الركراكي: «أسود الأطلس» من طينة المنتخبات الكبيرة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي، أنه مدين بالكثير للمسؤولين عن كرة القدم في بلاده، مؤكداً أنه رد جزءاً بسيطاً من ذلك بقيادته «أسود الأطلس» إلى ربع نهائي مونديال قطر للمرة الأولى تاريخياً، وقال: «أنا سعيد بهذا الإنجاز لأنني مدين برد الدين للاتحاد المغربي والشعب المغربي على الثقة التي وضعوها في شخصي لاستلام هذا المنتخب والتطور في المغرب كمدرب. هذا رد بسيط لهذا الدين».

وقال: نقطة مهمة يجب ألا ننساها، لولا جماهيرنا لما حققنا هذا الإنجاز، لقد أتوا وحصلوا على التأشيرات وحجزوا الفنادق ليدعمونا، كما حظينا بدعم مشجعي منتخبات أخرى أيضاً.

وأضاف: لدينا جيل جديد بعقلية جديدة ولا يتنازل عن الانتصارات، وكل ما كان سلبياً بات من الماضي نحن تطورنا، فهذا ليس منتخب المغرب لعام 2018 ولا حتى إسبانيا 2018، أظهرنا أن منتخب بلدنا من طينة المنتخبات الكبيرة، نقاتل من أجل المغرب، وهذا ما يجمعنا ويقوينا، طموحنا أن نكون مثالاً جميلاً للبلدان الأخرى، نحاول أيضاً أن نكون قاطرة في القارة الأفريقية.

وتابع: لا يهمني أن أكون أول مدرب أفريقي يبلغ ربع نهائي كأس العالم،، إذا امتلكت المهارات ستقدم أشياء جيدة، عملت جاهداً للوصول إلى هنا، لدي طموحات لا حدود لها، وأحاول نقل ذلك للاعبين وعندما أكون رجلاً مسناً ربما أتذكر هذه اللحظات وأفرح، لكن حالياً أنا سعيد بما حققه المنتخب مع مدرب مغربي فقط، عيكم أن تثقوا بهم لأن المدربين المغاربة قادرون على تحقيق الإعجاز.

وأضاف: أعتبر نفسي منتجاً مغربياً محلياً على الرغم من أنه من الصعب فهم ذلك لأنني مزدوج الجنسية وكبرت في فرنسا وحصلت على شهاداتي في فرنسا ولكن بلدي الأم هو من منحني فرصتي، في إشارة إلى عمله كمدرب لفريقي الفتح الرباطي والوداد البيضاوي والمنتخب المغربي.

ولجأ الاتحاد المغربي إلى خدمات الركراكي في نهاية أغسطس الماضي لخلافة البوسني وحيد خليلودجيتش، بعدما أبلى البلاء الحسن مع الوداد البيضاوي وقاده إلى ثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أفريقيا وإلى المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية.

تطور

وتابع وليد الركراكي: الكرة في إفريقيا تتطور، والمغرب يفعل ذلك منذ أكثر من 10 أعوام وبدأت الثمار تؤتي أكلها، ومنذ وصولي إلى الدوري المغربي عام 2014 بعدما عملت مساعداً لمدرب المنتخب في 2013، تطورت العديد من الأمور في المغرب من ملاعب وبنى تحتية وأشياء أخرى، الاتحاد المغربي قام بجهود هائلة، لدينا ملاعب من المستوى العالي.

وأوضح، حصلنا على شهادات خبرة من الاتحاد الأفريقي «كاف» ومنها دبلوم كاف برو، كاف أيه، وكاف بي، وهذا ليس مفاجأة طالما أنك عازم على خوض هذه الطريق وصبور.

وقال لدينا ثلاثة لاعبين أو أربعة من خريجي أكاديمية محمد السادس في المنتخب المغربي وهذا هو الطريق الذي يجب أن نتبعه، يجب ألا ننام ونواصل العمل وعندما نضع الإمكانيات والوسائل ونعمل ونصبر فهناك نتائج على أرضية الملعب، صحيح أن هناك القليل من الحظ ولكن الكثير من الصبر.

طموحات

وأعرب الركراكي عن تقديره لاعتماد المنتخبات الأفريقية على مدربيها الوطنيين، وقال: هذا شيء رائع للمنتخبات الأفريقية التي تثق في أبناء بلدها، هناك برامج تكوين كثيرة، نحن لاعبون قدامى ونعرف بلداننا أكثر من أي شخص والروح التي نبثها في صفوفه. وخاض الممثلون الخمسة لأفريقيا في مونديال قطر المنافسات بمدربين محليين، ففضلاً عن الركراكي، وهم جلال القادري (تونس) وريغوبير سونغ (الكاميرون) وأوتو آدو (غانا) وآليو سيسيه (السنغال).

تهنئة

وهنأ الركراكي الذي أصبح أول مدرب أفريقي في التاريخ يصل إلى ربع نهائي المونديال، زميله سيسيه الذي قاد بلاده إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها قبل الخروج على يد إنحلترا، وقال: واجه سيسيه انتقادات كثيرة قبل المونديال لكنه نجح في إسكاتها بإنجازه الذي فتح لنا الطريق. إنها مسألة كفاءات، وإذا كان هناك مدرب محلي كفء فهو أحسن بالنسبة لي من المدرب الأجنبي.

طباعة Email