خذل منتخب قطر جماهيره بالخروج المبكر من مونديال 2022 بعد مباراتين فقط من انطلاقة منافسات المرحلة الأولى، بعد أن تعرض للهزيمة في مباراته الأولى أمام الإكوادور بهدفين دون مقابل، ليصبح أول منتخب مُضيف يخسر المباراة الافتتاحية في تاريخ كل نسخ كأس العالم الـ 22، قبل أن يسقط من جديد أمام السنغال، بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليتذيل الترتيب من دون أي نقاط، ليكون ثاني منتخب مستضيف يودع البطولة من الدور الأول بعد جنوب أفريقيا في 2010.

ويصبح منتخب قطر صاحب أسوأ حصيلة في تاريخ مشاركات الدول المضيفة لكأس العالم، ولن يستطيع الحصول على أكثر من 3 نقاط إذا ما فاز على منتخب هولندا في الجولة الأخيرة، وهو رصيد أقل مما حققه منتخب جنوب أفريقيا في 2010، حيث حصدت جنوب أفريقيا 4 نقاط.

قوة

وعن الأسباب الفنية لخروج المنتخب القطري من المونديال، قال عبدالله حسن المحاضر في الاتحادين الدولي والآسيوي والمدير الرياضي لنادي البطائح: خروج منتخب قطر وضع طبيعي، لفارق القدرات، وللفارق في المستوي الفني بين الدوري القطري والدوريات عالمياً، ومن الأخطاء الفنية التي وقع فيها اتحاد الكرة القطري اهتمامه بمشاركة المنتخب في عدد من البطولات الكبرى، دون الاهتمام بتوفير الاحتكاك القوي للاعبين من خلال الدوري المحلي، لأن هناك فارقاً بين أن تلعب في بطولة 3 أو 4 مباريات وبين أن تلعب في دوري على مدار موسم.

تغيير

وأشار المدرب التونسي مهدي بن عبيد، إلى إنه كان يتوقع ومنذ فترة طويلة، الخروج المبكر لصاحب الأرض من دور المجموعات، وأوضح الأسباب بقوله: كانت هناك أخطاء كثيرة في مرحلة الإعداد للمنتخب القطري قبل بداية المونديال، وتلك الأخطاء بدأت فور نهاية كأس آسيا في الإمارات 2019، وكان المفترض وقتها تغيير المدرب، إلا أن اتحاد الكرة القطري، رأى إنه المدرب الأصلح لقيادة منتخب بلادهم في المونديال، وهذا أول خطأ حدث، لأنه مدرب لا يملك خبرات.

وأضاف: كان على الاتحاد القطري، تغيير المدرب والاستعانة بمدرب يملك مسيرة وخبرات عالمية لقيادة «العنابي» في المونديال، لأن فوز المنتخب القطري بكأس آسيا، لم يكن نتيجة تميز كبير من المنتخب القطري، ولكن نتيجة تعامل مرحلي ووليد اللحظة في البطولة، وتراجع كبير في مستويات المنتخبات المنافسة، كما أن بقاء المدرب لفترة طويلة مع اللاعبين أنفسهم، خلق حالة من الملل لتكرار نمط التدريبات، مع توقف الدوري القطري وابتعاد اللاعبين عن خوض مباريات رسمية.