أوضح عدد من المدربين المواطنين، أن مونديال قطر 2022، عزز مفهوم الفلسفة الهجومية والكرة الجماعية، فضلاً عن استفادة مدربي منتخبات كأس العالم من التقنيات الجديدة.

وذلك في ما يتعلق بكشف التسلل، من جانبه، أكد بدر طبيب مدرب التعاون، أن كأس العالم أزال الفوارق، والمستويات باتت متقاربة بين كافة المنتخبات، وأتوقع أن تزداد المباريات المقبلة إثارة وندية، وأن تكون هناك خطط جديدة من قبل الأجهزة الفنية، خصوصاً عندما يتحول المشهد لمباريات دور الستة عشر، التي تنطلق اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وأضاف طبيب: في المجمل العام، كان الأداء جيداً، والمتتبع لمباريات المونديال، لا يلاحظ أي فروقات كبيرة، مقارنة بمنتخبات أوروبا وأمريكا اللاتينية.
كما أشاد بخطة اللعب، والتي لجأ لها عدد كبير من المدربين، والمتعلقة بشأن مصيدة التسلل، التي وقع فيها لاعبو الأرجنتين كثيراً، خلال مباراتهم ضد السعودية في الجولة الأولى، ونوه بأن منتخبات الأخضر السعودي وأسود الأطلس، إلى جانب تونس، أظهرت مستوى جيداً، فضلاً عن تحقيق المغرب والسعودية كذلك نتائج تاريخية، بالفوز على بلجيكا والسعودية.
وقال في ختام حديثه، «أتمنى رؤية العرب في الأدوار المقبلة، فالعرب أثبتوا وجودهم».
عمل
كما أكد المدرب عبد الغني المهري، أن الفلسفة الهجومية طاغية في مونديال قطر، وقال: استمتعنا بمشاهدة مباريات قوية ورفيعة المستوى، النواحي التكتيكية فرضت نفسها.
وهناك عمل كبير من المدربين، خاصة مدربي السعودية والمغرب، وأعتقد أن المونديال تجاوز سيطرة الأسماء، والاعتماد على لاعب واحد، أو نجم بعينه، وتقريباً كل المنتخبات أصبحت تعتمد على العمل الجماعي، عدا منتخبي الأرجنتين والبرتغال، وأضاف:
شاهدنا كيف تحسن أداء منتخب البرتغال، بعد خروج رونالدو، لكن هذا لا يعني عدم وجود لاعبين مؤثرين، فهناك مؤثرون جداً، ولهم بصمة في النتائج والأداء، غير أن طريقة اللعب لم تعد تتمحور في هؤلاء اللاعبين، كما كان يحدث في السابق.
وأضاف: الملاحظ أن الفوارق بين المنتخبات لم تعد كبيرة، وفوز المنتخب السعودي على الأرجنتين، وتفوق المغرب على بلجيكا، خير دليل، والأوصاف التي كانت تطلق، على شاكلة منتخب صغير، ومنتخب سهل، لا مكان لها، الفوز يتحقق بعد معاناة وبصعوبة كبيرة، ومضى:
بلا شك السعودية والمغرب رفعا رأسنا، حتى منتخب تونس قدم مستويات جيدة، كل المنتخبات العربية، عدا قطر، ظهرت بأفضل صورة، أيضاً المنتخبات الآسيوية والأفريقية، فرضت نفسها، وكل هذه النتائج تؤكد لنا أن كرة القدم اختلفت، وهناك تغييرات حدثت.
وقال المهري: احتساب الوقت المبدد بدقة من مكاسب المونديال، لجهة أنه زاد المتعة والإثارة في المباريات، مشدداً على أهمية الاستفادة من هذه التظاهرة، سواء من جانب المدربين أو اللاعبين أو الإدارات أو اتحاد الكرة، وقال هذه فرصة للجميع من أجل الاستمتاع والاستفادة، كما أشاد المهري بطاقم التحكيم الإماراتي، وقال إن أداء محمد عبد الله ورفاقه مشرف لكل إماراتي ولكل عربي.
في حين، أكد عارف شلنك مدرب فريق 20 سنة بنادي الإمارات، أن مونديال العرب جاء مميزاً واستثنائياً في كل شيء، وذلك من حيث قوة المباريات إلى جانب الحضور الجماهيري، فضلاً عن تقارب المستويات، بدليل تحقيق منتخبات القارات لنتيجة الفوز خلال الجولات الماضية، ونوه بأنه يتوقع أن تكون بقية المباريات على سطح صفيح ساخن،.
وأن تشهد بطاقات التأهل لثمن النهائي صراعاً من نوع آخر، لافتاً إلى تأهل 3 منتخبات فقط إلى دور 16، مع تبقي 13 بطاقة حائرة بين المنتخبات، لإكمال عقد دور ثمن النهائي، ما يعني أن إثارة مرحلة المجموعات تكون حاضرة حتى الدقائق الأخيرة من الجولة الثالثة للمجموعات.
وأشار شلنك إلى استفادة المدربين من الأمور التكتيكية والتقنيات الجديدة التي طرأت على اللعبة، وذلك في ما يتعلق باستغلال ميزة التسلل، وتوقع شلنك أن يواصل المنتخب المغربي مشواره، ويواصل إلى الأدوار المتقدمة، وأرشح فرنسا والأرجنتين للنهائي.
ترشيحات
بدوره، قال فهد الدبل مدرب مسافي، إن الترشيحات تبدو صعبة في الوقت الحاضر، لكن، ومن خلال متابعتي للمباريات، فإن دور الستة عشر، لن يكون سهلاً على أي مدرب، وبالتأكيد أتمنى رؤية أكثر من منتخب عربي في الدور المقبل، ويجب على الأخضر السعودي الحذر أمام المكسيك، المنتخب القوي، ونفس الشيء ينطبق على المغرب، الذي يواجه كندا في الجولة الأخيرة.
كما يجب على تونس فعل المستحيل أمام البرازيل، وأن يبعد لاعبو نسور قرطاج رهبة المباراة، خصوصاً أن البرازيل ضمنت الوجود في دور الـ 16، وستخوض لقاء تونس بكل أريحية، ودون ضغوط.
