المغرب والسنغال يحملان طموحات «القارة السمراء»

ت + ت - الحجم الطبيعي

حققت الكرة الإفريقية إنجازاً خالداً في مونديال قطر 2022، الذي شهد وصول منتخبين من القارة السمراء إلى الأدوار الإقصائية، وهما المغرب والسنغال، بعد أن ظهرت «القارة السمراء» من دون أي ممثل لها في الأدوار الإقصائية، قبل أربع سنوات في مونديال روسيا، ويحمل المغرب طموحات إفريقيا في لقائه غداً الثلاثاء إسبانيا، فيما لعبت السنغال مساء أمس مع إنجلترا في دور الـ16.

ونجحت الكرة الإفريقية في تحطيم رقم قياسي بحصولها على 24 نقطة في دور المجموعات، محطمة أفضل ما حققته سابقاً وهو 15 نقطة في عام 1998، بعد أن تغلب المغرب على بلجيكا ثانية التصنيف الدولي وكندا في طريقها إلى صدارة المجموعة السادسة بمفاجأة كبرى، بينما عوّضت السنغال هزيمتها الافتتاحية أمام هولندا وحققت انتصارين صريحين على قطر والإكوادور. كما خسرت البرازيل بطلة العالم 5 مرات أمام منتخب إفريقي المرة الأولى وذلك على يد الكاميرون 0-1 رغم هامشية النتيجة وخروج الكاميرونيين من الدور الأول.

الأقرب

وكانت السنغال الأقرب لتجاوز دور المجموعات في روسيا في 2018، ولكنها أقصيت بسبب امتلاكها عدد بطاقات صفراء أكثر من اليابان بعد تعادلهما بالنقاط والأهداف. ولكنهم أزالوا تلك الذكريات حينما قادهم خاليدو كوليبالي للفوز على الإكوادور، بعدما استُلهموا من فوز المغرب على بلجيكا بحسب مدربهم أليو سيسيه، ونحت الفرق الإفريقية التي خرجت من دور المجموعات، في ترك بصمتها على البطولة.

فيما حققت تونس فوزاً تاريخياً على فرنسا حاملة اللقب 1-0، وأنهى الكاميرون سلسلة من ثماني هزائم متتالية في المونديال بتعادله مع صربيا 3-3 في الجولة الثانية، قبل أن يحقق فوزه التاريخي على البرازيل 1-0. يذكر أنّ العديد من اللاعبين الأفارقة يلعبون دوراً ريادياً في الأندية الأوروبية الكبرى. وحتى مع غياب محمد صلاح وساديو مانيه عن نهائيات كأس العالم، فإن مكاسب ما حققته الكرة الإفريقية واضحة للعيان.

العقلية الأوروبية

وفي النسخ الماضية من المونديال، فازت المنتخبات الأوروبية في كل المواجهات، ولم يصل أي فريق من خارج أوروبا أو أمريكا الجنوبية إلى النهائي، من جهته، علل وليد الركراكي مدرب المغرب قائلاً: عليك أن تكون قوياً في مباراتك الأولى ضد فريق أوروبي لأن الفرق الأوروبية عقدتنا حينما يتعلق الأمر بهذه الأحداث، وتابع: «لدينا لاعبون يلعبون لأندية أوروبية، فقط نحتاج لأن نأخذ عقلية أوروبا ونجعلها عقليتنا».

كان أقرب فريق إفريقي للوصول إلى نصف النهائي غانا في عام 2010، حينما أدت لمسة يد مقصودة من لويس سواريز وركلة جزاء أضاعها أسامواه جيان إلى خروج الغانيين بشكل مأساوي بركلات الترجيح من ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا، ولم يستطع الغانيون الانتقام من تلك الخسارة المؤلمة الجمعة، إذ أهدر أندريه أيو ركلة جزاء كأنّ التاريخ يعيد نفسه، لتتمكن أوروغواي بعدها من خطف الفوز 2-0.

ولكن غانا كانت على الأقل سعيدة بإقصاء أوروغواي وتأهل كوريا الجنوبية على حسابها بعد فوز الأخيرة على البرتغال 2-1 في مفاجأة أخرى، وكانت أوروغواي بحاجة إلى هدف إضافي لتتأهل.

لا يزال أمام الكرة الإفريقية طريق طويل لتجتازه، ولكن المرة الثانية، يوجد في إفريقيا دولتان متفائلتان بالتقدم أكثر في مونديال قطر ولم لا نحقق نتيجة تاريخية وغير مسبوقة؟

ستقام كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وستشهد مشاركة عدد أكبر من الدول الإفريقية أكثر من أي وقت مضى، فمن المقرر أن يرتفع عدد المنتخبات المشاركة في النسخة المقبلة من 32 إلى 48، وتتوقع إفريقيا وصول أول منتخب منها إلى نصف نهائي كأس العالم في النسخة المقبلة.

طباعة Email