مونديال 2022: أعلى حضور آسيوي في الأدوار الاقصائية

ت + ت - الحجم الطبيعي

حققت المنتخبات المنضوية تحت لواء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أكبر حضور في تاريخها في الدور الثاني من كأس العالم لكرة القدم، بعد ضمان كوريا الجنوبية واليابان واستراليا بلوغ ثمن نهائي مونديال قطر 2022 مع انتهاء دور المجموعات الجمعة.

اخفقت السعودية وإيران وقطر بالتأهل، رغم تحقيق الأولى نتيجة افتتاحية رائعة عندما اصبحت أول منتخب آسيوي يفوز على الأرجنتين التي قادها افضل لاعب في العالم سبع مرات ليونيل ميسي 2-1، والثانية فوزاً مثيرا على ويلز 2-0 رغم الاضطرابات الحاصلة في البلاد، فيما ودّعت المضيفة قطر من الباب الضيق بثلاث خسارات غير مسبوقة لدولة مضيفة رغم الإمكانات المادية الهائلة الموضوعة بتصرفها.

وفيما تُعدّ كوريا الجنوبية صاحبة افضل مشوار في تاريخ آسيا، عندما تأهلت إلى نصف نهائي نسخة 2002، بلغ منتخبان آسيويان الادوار الاقصائية مرتين، في 2002 عندما رافقتها اليابان التي شاركتها الاستضافة، و2010 عندما تأهلتا سوياً أيضاً.

وتابع الثنائي الكوري الجنوبي-الياباني رفعه الراية الآسيوية في مونديال قطر، مع المفاجأة التي حققتها الاولى بالفوز على البرتغال 2-1 الجمعة وتأهلهما سوياً.

- ضحايا من الوزن الثقيل -

واللافت ان كلمة المنتخبات الآسيوية كانت مسموعة في البطولة المقامة مرة ثانية في قارة آسيا بعد 2002، إذ فجّرت اليابان مفاجأة مدوية عندما تغلبت على ألمانيا بطلة العالم أربع مرات 2-1، وساهم ذلك في التوديع الكارثي لـ"دي مانشافت" النهائيات للمرة الثانية توالياً.

لم يتوقع كثيرون ان يتصدر "السامواري الأزرق" مجموعة تضم إسبانيا بطلة 2010 وألمانيا المتوجة آخر مرة في 2014، لكن لاعبي المدرب هاجيمي مورياسو خطفوا فوزين لافتين على عملاقي القارة الأوروبية 2-1،

وضربوا موعدا في ثمن النهائي مع كرواتيا لوكا مورديتش الإثنين على استاد الجنوب في مدينة الوكرة.

علّق مورياسو الذي استلم مهامه عام 2018 على تطوّر الكرة في بلاده "اليابان تريد المنافسة على الساحة العالمية. من المهم القيام بذلك لتحسين الكرة في اليابان".

في المقابل، بدأت كوريا الجنوبية بقيادة نجم توتنهام الإنجليزي هيونغ-مين سون النهائيات ببطء مع تعادل سلبي في مواجهة الأوروغواي ثم خسارة ضد غانا 2-3، قبل ان تفجر المفاجأة وتتغلّب على البرتغال في الوقت البدل عن ضائع 2-1.

حلّ "محاربو تايغوك" في وصافة المجموعة الثامنة وسيواجهون متصدر السابعة التي تضم البرازيل الإثنين على استاد 974.

قال سون الذي يخوض البطولة مصاباً بوجهه "التأهل إلى دور الـ16 كان هدفنا، ونملك الآن أهدافاً أكبر سنقوم بكل شيء لنحققها".

تابع المهاجم المميز "لا أحد يعلم، إذا كنا نملك الفرصة للفوز على البرازيل سنقدّم كل شيء ونستعد لخوض أفضل مباراة".

- من أوقيانيا إلى آسيا -

أما أستراليا المنضمة الى الاتحاد الآسيوي عام 2006، كي تخوض مواجهات أعلى مستوى من التصفيات الأوقيانية المغمورة، فمُنيت بخسارة افتتاحية قاسية أما فرنسا حاملة اللقب 1-4.

لكن "سوكروز" زحفوا بنجاعة محققين فوزين على تونس والدنمارك التي بلغت نصف نهائي كأس أوروبا بنتيجة 1-0، ليضربوا موعداً بالغ الصعوبة ضد الأرجنتين السبت على استاد أحمد بن علي في الريان.

قال مدرب أستراليا غراهام أرنولد "هذا رائع لآسيا. القارة تصبح أقوى وأقوى. تطوّرت (منتخبات) الشرق الأوسط وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية".

تابع "لدينا الكثير من المسافات لنقطعها، ما يصعّب علينا الأمور لكننا نحاول اللحاق".

ونظراً لتأهل قطر دون تصفيات كونها الدولة المضيفة، كانت مشاركة المنتخبات الأسيوية الأعلى في التاريخ (6).

يذكر ان الاتحاد الآسيوي قرر تعديل روزنامة بطولات أنديته بدءاً من موسم 2023-2024 لتتوازى مع موعد إقامة البطولات الأوروبية، بهدف تقليص الهوة الكبيرة مع أندية القارة العجوز.
 

 

طباعة Email