سادت حالة من الصدمة والذهول أروقة الشارع الرياضي في قطر، بعد الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق أمام السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليصبح الفريق أول المودعين رسمياً لنهائيات كأس العالم، وتوقف رصيد المنتخب القطري عند صفر من النقاط من مباراتين، بعدما كان قد خسر في اللقاء الأول الافتتاحي ضد الإكوادور، ومع خسارته من السنغال وتعادل هولندا والإكوادور ودع الفريق البطولة رسمياً بالكثير من الأرقام السلبية.
وعبرت الجماهير القطرية عن حزنها الشديد ليس فقط للخسارة والخروج المبكر، الذي لا يتماشى مع التنظيم المميز لدولة قطر للحدث العالمي، وإنما للمستوى الباهت وانعدام الثقة وعدم تقديم المردود المأمول والمنتظر في كلتا المباراتين.
وفي الوقت الذي حرص فيه اللاعبون على تقديم الاعتذار للجماهير القطرية بسبب سوء المستوى، وطالب البعض بعدم القسوة على هذه المجموعة التي فازت بلقب بطولة آسيا 2019 بالإمارات، إلا أن اللوم الأكبر كان للمدرب الإسباني فيليكس سانشيز الذي لم يتعامل تكتيكياً مع المنافسين بشكل صحيح، وأدار كلتا المباراتين بأسوأ ما يكون. وتباينت آراء المحللين والنقاد الرياضيين حول هذا الخروج فمنهم من رآه طبيعياً، ومنهم من طالب بتغيير سانشيز وعدم استمراره.
توتر
وصف يونس محمود نجم الكرة العراقية السابق ومحلل برنامج المجلس الخروج القطري بأنه أمر طبيعي بالنظر إلى كونه يشارك، لأول مرة، لافتاً إلى وجود ضغوطات كبيرة على اللاعبين، وزادها المعسكر الطويل الذي وضعهم أمام مسؤولية أكبر وتوتر شديد. وتمنى «السفاح» أن يستفيد اللاعبون من هذه المشاركة مستقبلاً.
خبرة
وأكد ناصر الشمراني نجم الكرة السعودية السابق، أن المدرب الإسباني سانشيز هو السبب الرئيسي في خروج المنتخب القطري، مشيراً إلى أن لاعبي المنتخب القطري ابتعدوا عن المباريات الرسمية لفترة طويلة، لخوض معسكر إعدادي يصل إلى 6 أشهر كاملة، والرسميات دائماً هي التي ترفع معدل اللياقة البدنية لدى اللاعبين أكثر من الوديات، وتزيد من خبراتهم.
استفادة
واستغرب الشمراني من عدم استفادة المدرب سانشيز من المباراة الأولى والأخطاء التي حدثت من الفريق، فلم يستغل مفاتيح اللعب التي لديه ولم يسخر الإمكانيات المتاحة لمصلحة المنتخب، مؤكداً أن بعض اللاعبين الذين تواجدوا على الدكة عندما نزلوا إلى أرض الملعب صنعوا الفارق، فلماذا إذا لم يتم الدفع بهم من البداية؟
وذكر أن شخصية المدرب ظهرت خلال تصريحاته بعد المباراة بعدما قال إنه ليس المسؤول عن إيقاف الدوري ووجود اللاعبين لفترة طويلة في معسكر إعدادي، وهو ما يوضح الأمور تماماً.
تواضع
وشنت الجماهير في وسائل التواصل الاجتماعي الهجوم على المدرب خريج أكاديمية لامسيا الإسبانية، بوصفه بالمتواضع، واستغرب أحد المغردين من المقابل المادي الكبير الذي يتقاضاه سانشيز، والذي يصل إلى مليونين و400 ألف يورو دون ترك أي بصمة حقيقية مع المنتخب في كأس العالم.
وحملت الصحف القطرية من جانبها المدرب مسؤولية الخروج وطالب البعض برحيله وتولي المدرب الوطني يونس علي المسؤولية خلفاً له في ظل الاستحقاقات الكثيرة التي تنتظر المنتخب بداية من كأس الخليج ثم كأس آسيا العام المقبل.

