محمد السادس يقلّد اللاعبين والركراكي الأوسمة الملكية

استقبال الأبطال لـ «أسود الأطلس» في الرباط

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

خرج عشرات الآلاف، أول من أمس، لاستقبال المنتخب المغربي لكرة القدم استقبال الأبطال في الرباط، عقب عودة «أسود الأطلس» من مشاركة تاريخية في مونديال قطر، بعدما بات أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي في كأس العالم.

واصطف الرجال والنساء من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية على جنبات شوارع وساحات رئيسة في العاصمة لساعات، في انتظار مرور أعضاء الفريق الوطني على متن حافلة مكشوفة زينت بألوان العلم المغربي. كما زُينت الحافلة بعبارة «ديما المغرب» التي دأبت الجماهير على ترديدها احتفاء بانتصارات المنتخب الوطني، ورسم بخطوط ذهبية رأس أسد، تيمناً باللقب الذي يكنّى به المنتخب.

استقبال ملكي

وتواصل الاحتفاء بالإنجاز التاريخي للكرة المغربية في القصر الملكي بالرباط، حيث استقبل الملك محمد السادس اللاعبين، والمدرب وليد الركراكي، ورئيس الاتحاد فوزي لقجع، وقلدهم أوسمة ملكية. وكان الركراكي ولاعبو المنتخب برفقة أمهاتهم، «تكريماً لهؤلاء النساء المغربيات اللواتي حرصن على تلقين أطفالهن مبادئ الوطنية والتضحية والانتماء للوطن»، حسبما أشارت وكالة الأنباء المغربية.

وأثار وصول منتخب «أسود الأطلس» إلى نصف نهائي العرس الكروي العالمي، متخطياً منتخبات أوروبية كانت مرشحة للمنافسة على اللقب، شغفاً وإعجاباً تخطيا حدود المغرب والمستطيل الأخضر ليعتبر هذا الإنجاز مثالاً يجب أن يحتذى في كافة المجالات، كما أشارت العديد من وسائل الإعلام المحلية.

وكان المغرب أول بلد إفريقي وعربي يتأهل للدور الثاني في نهائيات كأس العالم في مونديال المكسيك 1986، لكنه انتظر طويلاً لتخطي هذا الإنجاز خلال مشاركته السادسة في قطر. وفي وقت باتت الجماهير المغربية تحلم منذ الآن بالمنافسة على لقب أمم إفريقيا 2024، شدد بعض المحللين الرياضيين على ضرورة استثمار هذا الإنجاز بإطلاق سياسة شاملة للنهوض بمختلف الرياضات.

وقدم البعض من خارج الرباط مثل آدم نجاح «27 عاماً» من مدينة مكناس حوالي 160 كيلومتراً شرق العاصمة الذي قال:

جئت لأحتفل بهذه القصة الجميلة التي كتبها المنتخب في كأس العالم، ولو أننا عانينا من بعض القرارات التحكيمية غير العادلة، وأضاف، الشاب الذي يعمل نادلاً في مطعم، راسماً على محياه ابتسامة عريضة:

أنا فخور جداً بالمنتخب الوطني، ومن يدري ربما نفوز بالكأس المرة القادمة. سطّر المغرب اسمه بأحرف من ذهب في النسخة الأولى في الشرق الأوسط والعالم العربي وأبلى البلاء الحسن أمام أقوى المنتخبات العالمية قبل أن يتوقف حلمه بخسارة أمام فرنسا حاملة لقب 2018 ووصيفة النسخة الحالية في نصف النهائي صفر - 2. كما خسر المغرب مباراة تحديد المركز الثالث ضد كرواتيا 1 - 2.

النشيد الوطني

وتوشح الكثيرون بالأعلام الوطنية وارتدوا قمصان المنتخب، فيما كانت مجموعات متفرقة من المحتشدين تردد النشيد الوطني، في انتظار مرور موكب المنتخب. وبمجرد وصوله شارع محمد الخامس، الذي يخترق وسط العاصمة، تعالت صرخات الاحتفاء والزغاريد وأهازيج شعبية.

فيما أطلقت مجموعات من المشجعين شهباً اصطناعية حمراء وألعاباً نارية في الهواء، قبل أن تمر الحافلة بسرعة. وكان اللاعبون، ومعهم المدرب الركراكي، يردون على الجماهير حاملين الأعلام الوطنية. فيما كانت تتبعها حافلة ثانية مغطاة تقل أمهات اللاعبين اللواتي تواجدن بجانبهم في قطر.

أجواء صاخبة

من جهتها، قالت الطالبة ليلى مسور «19 عاماً»: منذ مدة طويلة لم أشعر بهذا القدر من السعادة، مروا بسرعة لكن لا يهم، المهم أنني عشت هذه اللحظة.. وفي حين بدأت الحشود تتفرق في أجواء صاخبة، واصلت مجموعات من المشجعين الاحتفال في بعض أرجاء الشارع الذي تتوسطه أشجار نخيل رقصاً على إيقاعات أغان شعبية.

طباعة Email