ماذا ستفعل الأوروغواي أمام البرتغال بعد غدٍ في منافسات الجولة الثانية لمونديال قطر، بعد أن تعادلت بدون أهداف أمام كوريا الجنوبية، وهل ستصعد بطلة العالم 1930 و1950، للدور الثاني أم ستودع البطولة من دورها الأول، في ظل المنافسة الرئيسة على صدارة المجموعة؟.

التعادل مع كوريا الجنوبية، وضع الفريق في موقف صعب للغاية، واللقاء المقبل سيحدد وتيرة الصراع والدفع اللازم لمحاولة التأهل للدور الثاني، رغم أن المنتخب الأمريكي الجنوبي لم يعد متوهجاً كما كان قبل أربع سنوات، بعد أن بات نجما الهجوم لويس سواريز وإدينسون كافاني في سن الـ35.

وعانت الأوروغواي في مشوار التأهل، إذ اضطرت خلاله إلى إقالة مدربها الأسطوري أوسكار تاباريس بعد 15 عاماً على رأس الجهاز الفني، وتعيين دييغو ألونسو الذي قادها إلى أربعة انتصارات توالياً ضمنت على إثرها المشاركة الـ14 في العرس الكروي.

وإلى جانب سواريز الهداف التاريخي للمنتخب مع 68 هدفاً، ووصيفه كافاني (58 هدفاً)، تعج التشكيلة بلاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة مع المدافعَين دييغو غودين (36 عاماً) ومارتين كاسيريس (35)، والحارس فرناندو موسليرا (36)، وتبرز المواهب الشابة، مع داروين نونييز وإرنستو فالفيردي ورودريغو بنتانكور.

أداء

وتعتبر مباراة أوروغواي وكوريا الجنوبية التي انتهت بالتعادل السلبي ضمن المجموعة الثامنة، الأسوأ فنياً في الجولة الأولى من دور مجموعات مونديال 2022، وتعد هذه البطولة الأخيرة لجيل ذهبي من نجوم أوروغواي، أبرزهم دييجو جودين وإدينسون كافاني ومارتن كاسيريس، إضافة إلى القناص لويس سواريز.

وأمام كوريا الجنوبية، أدى جودين على وجه التحديد بصورة جيدة في الدفاع، ولم يكن كاسيريس سيئاً في مركز الظهير، لكن سواريز بدا وكأنه حاضر باسمه فقط، ولا شك أن التقدم في العمر أثر على مستوى نجم ليفربول وبرشلونة السابق، الذي لعب أمام كوريا الجنوبية لمدة 63 دقيقة، قبل أن يقرر المدرب استبداله بالمخضرم الآخر، إدينسون كافاني، الذي كان أكثر حركة ونشاطاً من رفيق دربه.

صفقة

ويعد سواريز (35 عاماً) أفضل هداف لمنتخب أوروغواي عبر التاريخ، برصيد 68 هدفاً، ويشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة والأخيرة، ويبدو أنه لم يعد أفضل مستوياته منذ غادر أتلتيكو مدريد، فقد وقع لنادي ناسيونال الأوروغواياني في صفقة قصيرة الأمد، وسجل له 8 أهداف فقط في 20 مباراة.

ولم يسلم سواريز من انتقادات الجمهور بعد مواجهة كوريا الجنوبية، حيث سخر البعض من أدائه عبر منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لأنه لم يتمكن من توجيه تسديدة واحدة نحو المرمى، وهو ما قد يدفع المدرب ألونسو إلى إشراك كافاني إلى جانب مهاجم ليفربول، داروين نونيز، في قادم المباريات، بدلاً من هداف برشلونة السابق. ورغم قيادة سواريز منتخب بلاده إلى نصف نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010، وتوهجه طويلاً على الصعيد الدولي، إلا أن مشاركته في بقية مباريات النسخة الحالية من كأس العالم باتت محل شك من قبل جماهير السيليستي.