عندما اعتزل النجم الكاميروني روجيه ميلا اللعب الدولي في 1988 وذهب إلى جزيرة ريونيون في المحيط الهندي ليلعب مع أحد فرق الهواة، لم يكن يعلم أنه بعد عامين من ذلك التاريخ سيصبح واحداً من أشهر أيقونات كأس العالم، وينسج قصة كانت أقرب للخيال برقصته الشهيرة التي دخلت التاريخ وأسرت قلوب المشجعين.
قرار
عاد ميلا إلى منتخب «الأسود» بقرار رئاسي بعد أن تلقى اتصالاً من رئيس الكاميرون بول بيا، الذي أصر على استدعائه إلى المنتخب المشارك في مونديال إيطاليا 1990، وبعد أن فاجأت الكاميرون العالم بفوزها في الافتتاح على الأرجنتين، جاءت المباراة الثانية أمام رومانيا لتشهد دخول روجيه ميلا، وبمجرد تسجيله الهدف الأول لـ «الأسود» توجه إلى الراية الركنية ليحتفل برقصته الشهيرة التي فاجأ بها الجميع وباتت بعدها حديث العالم.
الطريقة التي احتفل بها ميلا بعد تسجيله الأهداف تعد من أبرز اللحظات في تاريخ المونديال بشكل عام، فقد كان ميلا يتوجه بعد كل هدف يسجله إلى الراية الركنية ليقوم بفعل حركات تشبه رقصة «الماكوسا»، وجعلته واحداً من نجوم مونديال إيطاليا.
تأثير درامي
ورغم أن الجميع لم يكن يتوقع الكثير للكاميرون إلا أنها خالفت التوقعات وكانت قريبة من الدور نصف النهائي لولا الهزيمة من إنجلترا 3-2، في بطولة كان ميلا نجمها الأول بأهدافه ورقصته التي شغلت خيال مشجعي كرة القدم حول العالم ،وأصبح لها تأثير هائل ودرامي أكثر من الأهداف نفسها.
ومع كل هدف لروجيه ميلا في كأس العالم والذي خاضه بعمر الـ 38، وهو آنذاك كان يعتبر عمر الشيخوخة في كرة القدم، كان الجميع يعلم أن ميلا سيتوجه نحو الراية ليرقص رقصته التي لا تزال حاضرة في الأذهان.
تكريم
وكرم الإتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الأسطورة روجيه ميلا، قبل إنطلاق مباراة الكاميرون أمام سويسرا ، ضمن منافسات الجولة الأولي للمجموعة السابعة يمونديال 2022، ومنحه إنفانتينو رئيس «فيفا»، وساماً خاصاً بإعتباره أكبر لاعب يسجل في كأس العالم.
