شهد مونديال قطر 2022 في أيامه القليلة الماضية العديد من المواقف والمشاهد الطريفة التي عادة ما تحقق انتشاراً كبيراً، ويتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة تلك التي توثقها كاميرات البث المباشر للمباريات أو عبر مقابلات المراسلين بعيداً عن المدرجات، أو عن طريق تصوير الأفراد من داخل الاستادات أو خارجها.

ومن أبرز المشاهد الطريفة التي حققت رواجاً كبيراً، مشهد المشجع الإيراني الخمسيني الذي أجهش بالبكاء أثناء النشيد الوطني لبلاده قبل مباراة الكاميرون، عندما لاحظ عبر شاشة الملعب الداخلية أن كاميرا نقل المباراة مصوبة عليه، وفي لحظة تحول الرجل الذي كان يجلس هادئاً دون تفاعل مع النشيد الوطني إلى حالة بكائية، كانت محل تندّر من المشاهدين حول العالم، وراج بعده فيديو بكائيته في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تصنيفه بأنه من أكثر المشاهد ضحكاً وتندّراً في بطولة كأس العالم حتى الآن.

أغرب رد فعل

وأيضاً من المشاهد اللافتة ردة فعل سردار زامون لاعب منتخب إيران من الدكة على إحراز الهدف الثاني في مرمى ويلز بالجولة الثانية من البطولة في المواجهة التي كسبها المنتخب الإيراني بهدفين دون رد، حيث قام زامون بـ«خنق» مدربه كارلوس كيروش تعبيراً عن فرحته، في مشهد أضحك معلق المباراة، وأصاب المدرب البرتغالي بالدهشة، والذي لم يتمالك نفسه من الضحك.

ولأن بطولات كأس العالم تجمع شعوب العالم فإنها تكون سبباً في تبادل الثقافات، وحتى التعريف بعادات وتقاليد الشعوب، التي أحياناً يتم التعامل معها بشكل خاطئ، منها ذلك المشجع الأجنبي الذي ارتدى جلباباً نسائياً عربياً، وطاف به شوارع الدوحة دون أن يدري أنه زي مخصص للنساء وليس الرجال.

أين ميسي؟

ومن المواقف الطريفة تلك التي أقدم عليها السعوديون بعد الفوز على المنتخب الأرجنتيني، بظهور المشجعين أمام كاميرات القنوات الأجنبية وطرح السؤال الذي تحول إلى ترند «أين ميسي»؟ باللغة الإنجليزية، مع البحث عن ميسي في الجيوب، في إشارة إلى أنه لم يفعل شيئاً أمام «الأخضر»، ورد الجمهور الأرجنتيني على تلك المداعبات بطريقة مشابهة بعد خسارة المنتخب السعودي أمام بولندا بهدفين دون رد، وذلك بطرح سؤال للجمهور السعودي «أين سالم»؟ في إشارة إلى المهاجم سالم الدوسري.

وظهرت المواقف الطريفة حتى داخل الملعب، منها احتفال عثمان بوكاري لاعب منتخب غانا، بهدفه الثاني في شباك البرتغال بالجولة الأولى، وذلك بتقليد احتفالية النجم العالمي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان قد تم استبداله قبل إحراز الهدف بثلاث دقائق فقط، وعكست كاميرا التلفزيون ردة فعل كريستيانو، الذي ظهرت عليه ملامح الغضب الشديد.

غياب عن العمل

أيضاً استغل أحد السعوديين إجراء مقابلة معه قبل مباراة بولندا في الجولة الثانية من البطولة أول من أمس، وأبلغ مديره في العمل على الهواء مباشرة بأنه لن يحضر للعمل في اليوم التالي، مثل الكثير من المشجعين السعوديين الذين حرصوا على السفر لقطر ومساندة «الأخضر»، دون أن يعلموا مصيرهم بعد العودة في جهات عملهم.

وصاحب المونديال كذلك مشاهد طريفة أخرى حكت عنها الكاميرات، منها عندما رفع مشجعان آسيويان لافتة مكتوباً عليها أنهما حضرا إلى قطر لمتابعة البطولة بدون علم زوجتيهما، وحققت رواجاً كبيراً وسط الكثير من التعليقات الساخرة في مواقع التواصل الاجتماعي بأن مصيرهما سيكون قاسياً من الزوجتين.

ردة فعل

وأيضاً أقدم لاعب بالمنتخب الأمريكي على تصرف طريف، عندما مسح يديه من العرق في قميص أحد المصورين قبل تنفيذ رمية التماس، وأقدم اللاعب على ذلك دون تفكير في ردة فعل المصور الذي لم يعترض على سلوكه، وظل ينظر إليه بدهشة واستغراب، في وقت كانت فيه جميع الأنظار في الملعب تتجه عليه مباشرة، أو نحو شاشة الملعب التي وثقت هذا التصرف. كما انتشر مقطع فيديو يشتكي فيه مشجع خليجي من المدرجات بطريقة لا تخلو من الطرفة، بأنه حضر بعد رحلة استغرقت 4 ساعات ما بين طيران وسير على الأقدام حتى يشاهد المباراة، لكنه لن يستطيع أن يشاهدها، بسبب ارتداء مشجعة أجنبية تاجاً من الريش بارتفاع عالٍ غطى عنه الملعب، وصور المشجع نفسه في الاستاد خلف ريش المشجعة.

وأيضاً كانت هنالك العديد من الاحتفالات الجماهيرية الطريفة من مختلف المنتخبات عند لحظة إحراز الأهداف، أو بعيداً عن المدرجات، في الشوارع، خاصة أن الانتصار في المونديال له طعمه الخاص الذي يبقى لسنوات طويلة، بجانب توثيق رقصات تبدو غريبة على الكثير من المشجعين، والتي عادة ما تكون سبباً في الضحك وتلفت الأنظار وتكون محل تعليق واهتمام.