انعكست النتائج التي حققتها المنتخبات العربية في الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم، على الحالة المزاجية لجماهير الجاليات العربية المختلفة في العين لتنتج مشاعر متباينة ومتناقضة ما بين الحسرة والفخر والتفاؤل.

فبقدر ما أسعد فوز المنتخب المغربي على بلجيكا بهدفين نظيفين المشجعين العرب، كانت الحسرة بادية على الوجوه بعد خسارة المنتخب السعودي أمام بولندا رغم المردود المتميز الذي قدمه (الأخضر)، وقبل ذلك الخسارة التي تعرض لها المنتخب القطري، وأدت لخروجه من السباق، والحال نفسه ينطبق على خسارة المنتخب التونسي أمام أستراليا.

والتي عقدت مهمته كثيراً ليدخل في حسبة صعبة، على عكس التوقعات التي كانت ترشح «نسور قرطاج» لتجاوز هذه المباراة.

عكس التوقعات

وقال السوري مصطفى الطسة إنهم كانوا يأملون في ظهور أفضل لـ«العنابي» غير أن الأمور لم تمضِ على النحو المأمول ربما لقلة خبرة اللاعبين ورهبة اللعب في المحفل العالمي الكبير، كما أن البداية المثالية والفوز التاريخي الذي حققه المنتخب السعودي في مباراته الافتتاحية على المنتخب الأرجنتيني والذي يعتبر أبرز المرشحين للقب أدخل البهجة والسرور في نفوس الجماهير.

لكن الفرحة لم تكتمل بعد الخسارة أمام بولندا في المباراة الثانية، وأوضح أنهم كانوا يتوقعون نتيجة جيدة لنسو قرطاج بالجولة الثانية ولكن الأمور مضت على عكس التوقعات بخسارة تونس في المباراة الثانية أمام أستراليا، غير أن الفوز التاريخي للمنتخب المغربي على بلجيكا كان بمثابة تعويض لهم.

عكس التوقعات

ولم يخفِ العراقي يونس الشمري حزنه على خسارة المنتخب السعودي أمام بولندا برغم أنه لا يزال باقياً بقوة في سباق المنافسة على إحدى بطاقة التأهل، غير أنه استطرد مؤكداً سعادتهم بالظهور القوي لمنتخب أسود الأطلسي والذي قاده لفوزه المستحق على بلجيكا، ليؤكد أن كرة القدم العربية بخير، وقال: تحسرت لخروج منتخب قطر من المنافسة بعد تلقيه الخسارة الثانية.

وكذلك خسارة منتخب نسور قرطاج، مما عقد مهمته، وأوضح أن المنتخب القطري فاجأ الجميع بظهور عكس التوقعات دون المستوى برغم الاستعدادات الكبيرة له ومنذ فترة طويلة، وبالمقابل لم يكن المنتخب السعودي يستحق الخسارة في المباراة الثانية إذ ظهر بصورة رائعة ولكنه خسر لسوء الطالع.

رهبة البداية

وظهر الإماراتي علي الأنصاري متفائلاً بعد الفوز المستحق لمنتخب المغرب على بلجيكا مما عزز فرصته في بلوغ ثمن النهائي وقال «الأخضر السعودي» قدم مباراة كبيرة ولا تزال فرصته قائمة في الترشح للدور الثاني، ويحتاج فقط للتوفيق والتركيز في مباراته الأخيرة، وجاء خروج المنتخب القطري لقلة خبرة لاعبيه ورهبة البداية وأخطاء المدرب.

مشيراً إلى أنه كان يتوقع ظهوراً أفضل لـ«العنابي»، وقال: سعدنا بالفوز التاريخي للمنتخب السعودي على الأرجنتين أحد أقوى المرشحين للقب، وقدم «الأخضر» ملحمة في أرض الملعب وكانوا نداً قوياً لأبرز نجوم العالم بقيادة ميسي، وتضاعفت الفرحة بعد الظهور القوي للمنتخبين التونسي والمغربي أمام الدنمارك وكرواتيا على التوالي، قبل خسارة ونس بالجولة الثانية، وكنا نأمل أن تستمر الأفراح العربية في هذا العرس العالمي الكبير.

مشاعر مختلطة

واختلطت مشاعر السوداني هيثم عباس ما بين الحزن على خسارة منتخب السعودية وخروج قطر، والسعادة التي جلبها الظهور القوي والمتميز للمنتخب المغربي خصوصاً وتألق منتخبات السعودية وتونس والمغرب بالجولة الأولى، قبل خسارة السعودية وتونس في الجولة الثانية، وقال: كان الفوز المستحق لمنتخب المغرب على بلجيكا بمثابة تعويض.

وعبر هيثم عباس عن أمنياته بتأهل منتخبين عربيين على الأقل لثمن النهائي ليؤكدوا للعالم أن الكرة العربية بخير وتستطيع المنافسة في أقوى وأكبر البطولات، مشيراً إلى أن منافسات كأس العالم، فرصة تاريخية ربما لن تتكرر للاعبين وعليهم أن يغتنموها بالظهور القوي وتقديم أنفسهم بصورة مثالية.

حزن وسعادة

وأوضح الأردني عامر دعبوب، أنه وبقدر حزنه على خروج المنتخب القطري إلا أنه سعيد وفخور بالظهور القوي لمنتخبات السعودية وتونس والمغرب في الجولة الأولى، بعد فوز الأخضر على الأرجنتين.

وتعادل «نسور قرطاج»، و«أسود الأطلس» مع الدنمارك وكرواتيا على التوالي، قبل أن يتابع المنتخب المغربي ظهوره المتميز بالجولة الثانية ويحقق الفوز على بلجيكا مما عزز حظوظه في التأهل، بينما لا تزال الفرصة مواتية بقوة بالنسبة للمنتخب السعودي رغم خسارته أمام بولندا.

حسرة

وكان الهندي فارجيس جورجي حاضراً بقلبه وعقله في المشهد العربي ولم يخفِ حسرته على وداع المنتخب القطري من المونديال، معبراً في الوقت نفسه عن سعادته الكبيرة بالمردود القوي والظهور اللافت للمنتخبات العربية الأخرى السعودية وتونس والمغرب.

وأكد أنه ظل ومنذ اليوم الأول يشجع منتخبات العرب وآسيا ويتمنى لهم النجاح في المونديال وكانت سعادته لا توصف بالفوز التاريخي الذي حققه منتخب السعودية على الأرجنتين، وتعادل تونس والمغرب، وتغلب «أسود الأطلس» على بلجيكا بالجولة الثانية.