«الماراكانازو» صدمة أبكت البرازيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تعرف الكرة البرازيلية يوماً حزيناً أكثر من 16 يوليو 1950، حين خسر المنتخب البرازيلي كأس العالم عندما واجه منتخب أوروغواي على الملعب التاريخي «ماراكانا» العظيم في ريو دي جانيرو، وفي حضور 200 ألف متفرج، في أكبر حضور لمباراة في تاريخ كأس العالم، في النهائي الوحيد الذي أقيم بنظام الدوري بين الفرق الأربعة الأولى لتحديد البطل.

تفوق

في ذلك اليوم وفي المباراة التي جمعت المنتخبين كان المنتخب البرازيلي متفوقاً بفارق نقطة عن أوروغواي التي كانت بحاجة إلى الفوز، بينما يكفي البرازيل عدم الخسارة للتتويج بلقبها العالمي الأول، وبالفعل تقدم منتخب «السامبا» بهدف عن طريق فرياكا مطلع الشوط الثاني، وظن الجميع أن كأس العالم بات في متناول الأيدي، إلا أن هدف التعادل جاء عن طريق تشيفينو في الدقيقة 66، قبل أن ينهي تشيغيا حلم البرازيل في الدقيقة 80. وانقلبت البرازيل بسبب تلك الخسارة التي تحولت إلى صدمة وعرفت بـ «الماراكانازو» وتعني «كارثة الماراكانا»، التي باتت واحدة من اللحظات التي لا تنسى في تاريخ المونديال، وأصيب الشعب البرازيلي بأكمله بخيبة أمل، وسجلت عدد من حالات الانتحار وامتلأت العيون بالدموع وساد الحزن البلاد، حينها كان النجم الأسطوري بيليه لا يزال صغيراً ووجد والده يبكي بحرقة بعد المباراة.

قرار

وأصبحت كارثة الماراكانا الأكثر إيلاماً للكرة البرازيلية، ربما أكثر من الخسارة بثمانية مقابل هدف وحيد أمام المنتخب الألماني في نصف نهائي كأس العالم على أرضها أيضاً 2014 على ملعب «المينيراو» والتي سميت أيضاً بكارثة المينيراو مثلما حدث في الماراكانا، وتسببت تلك الخسارة في عقدة للشعب البرازيلي وأدت إلى اتخاذ قرار بتغيير قميص «السامبا» من الأبيض إلى الأصفر اللون الحالي الذي يرتديه المنتخب منذ ذلك الحين.

 

طباعة Email