرازيل والأرجنتين في ربع ونصف النهائي توالياً.

لكن «لا روخا» بنجومه وأسلوب لعبه الشهير أخفق في إيجاد شيفرة التنظيم الميداني لأسود الأطلس، فودع العرس العالمي من ثمن النهائي للمرة الثانية توالياً، وفشل للمونديال الثالث توالياً (خرج من الدور الأول في نسخة 2014 في البرازيل) في تكرار ما فعله عام 2010 عندما توج باللقب.

مُنيت إسبانيا بالخسارة الرابعة في ثماني مواجهات في ثمن النهائي، والأولى أمام منتخب غير أوروبي، بعدما خرجت عام 1990 على يد يوغوسلافيا 1 ـ 2 بعد التمديد، و2006 على يد فرنسا 1 ـ 3، و2018 على يد روسيا 3 ـ 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1 ـ 1).

في المقابل، تابع المغرب عروضه الرائعة منذ بداية البطولة وبقي الحصان الأسود الوحيد بين المنتخبات الثمانية المؤهلة إلى ربع النهائي على رأسها البرازيل حاملة اللقب 5 مرات وجارتها الأرجنتين (لقبان) وفرنسا (لقبان) وإنجلترا (لقب واحد) وهولندا (الوصيفة ثلاث مرات) وكرواتيا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، والبرتغال.

لم يكن أي أحد يراهن على بلوغ أسود الأطلس هذا الدور لكنهم أكدوا للعالم أجمع أنه بفضل روح المجموعة والصرامة والانضباط التكتيكيين ويمكن الإطاحة بأعتى المنتخبات العالمية والذهاب إلى أبعد الأدوار في المسابقة.

الصمود 120 دقيقة

بقي وليد الركراكي وفياً لخطته التكتيكية التي اعتمدها منذ بداية البطولة وتشكيلته المثالية التي لا مساس بعناصرها مركزاً على سد المنافذ من المدافع الأول قلب الهجوم يوسف النصيري، مروراً بخط الوسط بقيادة الرباعي سفيان أمرابط وسليم أملاح وحكيم زياش وعز الدين أوناحي، ورباعي الدفاع مع القائد رومان سايس ونايف أكرد والظهيرين نصير مزراوي وأشرف حكيمي، وصولاً إلى حامي العرين ياسين بونو.

قال القائد وقطب الدفاع رومان سايس: «المنتخب الإسباني يفضل الاستحواذ على الكرة، لذلك كان رهاننا ألا نترك لهم المساحات وأن نكون أكثر تركيزاً وحذراً. مر المنتخب بفترات صعبة وهذا طبيعي، لكن دعني أؤكد أننا لعبنا من أجل التأهل ورهاننا مواصلة مشوارنا».

وأضاف: «الإنجاز تاريخي لكن لن نتوقف هنا، ما زالت مهمتنا لم تنته بعد، سنواصل بالطموح نفسه أمام البرتغال».

قال لاعب الوسط سفيان أمرابط الذي لعب بحقنة مسكنة لآلام في الظهر أبقته مستيقظاً حتى الساعة الثالثة صباحاً ليلة المباراة، «لا يمكنني التخلي عن اللاعبين وبلدي».

من جهته، قال رودري «كنا الأكثر فعالية طيلة المباراة ونستحق التأهل إلى ربع النهائي، المغرب تكتل في الدفاع فقط. لكن لا يمكننا إلا لوم أنفسنا لأننا لم ننجح في هز الشباك».

مهمة

قال المهاجم يوسف النصيري نجم «أسود الأطلس»: «كنا نعرف أن المهمة ستكون صعبة، لكننا تعاملنا مع الأمور بطريقة جيدة، وطبقنا تعليمات المدرب. أسلوبنا كان ناجعاً». وأضاف: فرض لاعبو المنتخب المغربي ضغطاً كبيراً على حامل الكرة ومنعوا الإسبان من اللعب بأريحية مطلقة وتمرير الكرات فيما بينهم خصوصاً البينية على مشارف أو داخل منطقة الجزاء.

طباعة Email