ميسي الأذكى.. الأكثـر سيـراً خلال المباريات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بين اللاعبين الأكثر مشياً طوال معظم المباريات، إلا أن هذه السمة لم تمنعه أن يكون الأذكى بين أقرانه وتحطيم دفاعات المنافس ليقود «ألبيسيليتسي» إلى الدور ربع النهائي في مونديال قطر لكرة القدم.

وبحسب إحصاءات الاتحاد الدولي (فيفا)، أدرج اسم ميسي ضمن المراكز العشرة الأولى في لائحة اللاعبين الأكثر سيراً، كما تُظهر المباريات الأربع التي خاضها في كأس العالم.

وأسهم ميسي في تسجيل 3 أهداف، منها هدفان حاسمان في الفوز على المكسيك 2 - صفر في الجولة الثانية من دور المجموعات، وأستراليا 2 - 1 في ثمن النهائي في مباراته الألف في مسيرته.

ورأى مدافع إنجلترا السابق ريو فرديناند الذي يعمل محللاً لقناة «بي تي سبور» أنّ أداء ميسي أمام أستراليا هو «أفضل ما رأيناه في كأس العالم حتى الآن، بفارق كبير».

واجتاز ميسي في مباراة فك فيها شيفرة دفاع «سوكروز» بافتتاحه التسجيل وتسديده 6 كرات على المرمى، 8.59 كلم، في ثاني أدنى معدل للاعب أساسي، منها 4.75 كلم سيراً.

في المقابل، أشارت قناة «بي بي سي» الرياضية قبل مباراة الأرجنتين أمام أستراليا أن ميسي يحتل أحد المراكز الثلاثة الأولى أكثر من يجتاز مساحات سيراً فسار توالياً في مبارياته الثلاث الأولى 4.99 كلم و4.73 كلم و4.62 كلم!

وأوضح مدربه السابق ومانشستر سيتي الإنجليزي الحالي الإسباني بيب غوارديولا أن نجم باريس سان جيرمان الفرنسي لا يكتفي فقط بالسير من دون فعل أي شيء.

ميسي، في ذروته مع فريقه السابق برشلونة الإسباني، لا يشعر بالخمول حتى حينما يمشي، قال غوارديولا في برنامج وثائقي: «ميسي، يراقب، هو يمشي.. ليس خارج المباراة، بل جزء منها».

وأضاف «يحرك رأسه: يميناً ويساراً ثم يساراً ويميناً. يعرف بالضبط ما سيحدث. ولكن رأسه دائماً هكذا (يدير غوارديولا رأسه يساراً ويميناً). هو في حركة دائمة».

وتابع «هو لا يجري، ولكنه دائماً يراقب ما يحدث. يبحث عن نقاط الضعف في الدفاع. بعد خمس أو 10 دقائق، يملك الخريطة في عينيه».

ولكن هذا لا يعني أن ميسي لا يتدخل في اللعب حينما يفرض عليه إيقاع المباراة هذا التحدي، إذ قال فرديناند بعد نهاية مواجهة أستراليا «يكاد يوحي للجميع بأنه لم يكن مهتماً بما يحصل، ولكن فجأة يعود على قيد الحياة» و«ما يمكنه القيام به فتح المباراة من أي مركز في الملعب. هذا هو الفارق بينه وبين الآخرين».

ليس كسولاً!

ولا ترتبط هذه الظاهرة بتقدم ميسي، ابن الـ35 عاماً، في السن، بل هي سمة تمتد على العديد من السنوات، إذ سلطت الأرقام الضوء على ما يقوم به منذ كأس العالم في روسيا 2018 وقبلها البرازيل 2014، إذ ظهر بشكل جليّ أنه يسير ولكنه ليس كسولاً.

يسير ميسي في أثناء المباريات أكثر من أي لاعب آخر في هذا الكوكب، ولكنه يملك الوقت أيضاً للابتسام رغم اشتداد حدة المباراة.

وأظهر بحث أن فعالية ميسي تكمن في خلق المساحات وقضاء فترة زمنية في المواقع الأقرب إلى منطقة جزاء المنافس والأهم في الملعب.

وتساءل لوك بورن واضع البيانات في نادي برشلونة في مؤتمر صحافي لدراسة التحليلات «هل يمكننا القول إن ميسي يحصل على مساحة كبيرة عبر عدم المشاركة في اللعب؟ نعم، هذا هو بالضبط ما تظهره الدراسات».

وحده المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (34 عاماً) تفوق على ميسي في مونديال قطر في هذا المضمار إذ اجتاز 5202 م سيراً أمام السعودية، مقابل 4998 م لميسي أمام المكسيك.

وفي مواجهة الأرجنتين وبولندا سار ميسي 4736 م مقابل 4829 م لليفاندوفسكي، ولذا تساءل بعضهم: ميسي متعب أم مجرد لاعب اعتاد السير بدلاً من الجري؟

طباعة Email